اخبار العراق الان

لابعاد شركاتها عن التفاوض مع بغداد .. تركيا تدخل على خط ألازمة النفطية مع أربيل

يعتبر ملف النفط واستغلال الثروات الطبيعية واحدا من أبرز الخلافات التي تحاول الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان حلها، لوضع حد للأزمة القديمة بين الجانبين.

وشكلتا بغداد وأربيل لجانا مشتركة بعد زيارات متبادلة عدة قام بها مسؤولون من الطرفين، لمتابعة ابرز نقاط الخلاف والوصول إلى حلول يؤكد الجميع على أهمية أن تكون دستورية.

وفرضت بغداد على اربيل تسليم 250 الف برميل نفط يوميا الى الحكومة الاتحادية، لكن حكومة الاقليم لم تلتزم بالامر.

وفي المقابل تشترط حكومة كردستان على بغداد دفع مستحقات شركات النفط العاملة في الإقليم، مقابل تصدير 250 ألف برميل نفط من حقول كردستان العراق عبر شركة النفط الوطنية “سومو”.

البرلمان الاتحادي يقف امام الاقليم

وعلى ضوء عدم التزامات الاقليم بالتزاماته، ظهرت مطالبات نيابية تقضي بإيقاف إرسال مستحقات إقليم، حسبما كشف النائب عن إئتلاف الفتح عامر الفائز. 

الفائز قال “للاتجاه برس”، إن “اللجنة المالية في البرلمان تقوم بمتابعة عدم التزام حكومة اقليم كردستان بتسليم الحكومة الاتحادية 250 الف برميل من النفط يوميا، ليتم إيقاف ما يرسل للإقليم من الأموال المخصصة له في الموازنة الاتحادية”.

واصدرت وزارة النفط أكدت، أمس الأربعاء، بيانا اعلنت فيه عن عدم تسليم إقليم كردستان برميل نفط واحد على الرغم من مرور ستة اشهر على الاتفاق الرسمي مع بغداد، فيما كشفت عن تجاوز صادرات الإقليم الـ 400 ألف برميل يوميا.

موظفون بلا رواتب

وتطبق حكومة كردستان قانون الادخار الاجباري بحق الموظفين لديها منذ اكثر من اربعة اعوام على الرغم من قيامها بتصدير النفط وعدم تسليم مبالغه الى بغداد.

وتشهد مدن الاقليم حراكا شعبيا تقوده تنسيقية التظاهرات تضم في عضويتها مجموعة كبيرة من الموظفين يمثلون اقرانهم امام الحكومة والبرلمان في كردستان لاستحصال حقوقهم المتوقفة.

وفي مؤتمر صحفي حضره مراسل “الاتجاه برس” في مبنى البرلمان، اليوم الخميس، طالب عضو مجلس النواب عن كتلة التغيير غالب محمد علي، بتحريك دعوى جزائية ضد مسؤولين في الاقليم حول رواتب الموظفين والبيشمركة.

وقال علي في المؤتمر انه “بعد قيام المدعي العام في اربيل ابو بكر حامد عبد الله بمفاتحة قاضي تحقيق النزاهة في اقليم كردستان مطالبا بتحريك دعوى جزائية بحق عدد من المسؤولين في الاقليم ومنهم وزير المالية والاقتصاد لغرض استدعائهم ومساءلتهم عن مصير رواتب الموظفين والبيشمركة، الا انه في نفس اليوم تم نقل المدعي العام الى احد الاقضية خارج اربيل بدلا من ملاحقة الفاسدين”.

ووفقا للمعلومات فأن هناك ضغوطا سياسية وإقليمية ممارسة، خصوصا من قبل تركيا، لعرقلة تطبيق أي اتفاق نفطي بين بغداد وأربيل، كونه سيجعل عددا من شركاتها النفطية العاملة في الإقليم ضمن دائرة التفاوض مع الحكومة الاتحادية.

محاباة كردستان

ويرى ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي عليه اتخاذ اجراءات سريعة وملزمة امام الاقليم للالتزام ببنود الموازنة العامة للبلاد.

وفي ذات السياق، قال النائب عن الائتلاف عبد السلام المالكي في تصريح لـ”الاتجاه برس”، ان “حكومة الاقليم لم تلتزم بما جاء ببنود الموازنة العامة التي اقرها البرلمان”، مشيرا الى ان “اربيل تتجاهل قرارات الحكومة الاتحادية من خلال تماديها بعدم دفع مستحقات النفط”.

وبحسب النائب فأن “وزير المالية فؤاد حسين يدفع مستحقات الاقليم على حساب المحافظات المنكوبة التي تعاني من الفقر والاهمال”، لافتا الى ان الاقليم تسلم مبالغ الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي”.

جدير بالذكر ان المادة العاشرة من الموازنة الاتحادية لعام 2019، تشترط التزام حكومة كردستان العراق تصدير ما لا يقل عن 250 ألف برميل نفط، حصرا عبر شركة “سومو”، على أن تقتطع قيمة الضرر من حصة الإقليم في الموازنة، إذا لم تسلم إليه كمية النفط المتفق عليها.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة الاتجاه

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق