دعوات في #كركوك للإفادة من هواتف الطوارئ

0
#كركوك – نهضة علي 
يجهل الكثير من الناس التصرف أثناء المواقف الصعبة أو المفاجئة وقد يشعر المرء خلالها بالإرباك أو الحاجة الى من يسانده للتخفيف من حدة الموقف، ويجمع علماء النفس على أن العقل أثناء الهلع يفقد 40 بالمئة من تركيزه ولا بد من أن يكون الحل قريبا أو في متناول اليد، في عصر أصبحت فيه الحوادث كثيرة نتيجة التكنولوجيا والزحام وتعقد الحياة وكثرة متطلباتها التي تجلب الأمراض والصدمات، ومن أجل إيجاد الحلول السريعة والسيطرة على المواقف الصعبة لا بد من الاستعانة بالأرقام التي أعدت من أجل خدمة الناس في وقت السراء والضراء ولا بد من أن يحفظها الجميع عن ظهر قلب لتلافي النتائج السيئة والتقليل من الخسائر قدر الإمكان.
تماس كهربائي
أم إيهاب وعلى الرغم من أنها موظفة استعلامات في إحدى الدوائر، إلا أنها شكت من قلة وعيها وعدم حفظها رقم الدفاع المدني سهوا عندما حدث تماس كهربائي في شقتها التي تقع في منطقة الواسطي والتهبت النار في الأسلاك وتطور الحريق بسبب حدوث شورت انتقل في جميع أسلاك البيت، ما أدى الى توسع الحريق الى غرفة الجلوس وهي تصرخ في العمارة من الطابقين تطالب أهالي الشقق الأخرى بمساعدتها وأولادها لإخماد الحريق، وما ان حضر الجيران حتى بدؤوا بمساعدتها بطرق تقليدية بجلب الماء وإطفاء النار وآخرون هربوا من شققهم خوفا من توسع الحريق، فهم كذلك لم يحفظ أحد منهم الرقم وفقط تعالت أصواتهم للاتصال
بالإطفاء".
الساعة متأخرة ليلا والنيران أخذت تلتهم الشقة وأم إيهاب تصرخ وإذا بها تتصل بضابط الشرطة في دائرتها ليقوم هو بدوره بالاتصال بالدفاع المدني وتوجهت إليهم فورا لتتدارك الموقف في لحظات خسرت الشقق الثلاث الكهرباء واحترقت غالبية شقة أم إيهاب.
هذا ما قالته مؤكدة "أهمية توفر الوعي لدى المواطن بعمل وأرقام دوائر أوجدت من أجل خدمته والتخفيف عنه ولن تتوانى عند طلبها في تلبية النداء". لافتة الى أن «السبب هوالإهمال وذهاب الأكثر نحو الاهتمام بحفظ الأغاني والأشعار متجاهلا حفظ رقم صغير قد يجلب له فائدة عظيمة في موقف ما أو مساعدة شخص ما}.

الإسعاف الفوري
مدير قسم العمليات الصحية والخدمات المتخصصة /الإسعاف الفوري في صحة #كركوك الدكتور هيمن فائق، قال لـ"الصباح": إن "الترويج لرقم الإسعاف الفوري ضروري جدا واهتمام الإعلام بالإيضاح عنه أيضا يعود بالفائدة في الوقت الحالي حيث تشهد الحوادث والاصطدامات والأمراض المفاجئة ارتفاعا في معدلها البياني بحسب تطورات الحياة". واضاف "يكون الاتصال عليه من جميع شركات الاتصالات والهواتف النقالة وهو رقم متداول في أغلب دول العالم (122)".
واضاف ان "المعيار الدولي لوقت الاستجابة لوصول سيارة الإسعاف هو 10 دقائق وقد حققت دائرتهم نتائج جيدة في الاستجابة للاتصالات الواردة بشأن الحالات الطارئة لأن سيارات الإسعاف منتشرة في جميع المناطق ومقسمة بين قواطع، والجانب المهم في سرعة استجابة الإسعاف الفوري ووصوله الى مكان الحادث أو إيصاله المريض في أقل وقت هو لمساعدة الناس والسواق في الشارع بفسح المجال لسيارة الإسعاف وعدم مزاحمتها أثناء مسيرها السريع في الطرق".
مشددا على "أنهم يحتاجون الى الوعي التام لدى المواطن عند الاتصال لطلب سيارة الإسعاف لتوضيح الحالة وعنوان وجودها وعدم غلق الخط بعد التبليغ، فهناك اتصالات كاذبة تريد إيهامهم ومن بين كل 50 نداء أو اتصالا يكون 3 منها كاذبا، وان عمل الإسعاف الفوري في الحالات الطارئة كالولادة والسقوط والاصطدام بالمجان، وفي الحالات الباردة مقابل مبلغ قدره 10 آلاف داخل المحافظة و25 ألفا خارجها".
الدكتور آزاد صابر مدير غرفة العمليات في القسم، قال: إن  "حالات الحوادث الكبيرة والانفجارت والمعارك في الجبهات تكون لها خطة خاصة تضمن تكثيف جميع الجهود للسيطرة على الموقف بتسخير جميع سيارات الإسعاف الفوري لنقل جرحى الانفجار لا سمح الله أو المعركة ليتلقى المصاب العلاج السريع ويتم إنقاذه على الفور وهي توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة
والوزارة".

شرطة النجدة
عن أهمية رقم النجدة ودورها في خدمة المواطن تحدث العقيد دانيال جبار مدير شرطة النجدة والدوريات في #كركوك قائلا: "بالرغم من أن الكثير يعتقد أن شرطة النجدة قد تلاشى دورها مع ظهور أقسام جديدة في الشرطة ووجود أجهزة أمنية أخرى، إلا أن دورياتها ما زالت اليد اليمنى لكل الأجهزة الأمنية لحفظ أمن المجتمع وملاحقة المجرمين وحل المشاكل حتى الاجتماعية منها، وغالبا ما تكون شرطة النجدة الطرف الأول الواقف على مشكلة ما والجهة التي تكون بتماس مباشر مع أصحاب الحوادث، فكثيرا ما يتلقون اتصالات بشأن الخلافات والشجارات وحالات السرقة والقتل والخطف والغرق والحالات المشبوهة والإبلاغ عن المتسكعين في الشوارع، وان خطهم يعمل من داقوق حتى قره هنجير على شبكة آسيا فقط ودورياتهم منتشرة لمساعدة المواطن وهناك شكاوى حتى عن الخلافات بين
المتزوجين".
وتابع "في بعض المرات نتلقى اتصالات من «خطوط العلوج» أي إنه نداء كاذب، لكن آلية الاستجابة تأتي وفق إجراءات أمنية تخص عملهم للتأكد من صحة الاتصال وكشفه ومدى
مصداقيته".
وبين جبار ان "دائرته تتلقى خلال الأسبوع الواحد 25 مكالمة كاذبة وأغلبها يكون عند تدقيق أوليات الرقم ولا يكشف لمن يعود وتسمى (خط العلوج)".
 وشدد على "أهمية تنامي الوعي لدى المواطن ومساعدته للجهات الأمنية عند الاتصال بها بتوضيح العنوان الكامل وتوضيح الحالة وعدم إجراء اتصال هدفه خداعهم لأنهم يكشفونه وعدم التجمع عند وجود حادث ليترك لرجل الأمن أخذ دوره ويؤدي عمله الحساس خاصة في حوادث الاصطدام والقتل
والمشاجرات".

الدفاع المدني
مسؤول العلاقات والإعلام في مديرية الدفاع المدني في #كركوك الملازم قيس عبد الرزاق، قال لـ"الصباح": إن "الكوادر في دائرته على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة للمواطن في حالات الحرائق والخطورة الناتجة عن أي حدث"، مبينا أن "رقمهم مفتوح على مدار الساعة ويتلقون عشرات الاتصالات يوميا للإبلاغ عن الحوادث وطلب
المساعدة".
مشيرا الى أن "الدفاع المدني لا يختص بمهمة مساعدة الناس وإطفاء الحرائق فقط، وإنما له مهمة ضرورية بتوعية الناس بالتصرف أثناء المواقف الحرجة والحوادث الصعبة واتخاذ إجراءات للتقليل من خسائرها وآثارها السلبية وان وعي المواطن وثقافته بمهمات الدفاع المدني وإجراءات السلامة والوقاية وتوفير مستلزمات إطفاء الحرائق وإجراء الإسعافات الأولية هي جزء من حل المواقف الصعبة، فضلا عن ثبات الشخص وتحليه بالصبر وابتعاده عن الارتباك والتشوش ليحسن
التصرف".
وتابع ان "تعدد وسائل الإعلام وانتشارها سهلت على الدفاع المدني طرق الوصول الى المواطن وتنمية وعيه بطرق التصرف أثناء الحوادث والحرائق والغرق والسقوط وانهيار المباني من خلال بثها رسائل إعلامية عن الموضوع المذكور ومحاولة التقليل من حالات الهلع والخوف وسوء التصرف التي قد تأتي بنتائج سلبية تعظم المشكلة وتزيد الخسائر المادية والبشرية وتوضيح دور رجال الدفاع المدني في معالجة الكثير من الحالات الحرجة".
وطالب مسؤول إعلام الدفاع المدني في #كركوك "الناس بامتلاك الوعي الكامل بعدم إجراء إبلاغات كاذبة قد تدعوهم في بعض الأحيان الى الذهاب لمكان الحادث واكتشاف عدم وجود أي شيء أو القيام بمكالمة تستخدم فيها ألفاظ نابية وخارجة عن الذوق العام".

يمكنك قراءة الخبر في المصدر من هنا :الصباح