كتابات

ماذا أنجز البرلمان في الفصل التشريعي الأول ..؟

بقلم: خليل ابراهيم العبيدي

انني لا أود ان استبق مقالي هذا بأستعراض مشاكل الناس، وأني أعلم أن البرلمان ليس جهة تنفيذية ، ولكن لا بد لي من الاشارة في هذا المستهل ان البرلمان ، بكل دورانه ، وهذه الدورة بالذات أصبح هو أيضا من المولدين للمشكلات العامة ، واود هنا أن أشير إلى قراره الخجول بإعادة الاعتراف بالمفوضية العليا التابعة للكيانات السياسية بعد ان تخلى عنها البرلمان السابق ، والسبب واضح لان هذه المفوضية كان لها كل الفضل في عضوية كل البرلمانيين الحاليين ، رغم انف المواطن الذي استشعر الغبن في اعمال تلك المفوضية ، والخروقات القانونية والسياسية التي ارتكبتها خلال الانتخابات الاخيرة ، وعضوها كاكائي الشاهد من اهلها على ان امرأة العزيز هي الخائنة.

لقد سارع البرلمانيون دون استثناء نحو عطلة الفصل التشريعي ، بل ودون خجل، وكأنهم مرهقين لكثرة العمل، أي عمل انجزتموه ايها السادة غير الموازنة .؟ وهي موازنة مثقلة بأثقال الاقتراض، انكم كمن سبقوكم تدعون الإيام ولا تعدون المنجزات ، تعدون المكاسب لا تعدون المشاريع ، انكم لا زلتم بلا قرار لرئاسة اللجان ، اية مستقبل للعراق على أيديكم وانتم لاهئون وراء كتلكم المتخالفة والمتصارعة .

ان الفصول التشريعية يمكن تجاوزها بأسباب الزمن في بلد مثل العراق يغدق عليكم ولا تتنازلوا عن ما هو لكم ، في حين تنازل لكم هذا البلد ان قبلكم نواب وان الكثير منكم لا يستحق هذا العنوان ، اصحوا على زمانكم واتقوا الله بعباد الله ، وتعالوا على أنفسكم شيئا ، لقد تجاوزت البطالة حدودا بدأت تهدد أمن المجتمع ، وتجاوز الفقر وخاصة الريف حدا لا تحمد عقباه ، أما المرض فنواب البصرة يشرحون حال الناس ، أما حال النازحين فنواب الموصل يقدمون لكم التفاصيل ، والارهاب بدأ يرفع راسه لنواب الانبار المنصة لتوضيحها لكم ، والخدمات الغائبة على نواب الوسط والجنوب التوضيح ، وانتم لاهون تقولون اكثر مما تفعلون ، الفضائيات ممتلئة بعروضكم كما كان اسلافكم من النواب ، وحال البلد واقفة ان لم تكن الى الوراء، ولعلمكم ان عبد المهدي ووزارته غير قادرة بهذه الكوكبة من الوزراء على تحقيق طموحات هذا الشعب ، والفساد هو الاخر يرفع يد من يريد الانجاز ، انني لست متشائما لكن الاحظ كالاخرين ان عبد المهدي لا زال واقفا عند نقطة الشروع والبرلمان لا زال بلا مشروع ، والقادم من الايام بلا امل او نزوع… وأخيرا ستلقون جميعا باللائمة على رئيس الوزراء ، والزمن ماض، والعراق من فصل تشريعي الى آخر ربيعي…

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من شبكة اخبار العراق (INN)

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق