كتابات

هل سيرعوي النظام الايراني,قبل ان يجبر على تجرع السم ؟!

بقلم:مازن الشيخ

كشف برلماني إيراني، بأن رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي يقود وساطة لانهاء الخلافات بين المملكة العربية السعودية وإيران.وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب حشمت الله فلاحت بشه، إن ”هناك جهودًا تقوم بها الحكومة العراقية لتقريب وجهات النظر بين السعودية وإيران”.

وتعليقا على هذا الخبر اود القول:-

لاادري مالذي يستطيع السيدعبد المهدي فعله لتقريب وجهات النظروانهاء الخلافات!

حيث ان كل ابعاد المشكلة,سببها الاول والاوسط والاخير,هونظام الحكم الايراني,وتدخله السافرفي الشؤون الداخلية لكافة دول الجوار,وبخطابه المعلن عن نيته تصدير(ثورته!)مما يعني قيامه بتحريض الجماهيرعلى اسقاط انظمة الحكم,في الدول الاخرى المستقرة ومنها المملكة العربية السعودية,

وعن طريق زرع الميليشات الطائفية وتسليحها والتي امتدت الى اليمن,حيث شجع تمرد الحوثيين على نظام الحكم الشرعي المعترف به دوليا,وزودهم بالسلاح والخبرات العسكرية من اجل تطويق السعودية من الغرب,قبلها قام النظام الايراني بنشرميليشاته,في غير مكان واخطرها تلك التابعة للحرس الثوري والتي سيطرت على الساحة العراقية,واصبحت تهدد بمهاجمة السعودية واحتلال مكة المكرمة واخضاعها لولاية الفقيه(وغيرها من التهديدات المستمرة)

هذاهوواقع الحال,واساس المشكلة,وبامكان النظام الايراني التمتع بجيرة واخوة صادقة مع باقي دول المنطقة ومنها السعودية,فقط اذا قررأن يتنازل عن طموحاته غيرالمشروعة,بل والمستحيلة التحقيق

حيث لازال يحلم بأنه وعن طريق نشره ميليشيات وعملاء مسلحين يمكن ان يمتد خارج حدود ايران ويفرض هيمنته على اهم منطقة ستراتيجية في العالم اجمع والتي تمتازبانظمة سياسية تابعة ومطيعة ,ومتفهمة لمصالح امريكا وحلفائها,والتي ليس لها خطاب ايديولوجي ينادي بالتصدي للشيطان الامريكي الاكبر

العقل زينة والسياسة فن الممكن,والقائد السياسي يجب ان يتمتع بقدركافي من البراغماتية والميكافيلية وبعد النظرودقة الحسابات,لكن يبدوواضحا بان النظام الايراني الحاكم لايمتلك اي من تلك المواصفات,بل يعتمد المكابرة والعناد والغوص في الغيبيات والحسابات الغير منطقية,لذلك فلابد ان يدفع الثمن غاليا,

لذلك فالحل يتمثل في موافقة ايران على الشروط ال12 التي فرضتها عليها امريكا,والتي لاتمس في حقيقتها اية مصلحة او سيادة وطنية لايران,بل فقط تطلب منها عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى,ولجم وسحب ميليشياتها

ومن الجدير بالذكر,أن الانباء الواردة ومااستجد منها اخير يدل بشكل قاطع على ان امريكا جادة في اجبارايران على تنفيذ شروطها

حيث اعلن وزير الخارجية الامريكي بومبيو وفي مؤتمرصحفي صباح هذا اليوم 22 نيسان(ابريل)ان الاستثناء الذي منحته امريكالبعض الدول بالسماح لها باستيراد النفط الايراني لن تمدد اعتبارامن بداية الشهرالقادم,وأن تصديرالنفط الايراني سيصفرتماما,مما يعني صعوبات اقتصادية هائلة ستضغط على الشعب الايراني,المنكوب فعلا,وسيحرم بعض الميليشيات من الدعم المالي,,الذي كانت ورادات النفط توفره لها,وانها لابد ان تخرج عن الخدمة

وأصبح واقعيا بأنه ليس هناك اي احتمال منطقي ومعقول يمكن ان ينقذ النظام من السقوط المدوي,لكن,و

للاسف,وبدلا من الرضوخ الى الامر الواقع والتعامل مع الحقائق حسب وزنها,رأينا ان ردة فعل المرشد الاعلى هي ابعد مايكون عن ماهو مطلوب منه,حيث,قام باعفاء قائد الحرس الثوري وتعيين نائبه المتطرف حسين سلامي بدلا منه,والمعروف عن الاخير تشدده,تهديده بتدمير اسرائيل ومحوها من خارطة العالمّ,دون ان يتعض بما حدث قبله بصدام حسين,الذي سبق وان هدد مدفوعا بنرجسيته واوهام جنون العظمة بحرق نصف اسرائيل,والنتيجة ان العراق كله احرق,ودفع هوشخصيا ثمنا باهضا حيث قتل اولاده وتشردت عائلته وانتهى الى حبل المشنقة

واليوم امريكا تهدد ايران ,من خلال قراراتها بتشديد الحصار ومنعها من تصدير اي قطرة نفط,ان لم ترعوي فستواجه بمصير اسوأ مما حدث للعراق,ويقينا ان كل حسابات المنطق تتفق على انها قادرة على تحقيق ذلك,وبسهولة,

والذي يفترض ان ايران ستتلقى الدعم من حليفتها روسيا,لواهم تماما,حيث ان اسرائيل هي التي تحكم روسيا, حيث سرب تسجيلا صامتا لقطة تعتبر ذات دلالة من زيارة الرءيس بوتين لرئيس وزراء اسرائيل نتنياهو حيث انه ارسل زوجته لاستقباله ,وعندما دخل بوتين لم يقم له نتنياهو بل مد يده له ىمصافحا,وهو جالس على كرسي من رأى هذه اللقطة ولم يتعض,فاليتحمل نتيجة سوء تقديره لحقيقة الامر,وللاسف ان ردة فعل المرشد الايراني السيد علي الخامنئي و من خلال الاجرائات والقرارات التي اتخذها انه قرر السير قدما في طريق المغامرةوأن الشعب الايراني ابتلى بقيادات تعاند وتكابروتتحدى حتى تجبرعلى الرضوخ المذل اي دائماماتأتي قراراتها,الحتمية المنطقية متاخرة جدا,وتجبرعلى التوقيع عليها ,واصفة اياها وكأنها تجرع للسم

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من شبكة اخبار العراق (INN)

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق