كتابات

دفاعا عن النجباء دفاعا عن مشروع خميني

 بقلم:مثنى الجادرجي

لم تمر إلا فترة قصيرة جدا على إعلان الخزانة الأميركية وضع ميليشيا “النجباء” العراقية على قائمة الإرهاب، حتى تعالت صرخات الاحتجاج والرفض ضد هذا الاعلان دفاعا عن هذه الميليشيات التي تسعى کنظائرها الاخرى من أجل تنفيذ مشروع خميني في المنطقة وتعزيز وترسيخ نفوذ النظام الايراني فيها.ميليشا”النجباء” والاخريات المشابهة لها في العراق ولبنان وسوريا واليمن، ليست في حقيقة أمرها إلا أجنحة وأذرع وفروع للحرس الثوري الايراني وهي تجاهر علنا بتبعيتها العقائدية للنظام الايراني وإستعدادها من أجل الدفاع عنه حتى الموت، هذه الميليشيات العميلة لإيران والتي تصف نفسها ب”المقاومة”، تدعو منذ فترة وبإيعاز من النظام الايراني الى إخراج القوات الامريکية من العراق وهي ترفع من أصواتها بنبرة تحد تغلب عليها نبرة بالغة التطرف، لکن الملفت للنظر إن الولايات المتحدة الامريکية التي يبدو إنها تتابع عن کثب هذه”التخرصات الميليشياوية ـ الحرس ثورية” عن کثب ولذلك فإنه قد ردت عليها بصفعتين، أولهما ماأعلنه الرئيس الامريکي ترامب من إن القوات الامريکية باقية في العراق، وثانيهما إدراج ميليشيا”النجباء” أو بندقية تحت الطلب للنظام الايراني ضمن قائمة الارهاب، ولاريب بأن هناك في الجعبة الامريکية الکثير من المفاجئات”العملية” وليس”الوقاحات”اللفظية.

ميليشيا النجباء التي تعتبر غير ذات أهمية مقارنة بحزب الله اللبناني الذي تم تصنيفه من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا والبحرين ضمن قائمة المنظمات الارهاب، هي کسائر الميليشيات العميلة الاخرى، تتجاهل عمدا الوضع المأساوي لولي نعمتهم أي نظام ولاية الفقيه، متصورين بأن الولايات المتحدة ستترك مصالحها وتفر أمام هذه البنادق المأجورة التي بالامکان أن تغير من وجهتها وأولياء نعمتها إدا ماوجدت”الحديدة حارة”، ولاتدرك وتعي بأنها مجرد وقود”رخيص”جدا في صراع المصالح وإنها ستبقى مجرد هامش لايمکنه أن يغير من مجريات الامور شيئا.

هذه الميليشيات التي قام النظام الايراني بالعمل من أجل تنفيذ مشروع خميني، فإن مهمتها هي محاربة شعوبها وحکوماتها الوطنية والتصرف کطابور خامس أو کدولة داخل دولة من أجل المصالح الخاصة والمشبوهة للنظام الايراني، ولاريب من إننا إذا ماأخذنا بنظر الاعتبار الدعوات المستمرة التي دأبت على التأکيد عليها زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي على ضرورة قطع أذرع النظام الايراني في بلدان المنطقة لکونها تخدم المصالح الضيقة لهذا النظام وإن الايام قد أثبتت مصداقية ذلك ولاسيما بعد أن تبين بأن هذه الميليشيات ليست إلا مجرد أدوات وبنادق مأجورة لنظام يرفضه شعبه ويتوجس العالم منه ريبة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من شبكة اخبار العراق (INN)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق