اخبار العراق الان

واشنطن بوست: حملة ايرانية للاستحواذ على موقع المرجع الديني الاعلى في العراق

متابعة -عراق برس-7آيار/مايو: افدات صحيفة واشنطن بوست” الاميريكة ،بان ايران تقود حملة للاستحواذ على موقع المرجع الشيعي الأعلى في العراق.

وذكرت الصحيفة  في تقريرها، إن “هناك زعماء دينيين إيرانيين يتحركون لتوسيع نفوذهم على المؤسسة الإسلامية الشيعية في العراق في مقامرة تهدف الهيمنة على أكبر تجمع ديني في العراق”، مبينة أن “الحملة الإيرانية تبدو واضحة للعيان أكثر في مدينة النجف حيث مقر المرجعية، لديها مدارس ومؤسسات خيرية ممولة من قبلها، وبنَت جوامع متقنة وأقامت علاقات مع علماء دين في مسعى لتقويض السلطة الدينية المحلية التي كانت وعلى مدى طويل سلطة مستقلة بجدارة”.

وبينت أن “شخصيات سياسية عراقية تقول إن رجال دين لهم روابط بإيران يقومون بالترويج لنهجها الخاص من الفقه الديني الشيعي خلال مدارس المدينة الدينية، وكذلك يقومون بالمناورة لتثبيت أحد اتباعها كمرجع ديني أعلى في العراق ، وان بوسترات دعائية كبيرة للشيخ محمود هاشمي الشاهرودي، وهو سياسي إيراني متنفذ دعمته إيران لتولي ذلك المنصب قبل أن يموت، ما تزال ملصقة على جدران مدينة النجف”.

ونقلت الصحيفة، عن غالب الشابندر، وهو سياسي عراقي ،  قوله: “إيران تريد أن تخطف النجف وتستملكها. تريد مرجعاً تابعاً لها في العراق لكي تسيطر على تحركاته”.

ولفتت الى أن الزحف الإيراني في النجف يواجه مقاومة ورفضاً من قبل معمّمين في المدينة، وبالتالي قد يؤدي الى إثارة استياء بين شيعة العراق.

والمحت الى ، ان ”  كثير من العراقيين سئموا من نفوذ إيران الذي فاق حدّه، فمبادرة إيران لتوسيع نفوذها الديني تعتبر مكملة لجهودها المتزايدة لفرض هيمنة سياسية وعسكرية واقتصادية في العراق الذي يتنافس عليه كل من واشنطن وطهران للحصول على موطئ قدم.”

وأكدت أن مئات آلاف الإيرانيين يسافرون الى النجف سنوياً لزيارة مرقد الإمام علي، حيث موّلت إيران وساعدت في مشروع وكالة لتوسيع الصحن، والذي اشتمل على بناء متحف ومكتبة وقاعات دراسة لطلاب علوم دينية في ملحق منفصل. “خاتم الأنبياء”، هو اسم شركة هندسية يموّلها الحرس الثوري الإيراني كانت مشاركة في المشروع”.

وأشارت الى أن السيّاح الإيرانيبن ينفقون أموالاً طائلة خلال زيارتهم في أسواق النجف، وغالباً ما تكون لوحات إعلانات المحال والمطاعم مكتوبة أيضاً باللغة الفارسية، ورفوف مخازن المكتبات مليئة بكتيبات دينية إيرانية، حيث تساعد إيران في تمويل خدمات أخرى من ضمنها عيادات طبية ودعم خدمات الزائرين. حتى أن هناك شركة إيرانية تم التعاقد معها لرفع النفايات”.

 

وأضاف التقرير: انه من جانب آخر، تقوم إيران، أيضاً، بتسديد رواتب لطلاب دين عبر مكاتب يديرها رجال دين إيرانيون وشركاؤهم، وفي بعض الأحيان تستخدم تلك المكاتب لتجنيد عراقيين للقتال في صفوف فصائل الحشد الشعبي، لكن الإيرانيين ليس مرحباً بهم على نطاق واسع في النجف، إذ أن هناك هاجساً من قبل عراقيين بأن إيران تسعى للاستحواذ على منصب المرجعية الدينية، والمنصب يشغله الآن المرجِع علي السيستاني الذي يولي اهتماماً استثنائياً لاستقلال العراق ودائماً ما يقف ضد أي تدخل إيراني، وهو يعارض أيضاً مبدأ ولاية الفقيه الذي تنتهجه إيران. دائما ما يؤيد السيستاني بدلاً من ذلك دوراً استشارياً لرجال الدين في الدولة”.

 

وتابع: أن السيستاني له نفوذ في النجف وخارجها وأبعد من ذلك، حيث يتبع فتاواه الملايين من العراقيين والتي اشتملت، من بين أشياء أخرى، على شرعية المشاركة في الانتخابات وكذلك حمل السلاح ضد مسلحي داعش، كما لقي السيستاني ترحيباً من قبل جميع المراقبين للشأن العراقي، إذ عزّز استقلالية النجف وساعد في تجاوز أعنف فصول الحرب الطائفية في البلاد.

ونقلت الصحيفة، قول عماد الشرع، وهو طالب حوزة سابق ويعمل الأن باحثاً في معهد صحافة الحرب والسلام في العراق، “إذا توفي السيستاني سيكون هناك صراع كبير على مكانه من بينهم رجال دين لهم ارتباطات بإيران، فطهران حاولت بسط نفوذها في النجف من خلال تأسيس علاقات مع رجال دين متنفذين، وضعفت النجف جراء ذلك. ولكن لا أحد يستطيع حكم النجف من خارج النجف”.

وأوضح أن إيران كانت قد حاولت تحقيق هذه الاتجاه سابقاً. قبل عقد من السنين حيث أرسل المرشد الديني الأعلى علي خامنئي، رجل الدين الشاهرودي الى مكان ولادته النجف لفتح مكتب وبناء شبكة من الأتباع، مقربون منه يقولون إنه سافر الى العراق بداية في عام 2012 مع هدف أن يصبح، فيما بعد، المرجع الديني الأعلى للعراق، وهي مقامرة كانت ستقوي قبضة إيران على النجف.

ونقلت “واشنطن بوست”، عن مساعد للسيستاني رفض الكشف عن اسمه قوله، “عندما جاء الشاهرودي للعراق كان يعد نفسه لأن يصبح مرجع العراق الديني بعد وفاة السيستاني.”

فيما قال شيخ جاسم المندلاوي، وهو أحد اتباع الشاهرودي، إنه “لم يلقَ ذاك الترحيب من قبل رجال الدين العراقيين كما كان يأمل ولهذا قرر مغادرة العراق”، بحسب الصحيفة.

وتنقل الصحيفة عن الشيخ خالد البغدادي، وهو من رجال الدين المقربين للسيستاني ومقيم في النجف، قوله: “كان للسيستاني دور كبير في الحفاظ على السلم وتعزيز الأمن والاستقرار في العراق. كان هذا هدفه منذ البداية. بحسب “واشنطن بوست”

وعندما سئل البغدادي عن محاولات إيران للترويج لأتباعها في النجف، أجاب بقوله: “الإيرانيون ليست لهم سلطة هنا. لا توجد هناك سلطة تفرض أرادتها علينا”.

المصدر: واشنطن بوست

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من عراق برس

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق