العراق اليوم

زيارة بروتوكولية أم ماذا ؟ هل يناقش رئيس الجمهورية الملفات العالقة بين العراق و تركيا ؟

المراقب العراقي – حيدر الجابر
خلال حملته لكسب ود الرأي العام والأحزاب السياسية لدعم ترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية، تعهّد برهم صالح بأن يفعّل مؤسسة رئاسة الجمهورية، التي غابت سنوات عدة منذ ان تدهورت حالة رئيس الجمهورية الاسبق جلال طالباني، ثم فترة السبات التي شهدتها خلال رئاسة فؤاد معصوم. وباستثناء جولاته الخارجية، لم يستطع لرئيس الجمهورية برهم صالح تقديم ما يؤيد تعهداته، فقد قام صالح بجولات الى عدة دول شملت الكويت والإمارات وإيران والسعودية والأردن وإيطاليا وأخيرا تركيا، التي وصلها امس الاربعاء. وبحسب بيان رئاسة الجمهورية، سيبحث صالح مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان المصالح المشتركة والعلاقات الثنائية بين البلدين، بينما مازال مئات الجنود الاتراك يستقرون في قاعدة شمالي العراق من دون الحصول على موافقة الحكومة العراقية، وفي ظل استمرار التدخل التركي العسكري في اقليم كردستان تحت حجج عديدة، ويظل ملف المياه معلقاً الى اشعار آخر مع استمرار العمل بسد اليسو.
وتوقّع مدير مركز حمورابي للدراسات والبحوث الاستراتيجية د. سامي حمود، ان يبحث رئيس الجمهورية ملف حزب العمال الكردستاني فقط، وقال حمود لـ(المراقب العراقي) ان «زيارة برهم صالح لتركيا محاولة لإبقاء الأواصر مع القادة العراقيين ومحاولة لجس نبض الحكومة الجديدة بالملفات المتعلقة مثل الحدود والمياه وحزب العمال والتدخلات التركية في اقليم كردستان». وأضاف: «في كل الأحوال ليس من مصلحة برهم صالح الشخصية والحزبية فتح هذه الملفات فضلا على ان ليس لديه الصلاحيات لان يترك أثراً بعد بحث هذه الملفات»، مستبعداً ان «يناقش الجانب التركي هذه الملفات، وهو يتحفظ عليها ليقطف في النهاية ثماراً سياسية ومصالح اقتصادية مستقبلية». وتابع حمود: «يمكن فتح ملف حزب العمال لأنه يصب بصالح تركيا ويمكن مناقشة كيفية التعامل معهم»، وبيّن ان «هذه الملفات لا يمكن ان يبحثها رئيس الجمهورية بسبب وجود توافق ضمني على بقاء القوات التركية من بعض الفاعلين السياسيين وعلى رأسهم مسعود بارزاني».
مؤكداً «ستبقى هذه القوات الى ان تقطف تركيا ثمارها».
من جانبه، دعا المحلل السياسي كاظم الحاج الى ان تكون جولات رئيس الجمهورية ضمن برنامج عمل واضح. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي) ان الدستور العراقي واضح بتفصيل سلطات الرئاسات الثلاث ولاسيما رئاسة الجمهورية. وأضاف: ما يقوم به رئيس الجمهورية في جولاته الدولية يجب ان يكون ضمن برنامج عمل، لا يحتم التزامات على الدولة، ولا سيما ان صلاحياته محددة، موضحاً انه «يجب ان يتم بحث وجود القوات التركية وملف المياه بحزم». واستبعد الحاج أن تلتزم تركيا بنتائج أي مباحثات، لأن طبيعة النظام العراقي تقتضي ان ترسم الحكومة السياسة الخارجية، ورئيس الوزراء هو المسؤول عن مثل هذه الأمور، وبيّن، ان الدول الأخرى تأخذ هذا الأمر بنظر الاعتبار خلال استقبالها لرئيس الجمهورية.
وتنص المادة الثالثة والسبعون من الدستور العراقي على أن سلطات الرئيس هي: اصدار العفو الخاص بتوصيةٍ من رئيس مجلس الوزراء، والمصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بعد موافقة مجلس النواب، والمصادقة على القوانين التي يسنّها مجلس النواب، ودعوة مجلس النواب المنتخب للانعقاد خلال مدةٍ لا تتجاوز الخمسة عشر يوماً من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات، ومنح الأوسمة والنياشين بتوصيةٍ من رئيس مجلس الوزراء، وقبول السفراء، وإصدار المراسيم الجمهورية، والمصادقة على أحكام الإعدام، وأن يقوم بمهمة القيادة العليا للقوات المسلحة للأغراض التشريفية والاحتفالية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق