العراق اليوم

الارتكاز الى الاحساس اساس التغير

شبكة بوك ميديا PukMedia

يتصور الانسان اشياء لا وجود لها ولكنه يحس في تعمقه لتحديد شكل ما بعد الاشياء والوقت اي ما بعد الفصول الاربعة وما بعد الحياة فترى الناس يتصورون عذاب القبر والذي لم يرد في الكتب الدينية والعلمية في حين انه يرى بعينهان الف وخمسمائة مليون من البشر يحرقون موتاهم ترى بعد هذا الاحساس يتحول الانسان الى جماد لا احساس فيه.

 وقديمآ كنت ارى الشبان المتوفين يجعلون الاواني التي تحوي ماءآ ساخنآ على جسده دون ان يستجيب ذلك انه قد فارق القوة الداينميكية المحركة للحجاب الحاجز وكانت فرصة للباحثين عن تحقيق مكاسب لافكارهم التي صرحوا بها وترى الرجل الشرقي حين يرتشف الشاي يجسد احساسه في لحظات تأمل كتحسس ماعون ( الاستكان ) بشفتيه يريد التلذذ في لحظات ارتشافه الشاي او اي مشروب اخر انها الدخول في ذات الانسان وهو الاحساس بتخيلات او مذاق الاشياء وعليه طور الانسان وسائل تخفيف عذابات تبدلات الطقس حرارة وبرودة وصارت وسيلة للابداع الانساني الذي كان اخرها حمل وسائل تبريد وتدفئة في ملابسه للساعات التي لابد فيها لغرض البناء والتغيير ولم تجدي معه كل المعتقدات الايمانية ونحن صائمون كنا نجعل اقدامنا في الطين ونغطي رؤسنا باقمشة ذات بلل للاستزادة من التحمل والصبر.

 اذن كنا نتدرب على الصدق والصبر فقد كنا نتطلع الى الشمس متى ستغرب وسألني شيخ بربك هل الشمس مطلقة ام مشدودة لاتتحرك ثم كان علينا استلام ارساليات لضمان تشغيل محطات ضخالوقود عبر الانابيب تحت لسعة شمس حارقة في صحراء البادية الشمالية ولولا هذه التدريبات لما تحملنا ما نحن فيه من الام الحرارة التي لا شبيه لها او اقذى منها سوى نار جهنم وليتخيل الانسان الاضافات على مصيبة هي الحرق بالنار ولو اننا نقنع انفسنا بأن ارحم الراحمين لا يمكن ان يسلط هذه الاحوال على اضعف انواع خلائقه .

 

  صلاح مندلاوي

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

شبكة بوك ميديا PukMedia

شبكة بوك ميديا PukMedia

أضف تعليقـك