اخبار العراق الان

اليونسكو تتعهد المباشرة بإعادة إعمار جامع النوري و منارته الحدباء مطلع العام 2020

 ترجمة: المدى

في خطوة لمراجعة التقدم الحاصل في مشروع مبادرة ، إحياء روح الموصل ، عقدت مديرة منظمة اليونسكو ، أودري أزولاي ،

في 11 أيلول جلسة اجتماع عمل في مقر منظمة اليونسكو في باريس ضم وزير الثقافة العراقي عبد الأمير الحمداني ومحافظ الموصل منصور المرعيد .

المبادرة الرائدة هذه ، التي اطلقتها اليونسكو في بادئ الأمر عام 2018 بدعم من الحكومة العراقية والأمين العام للامم المتحدة ، تركز على البعد الانساني لإعادة إعمار المدينة حول ثلاثة محاور رئيسة : أشتملت على إعادة تأهيل وإعمار الإرث الحضاري المتضرر والمدمر ، وإعادة تأهيل النظام التربوي وإعادة تنشيط الحياة الثقافية من جديد .

وقالت مدير عام منظمة اليونسكو أودري أزولاي ” الموصل كانت رمز التنوع والتسامح قبل الحرب . روح الموصل هي كمثال وكهدف لبقية أنحاء العراق .”

واضافت أزولاي في بيان لها عقب الاجتماع بالوفد العراقي ” لقد تعهدنا للعمل سوية . واتفقنا على جدول زمني رصين وخطة عمل .” مشيرة بشكل خاص الى مشروع إعادة الإعمار الممول من قبل دولة الامارات العربية المتحدة والذي يتضمن جامع النوري ومنارته الحدباء بالإضافة الى كنيستين .

وأشارت أزولاي إنه من المتوقع الانتهاء من أعمال التسوية بالهياكل الباقية وإزالة الالغام والعبوات من موقع الجامع والمنارة خلال الاسابيع القادمة ، ومن الممكن البدء بعملية إعادة الإعمار خلال النصف الأول من عام 2020 . حجم الدمار كان كبير جداً في المنارة خلال فترة احتلال داعش للمدينة .

واستدركت أزولاي بقولها ” نحن ندرك حجم الصعوبات ، ولكن أهل الموصل يستحقون جهودنا . الموصل كانت رمز التنوع والتسامح قبل أن يتم احتلالها . روح الموصل هي مثال لبقية أنحاء العراق .”

من جانبه قال وزير الثقافة الحمداني ” الاحتياجات كبيرة وضخمة ، ولكن بمساعدة منظمة اليونسكو والمجتمع الدولي سيكون بمقدورنا مواجهة هذا التحدي . سنعمل كفريق واحد .”

وشكر محافظ نينوى المرعيد منظمة اليونسكو للجهود التي تبذلها لإحياء تاريخ و روح الموصل وأكد على ضرورة أن يحاط الشعب علماً بهذا المشروع . ومضى بقوله ” يجب أن يعلم السكان والاهالي بأن ما نقوم به هو مشروع رصين وراسخ .”

مبادرة اليونسكو تصل الى أبعد من مجرد إعادة إعمار الجامع التاريخي واحيائه من جديد بل أيضاً تخصيص أموال لإعادة إعمار كنائس ومدارس وشارع في مدينة الموصل القديمة الذي يشتهر بمحلات بيع الكتب والمكتبات .

وركزت أزولاي في حديثها بانها طلبت تخصيص جزء من الميزانية المخصصة للمشروع والبالغة 100 مليون دولار بأن تذهب الى إعادة إعمار كنيسة ومواقع دينية مسيحية أخرى في المدينة .

خطة إعادة إعمار جامع النوري ، التي اطلقت للمرة الأولى عام 2018 ، ستكون بمثابة الصفحة الأكثراستقطابا للانتباه ضمن مبادرة إعادة إعمار الإرث الحضاري للموصل التي تتولاها منظمة اليونسكو .

إعادة إحياء روح الموصل هي أكبر خطة إعادة إعمار وتأهيل في تاريخ العراق وتأتي بعد مرور سنتين على تدمير المدينة القديمة على أيدي مسلحي داعش .

وقالت مدير عام منظمة اليونسكو في حديث للصحفيين من مقر المنظمة في باريس ” اتفقنا على جدول زمني وتقويم تاريخي رصين لتنفيذ الخطة والتحشيد للبدء بالتنفيذ على الأرض داخل العراق ، أما الآن فيجب الانتهاء من مرحلة التسوية الهيكلية والمرحلة الحساسة والمهمة المتمثلة بتخلية وتنظيف الموقع من الألغام والمواد المتفجرة التي تجري حالياً وتستمر لحد نهاية هذا العام .”

وأضافت قائلة ” اتفقنا أيضاً على تحديد موعد زمني سنشهد فيه البدء بعمليات إعادة إعمار الجامع خلال الفصل الأول من عام 2020

وكان زعيم تنظيم داعش الارهابي ، ابو بكر البغدادي ، قد أعلن تأسيس دولة الخلافة المزعومة من على منبر جامع النوري في صيف عام 2014 ، ليقوم مسلحو التنظيم الارهابي نفسه بنسف وتدمير الجامع في حزيران عام 2017 بعد أن تقدم زحف القوات العسكرية العراقة أكثر لتحرير المدينة .

بعد مرور سنتين على الحاق الهزيمة بداعش ما تزال الموصل مدينة يغمرها الحطام والانقاض مع غياب أي جهد دولي حقيقي لإعادة إعمارها ، وهي المدينة التي ماتزال لحد الآن تكافح من أجل التمتع بخدمات أساسية مثل الكهرباء والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية . برنامج التنمية الذي ترعاه الأمم المتحدة يعمل على استعادة وترميم البيوت الخاصة في المدينة القديمة من الموصل التي ما يزال كثير من سكانها يعيشون ويقيمون في مخيمات .

دولة الامارات العربية تعهدت من جانبها بتوفير 50,4 مليون دولار لتمويل المشروع بالتركيز على إعادة إعمار الجامع ، مع تعهد الاتحاد الاوربي بتوفير 24 مليون دولار أيضاً .

القرار باختيار الموصل كمثال لمشروع التحسين من بين المدن العراقية الاخرى يعود بشكل خاص لتاريخها المتميز كمدينة تضم ثقافات وحضارات وطوائف عرقية ودينية مختلفة .

وقالت مديرة اليونسكو أزولاي بهذا الخصوص ” لقد اخترنا الموصل كرمز لأن الموصل كانت قبل الحرب مدينة تنوع مدينة تسامح وتحمل ، وهي مدينة عاش فيها الناس سوية وتربطهم اواصر تتجاوز حواجز مكوناتهم وطوائفهم وتتجاوز حواجز معتقداتهم الدينية .”

يذكر أن جامع النوري أو جامع النوري الكبير هو أحد المساجد التاريخية في العراق ويقع في الساحل الأيمن ، الغربي ، من نهر دجلة في الموصل ويعود تاريخه الى القرن السادس الهجري ، أي أن عمره يناهز التسعة قرون . ويشتهر الجامع بمنارته الحدباء التي تُقرن دائماً بمدينة الموصل .

تعرض المسجد للقصف عدة مرات في معركة تحرير الموصل 2016 – 2017 مما هدد بانهيار المنارة وفي يوم 21 حزيران 2017 وبعد تقدم القوات العراقية في زحفها لتحرير ما تبقى من المدينة في منطقة الموصل القديمة لجأ تنظيم داعش الى تدمير ونسف الجامع ومنارته الحدباء وكان إعلانا لهزيمة التنظيم وطرده من مدينة الموصل . 

عن الأسوشييتدبرس

غلوبال أفيرس للدراسات : إعادة إعمار العراق، آمال وتحديات

2019/09/07 07:47:07 م

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق