جرحى قواتنا الأمنية .. أولوية في العلاج

0

#بغداد- هدى العزاوي
مهبط للطائرات المروحية، ومستشفيات ميدانية، وعمليات جراحية تجرى على مدار 24 ساعة يوميا لجرحى قواتنا الأمنية من الجيش والشرطة والحشد الشعبي، فمنذ بدء الحرب ضد عصابات "#داعش" الإرهابية تحولت دائرة مدينة الطب ببغداد بجميع مستشفياتها إلى مركز صحي لمعالجة الجرحى والمصابين في معارك التحرير، وعلى الرغم من الزخم وارتفاع الطلب على الخدمات الطبية التي تقدمها المدينة إلا ان جرحى قواتنا كانت لهم الأولوية في تلقي المتابعة والعلاج من أجل تحقيق النصر على الفكر التكفيري الذي عاث بالبلاد فسادا. ويقول مدير طبابة الحشد الشعبي الدكتور علي الخفاف:
 " يتم اخلاء جرحى الحشد الشعبي في بداية الامر الى مستشفى الشهيد غازي الحريري- عدنان سابقا- بمدينة الطب ومستشفى الكاظمية التعليمي، بعدها يتم نقلهم إلى مستشفيات أخرى بحسب ما تتطلبه طبيعة علاجهم فتستقبلهم اغلب المستشفيات الحكومية كمستشفى الواسطي والكندي واليرموك وغيرها، والمشاكل التي تواجههم ليست جديدة ولا وليدة اللحظة ولا ترتبط بهم فقط، فالوضع الصحي والرعاية الصحية في العراق يعانيان الكثير من الاشكالات التي تؤثر وبشكل سلبي في سير العملية الصحية بصورة صحيحة، كقلة الاختصاصات وهجرة الاطباء والتمويل القليل وطبيعة الستراتيجية والادارة الصحية".
ويوضح مدير عام دائرة مدينة الطب الدكتور حسن محمد عباس التميمي:
"بعد 14 حزيران عام 2014 اتخذت دائرة مدينة الطب مسؤوليتها بتوفير جميع المستلزمات الخاصة بجرحى قواتنا المسلحة والحشد الشعبي المقدس، وأولت وزارة الصحة اهتماما كبيرا لهذا الجانب بتوفير جميع المستلزمات الصحية، ودعم القوات المسلحة ليس في المستشفيات فقط وانما بارسال الفرق الجراحية من جميع التخصصات الدقيقة الموجودة في دائرة مدينة الطب الى  ساحات القتال مجهزة بالادوية والمستلزمات الطبية وبالآلات الجراحية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية سواء مع دائرة صحة #نينوى او مع وزارة الدفاع او مع طبابة الحشد الشعبي لتوفير غطاء طبي كامل يسند قواتنا في ساحات القتال ويمكنه من اجراء عمليات موقعية في مستشفيات ميدانية تم نقلها من جميع دوائر الصحة في #بغداد والمحافظات بتوجيه من وزيرة الصحة".
 ويعود الخفاف للحديث موضحاً:  "بعد الحرب ضد تنظيم #داعش وازدياد أعداد جرحى الحشد والجيش تعرضت المراكز الصحية للكثير من الضغط، لاسيما خلال السنتين الماضيتين ومع ذلك تعاملت وزارة الصحة مع الوضع بشكل صحيح على الرغم من المشاكل التي ظهرت بصورة اكبر مع الجرحى لخصوصيتهم ومتابعة الاخرين لهم، وما يمر به ابطال الحشد من مشاكل يمر به المواطنون المدنيون ايضا، وبعد تسليط الاعلام على هذه المشاكل اصبحت هناك زيارات اكبر من قبل منظمات المجتمع والأحزاب للإطلاع على أوضاعهم الصحية التي تشهد رعاية بشكل مكثف واكبر".
ويؤكد مدير مستشفى الشهيد غازي الحريري ومعاون مدير عام دائرة مدينة الطب الدكتور نوفل شاكر الشدود اختصاص جراحة عامة:
" نحن على تواصل مع القوات الامنية لتسلم الجرحى ومعالجتهم منذ عام 2003 نتيجة غياب المستشفيات والطبابة العسكرية، ولكن بعد هجمة" #داعش" على العراق أصبح التعامل مع طبابة الحشد الشعبي بشكل وثيق،  حيث كانت مدينة الطب صاحبة احد ابرز الادوار، اذ قامت بإرسال اول فريق طبي الى #تلعفر منذ ان كانت محاصرة في شهر السابع 2014 وفريق الى سامراء وتوالى هذا التعاون بارسال فريق طبي يعمل داخل مستشفى القيارة وفي مستشفيات متقدمة بالقرب من #تلعفر، فالتعاون مستمر من السواتر الامامية الى اخلاء الجرحى الى طوارئ مستشفياتنا".

مدينة مكتظة
ويؤكد التميمي مدير عام دائرة مدينة الطب:
" تم تشكيل فرق خاصة من صيادلة واطباء وتمريض  الحشد الشعبي واجبها تقديم الخدمات وتوفير الادوية والضمادات على مدار الساعة ومتابعة حالات المصابين والمرضى، ولدائرة مدينة الطب الامكانات والخبرات في التعامل مع ازمات مثل كهذه فخلال هذا العام اجرينا اكثر من 43 الف عملية واستقبلنا اكثر من 800 الف مراجع واجرينا اكثر من 3 ملايين فحص مختبري و عشرات الآلاف من فحوصات الرنين والمفراس واكثر من 250 الف فحص بالرقائق الشعاعية".
ويضيف الشدود:
"الزخم الحاصل في مدينة الطب نتيجة للاحالات الرسمية وغير الرسمية من دوائر الصحة الاخرى كجزء من الوضع العام ولكن انشغالنا بالفترة الاخيرة في معالجة واستقبال اعداد كبيرة من جرحى قواتنا الامنية وحشدنا الشعبي المتعددي الاصابات يستهلك الكثير من الموارد البشرية واللوجستية، وبذلك ازداد الطلب على الخدمة الطبية وولد زخما على مصاعد مستشفى غازي الحريري الثمانية فضمن الاحصاءات المثبتة يدخل الجراحات في بعض الاحيان اكثر من 5 آلاف شخص اضافة الى المراجعات الاستشارية و553 سريرا فضلا عن احتوائها على اكثر من 1200 منتسب وممرض وبحدود 650 طالب دراسات جميعهم يريدون استخدام مصاعد الجراحات الـ(8) ونحن نعمل على افتتاح مصاعد جديدة في الايام القريبة ".ويشير التميمي الى نقطة جديرة بالاهتمام :
" تلعب مدينة الطب دورا كبيرا في تقديم الخدمات الاساسية وتتمتع بعناية ومتابعة خاصة من قبل وزيرة الصحة ومن قبلي شخصيا من تسلم الجرحى الى حين وصولهم الى ردهات المستشفيات، هناك اولوية للجرحى في اجراء العمليات، حيث تكون صالات العمليات جاهزة على مدار الساعة، وهناك فرق من جميع التخصصات الطبية لاستقبال الجرحى، فضلا عن فريق خافر يقوم باجراء العمليات وفرق اخرى يتم استدعاؤها فورا اذا ما تطلبت الحاجة ذلك".

مشاكل وصعوبات
ويضيف مدير طبابة الحشد الشعبي:
" بشكل عام الجهد من قبل الجهات الصحية للمستشفيات الحكومية للوضع المدني غير كاف وغير قادر على استيعاب المرضى المدنيين انفسهم ومع زيادة الثقل العسكري اصبحت المشاكل بصورة واضحة خاصة مع  تدهور الوضع الاقتصادي والتقشف الذي طال الملاكات الصحية خاصة في الاشهر الماضية الاخيرة فقد عانى الملاك الصحي من قلة في المواد وفي عقاقير التخدير التي كادت تكون مفقودة، فضلا عن توقف صالات العمليات وعدم انطلاق الميزانية الاستثمارية لوزارة الصحة، فكل المشاريع متوقفة والشركات المتعاقدة لم تجهز وزارة الصحة الى الآن، لأن الوزارة لم تف بمتطلبات تلك الشركات وحقوقها، وبالتالي انعكست هذه المشاكل بشكل سلبي على مستوى رعاية الجميع من الجرحى والمدنيين".
ويؤكد مدير مستشفى الشهيد غازي الحريري:
" هناك لجنة مشكلة منذ العام 2014 من قبل مستشفى غازي الحريري بادارة المستشفى والقسم الفني وثلاثة اخصائيين تعنى بالجرحى وتقوم بزيارات دورية لهم خلال ايام الاسبوع للاطلاع على احوالهم، فعممت هذه التجربة وقد صدر امر اداري بها، الصعوبة في التعامل مع المرضى والوضع العام موجودة ولكن نحن نلين هذه الصعوبات ونأقلمها مع الواقع العلمي الذي نقدمه للجرحى والاتصال بشكل مباشر مع طبابة الدفاع والحشد الشعبي وكيفية اخلائهم ، فالمشاركات الخارجية فعالة وامدادهم بالمستلزمات الطبية بصورة عاجلة في جبهات القتال واما الاستعدادات الداخلية قمنا بتهيئة مهبط للطائرات المروحية  وزيادة عدد الاسرة في الطوارئ وعدد العاملين واكثر الجرحى نستقبلهم في مستشفى الجراحات ومستشفى الجراحات العامة في #بغداد التعليمي ومستشفى الحروق فقد هيأت مستشفى الجراحات وبغداد التعليمي اسرة خاصة لاستقبال الجرحى، اذ اصبح هناك جناح عسكري وجناح مدني".
فيما يؤكد الخفاف:
" ان اجراء العمليات لمقاتلي الحشد الشعبي مازال مستمرا ولهم الاولوية في المستشفيات الحكومية، بالرغم من المعوقات التي تواجه الكوادر الصحية الموجودة بسبب الوضع الثقافي للمجتمع وسلوك بعض مرافقي المرضى والمصابين والذي ينعكس بشكل سلبي على ما يعانيه الاطباء مع المدنيين وعوائل الجرحى فتتفاقم المشاكل اضعافا مضاعفة".
مضيفا:  " وزارة الصحة متعاونة بشكل كبير حيث هناك نحو100 طبيب من خيرة اطباء العراق تم توزيعهم بين اغلب المستشفيات الميدانية لرعاية الجرحى، خاصة العمليات الاخيرة  في #الموصل، اذ توجد خمسة مستشفيات ميدانية تم نصبها في مختلف المناطق يعمل بها هؤلاء الاطباء مع توفير المواد من قبل وزارة الصحة متى احتجنا الى ذلك ،نعم هناك بعض اصحاب المواقع في الوزارة لديهم ترسبات يحاولون عرقلة بعض الامور، ولكن بشكل عام هناك تعاون من قبل الوزارة، وكذلك اطباء مجاهدون تجدهم  في الخطوط المتقدمة  لاجراء العمليات الضرورية جدا حيث يعود الجرحى لبغداد وهم ليسوا بحاجة الى اي شيء".
ومن جانبه يبين مدير مستشفى الشهيد غازي الحريري:
" لاتوجد عملية باردة للجريح، فجميع علاجاتهم لها اولوية خاصة وكلها تعد حالات طارئة على مدار الـ 24 ساعة يوميا وقمنا بعمل ردهة خاصة بفحص الاشعة في الطابق الثامن بمواصفات عالمية لتقليل العبء على الجرحى".

يمكنك قراءة الخبر في المصدر من هنا :الصباح