العراق اليوم

فصل تشريعي مهدور.. اقرار الموازنة وحدها لا يكفي

بغداد/ الغد برس:
لم تفلح غالبية جلسات البرلمان خلال الفصل التشريعي الأول، و”المهدور” كما وصفه سياسيون، في استكمال الملفات الضرورية وأبرزها “التشكيلة الوزارية” التي كان من المفترض انهاؤها بحسب رؤية رئيس الحكومة عادل عبدا المهدي، بعد طرحه طريقة “النافذة الالكترونية”، ولكنها تعثرت بسبب الخلافات السياسية وفرض “الإرادات” الحزبية بين أكبر كلتيتين في البرلمان، وهما سائرون والبناء، وما تزال وزارات (العدل والداخلية والدفاع) شاغرة، وأضيفت إليها وزارة التربية.

ولا يرى سياسيون ومراقبون، اقرار موازنة 2019، انجازاً، لا سيما وإنها متأخرة بحدود بربع عام على موعد اقرارها الأصلي، وأنها ولدت في جلسة لن ينساها العراقيون استمرت حتى الفجر، عاجزة، حيث بلغ عجزها 19.2 مليار دولار، تغطى من الاقتراض الخارجي والداخلي، والفائض في حال ارتفعت أسعار النفط، بعد أن تم إلغاء ثلاث مواد من أصل 52 مادة، وإضافة نحو 30 مادة جديدة.

وشملت ميزانية 2019 رواتب قوات “البيشمركة”، بعد أن شهدت السنوات السابقة خلافات حادة بين بغداد وأربيل حول تمويل البيشمركة، بالإضافة إلى تضمنين إلزام الحكومة بإعادة افراد الجيش والشرطة الذين فسخت عقودهم في وقت سابق، وتثبيت موظفي العقود وبالأخص في وزارة الكهرباء ومفوضية الانتخابات.

ولا يذكر النائب عن تحالف “البناء” كريم المحمداوي، من الفصل التشريعي الأول، غير “الخلافات السياسية”. وقال لـ”الغد برس”، ان “الفصل التشريعي المنتهي لم يكن له أي فائدة غبر المشكلات والخلافات السياسية على تشكيل الحكومة واللجان البرلمانية ومشكلة الرئاسات الثلاث، وإنه كان غير موفق، ولم تحدث فيه أي نجاحات للحكومة”، مبيناً ان “الموازنة التي تم التصويت عليها لا تزال هي الأخرى على رفوف المجلس، مع العلم أنها موازنة شكلية لا تلبي طموحات الشعب العراقي وخاصة المحافظات”.

وأضاف، ان “الخلافات السياسية التي رافقت المحلة، عطلت بل وأخرت تشكيل الحكومة، كذلك الوقت الذي أخذ في اختيار رئيس البرلمان ونائبيه والجدل السياسي الموجود بين الكتل السياسي”، بالإضافة إلى المماطلة بالتصويت على المرشحين للوزارات الشاغرة”.

من جانبها، أشارت النائبة عن تحالف “سائرون” المدعوم من مقتدى الصدر، ماجدة التميمي، إلى ان “الفصل التشريعي الأول انتهى دون استكمال أهم ملف في البلاد حالياً، وهو الكابينة الوزراية، والتي انعكس التلكؤ في استكمالها على عمل اللجان البرلمانية مع العلم ان اللجان هي مطبخ القوانين مصدر قوة البرلمان”، مشيرة في اتصالٍ مع “الغد برس” إلى ان “مشروع الموازنة كان يفترض أن يتم التصويت عليه قبل نهاية سنة 2018، ولكن عدم وضوح الرؤيا لدى الحكومتين السابقة والحالية، وتناقل المشروع من البرلمان إلى الحكومة وبالعكس، حال دون الإسراع بالتصويت عليها”.

ولفتت إلى ان “طريقة التصويت على الموازنة كان عليها ملاحظات كثيرة، ومنها ما حدث على المنصة، إذ استقبلت رئاسة البرلمان العديد من القوانين وتم اضافتها إلى مشروع القانون دون دراستها، أو أن تحظى بتصويت اللجنة المالية في مجلس النواب، وبذلك ازداد عدد المواد في الموازنة من 52 مادة إلى 93 مادة تقريباً”، موضحة أن “الفصل الراحل، شهد هدراً للمال العام والوقت، وعلى رئاسة البرلمان العمل خلال الفصل التشريعي القادم كفصلين تشريعين لتعويض الفصل الاول”.

بدروه، رأى المحلل السياسي نجم القصاب ان “الفصل التشريعي الاول لم يلبِ طموح العراقيين الذين كانوا يعولون على تغيير كثير من النواب في المجلس، ولكن على ما يبدو ان هذا المجلس لا يختلف من حيث المظهر والجوهر او الشخوص او القوانين التي شرعت”، مبيناً لـ”الغد برس”، ان “عدم اكمال الكابينة الوزارية أوعز للمواطن العراقي بشعود عدم الثقة، بالسلطة التشريعية، لأن الفصل الفائت انتهى وقته بين الاجازات والعطل الرسمية ومناسبة نهاية العام وبدايتها”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الغد برس

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق