اخبار العراق الان

تفاصيل هروب المتهم بقتل مواطن عربي ضحى بنفسه لإنقاذ جاره الكوردي من سجن بكركوك

26 يناير، 2019 at 10:05 م

كركوك 26 كانون الثاني 2019، تظاهرة لذوي المقتولين امام مركز شرطة رحيم اوة شمالي المدينة، تصوير: كركوك ناو

كركوك ناو

في شهر أبريل/نيسان من العام 2018، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام معلومات تشير ان “مواطن عربي ضحى بنفسه لإنقاذ جاره الكوردي”، في منطقة القادسية داخل مدينة كركوك.

هذا الحادث جاء في وقت تصاعدت  فيه حدة التصريحات والمواقف السياسية، التي قال عنها متابعون بأنها  تسعى الى تعكير صفوة التعايش السلمي بين مكونات المحافظة، التي يقطنها العرب والكورد والتركمان والكلدو اشوريين وباقي الاديان والمذاهب.

كركوك شهدت إعادة انتشار القوات الامنية الاتحادية فيها، كبقية المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الفيدرالية وحكومة اقليم كوردستان، هذا الانتشار جاء بعد انسحاب قوات البيشمركة من اطرافها، وقوات الاسايش (الامن الكوردي)، من داخل المدينة في 16 تشرين الاول 2017، هذا التغيير دفع سياسيين الى التصعيد في مواقفهم ومحاولات خلق فجوى بين مكونات المحافظة، حسب ما أكده قادة من مختلف قوميات كركوك، تابع (كركوك ناو)، مواقفهم وتصريحاتهم حينها.

صباح اليوم السبت ( 26 كانون الثاني 2019)، هرب أحد المتهمين بالقتل والسطو من مركز شرطة رحيم اوة شمالي كركوك، وفي ظروف غامضة حسب ماوصفها مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية في المحافظة.

مدير المركز، العقيد نوزاد ستار قال في تصريح خص به (كركوك ناو)، إن ” المتهم بذمة مكافحة اجرام رحيم اوة وخروجه من السجن كان من قبل الضابط الخفر”.

وبعد ساعتين من هروب المتهم، أعلن مكتب المفتش العام التابع لوزارة الداخلية العراقية في كركوك، انه “تم احتجاز مدير مركز شرطة رحيم اوة، ومدير مكتب مكافحة إجرام المركز، وضابط الخفر على ذمة التحقيق، بعد تشكيل لجنة تحقيقيه من مكتب المفتش”.

هل تم احتجاز عائلة الهارب من السجن؟

ذوو أحد المقتولين وهو الذي تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام خبره، والذي قتل أثناء الدفاع عن جاره من القومية الاخرى، اتصلوا بمراسل (كركوك ناو)، وابلغوه نيتهم الخروج بتظاهرة عند الساعة الثالثة والنصف من مساء اليوم السبت، احتجاجاً على هروب المتهم الرئيسي بقتل ولدهم وهو شاهو لقمان عابد.

وفي الموعد المحدد تواجد المراسل وشاهد المواطنون يقتربون من المركز، لكنه لم يقترب تحسباً من ردة الفعل من قبل عناصر الشرطة هناك، وفعلاً حصل ماتخوف منه وتم تفريق المتظاهرين بالقوة على حد وصفه، لكنه تمكن من التقاط صورة من مسافة بعيدة.

وبعد ساعة من انسحاب المراسل والمواطنين من بينهم ذوي المقتولين، عاودوا الاتصال بالمراسل واخبروه انهم متوجهين الى مركز شرطة رحيم اوة للتظاهر والمطالبة بالقاء القبض على القاتل الرئيسي باسرع وقت ممكن.

فعلاً جاء ذوي المقتولين وبصحبتهم عدد من المواطنين الذين يشاركونهم التظاهرة والاحتجاج، جلال ستار وهو شقيق المقتول، قال لـ(كركوك ناو): ” في شهر التاسع سنة 2018، قامت مجموعة مسلحة بالسطو المسلح على بيت أخي (يونس ستار)، في منطقة الحرية وبعد سرقة الاموال قتلوا شقيقي ولاذوا بالفرار”.

ستار يضيف: ” بذلنا جدهاً كبيراً للبحث عن القتلة، وبعد تحقيقات تمكنا من الوصل الى أحد افراد المجموعة في معارض البيع المباشر في محافظة السليمانية وأخر في محافظة كربلاء واخرين تم القاء القبض عليهم داخل كركوك، تم تسليمهم الى الجهات الامنية، وبعد التحقيق معهم اعترفوا بانهم من قتل المواطن العربي الذي ضحى بنفسه لانقاذ جاره الكوردي، وهو علي صلاح في منطقة القادسية”.

وبالقرب من جلال ستار كان يقف ماجد ريسان وهو عم علي صلاح، وبصوت عالٍ ويداه ترتفع فوق راسه بشكل متناوب بين اليمنى واليسرى، يقول لـ(كركوك ناو): ” نحن نخدم وليست هي من تخدمنا، نحن من قبض على المتهمين وقمنا بتسليمهم الى مركز الشرطة، واليوم هرب منهم”.

ريسان يكشف عن إبلاغ مركز شرطة رحيم اوة ومكافحة الإجرام التابع له عن وجود اتفاقيه لتهريب ( ش . ل . ي) مقابل مبلغ مادي”.

يعود جلال ستار ويقول أن ” مركز شرطة رحيم اوة اتصلوا بنا واخبرونا ان احد افراد العصابة قد هرب، وهو ( ش . ل . ي) ، وهذا هو المتهم الرئيسي بمقتل الابرياء”.

” نحن نستغرب ان الشرطة لا يتمكنون من الدفاع عن انفسهم، كيف سيدافعون عنا ويحمونا؟، ما من المعقول متهم يخرج يوم السبت من سجنه يتشمس دون وجود المدير في هذا اليوم”. هكذا ختم ستار حديثه مع (كركوك ناو)، وأكد ان ” الشرطة تحتجز عائلة ( ش . ل . ي) لحين القاء القبض عليه”.

كركوك 26 كانون الثاني 2019، تظاهرة لذوي المقتولين امام مركز شرطة رحيم اوة شمالي المدينة، تصوير: كركوك ناو

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من كركوك الان kirkuknow

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق