العراق اليوم

تحليل لخطاب البغدادي.. خبير أمني يحدد العنصر الأخطر فيه

سياسية |   10:28 – 17/09/2019

بغداد – موازين نيوز
نشر الخبير الأمني، فاضل أبو رغيف، الثلاثاء، تحليلا لخطاب زعيم تنظيم داعش الأخير أبو بكر البغدادي، محددا العنصر الأخطر الذي تضمنه الخطاب.
وقال أبو رغيف، إن “خطاب البغدادي بدأه بنصٍ فيه تقريع للمنافقين والذين تخلفوا عن القتال، في أشارةٍ للمتخلفين عنه وهم يبطنون خلاف مايظهرون ، كما كان قصده، واردف كاراً بتذكيرِ مريديه بالوعدِ والوعيد، وكأنما تهديد بطعمِ المكافأة”.
وأضاف: “ثم أستشرف عقابيل قريبة من أرثٍ انقضى عنه بذكرهِ متلازمة النصر المقرون بالفتح، وجعلهما عِدلٌ للدنيا والآخرة، وهو مايُفهم أنه لغة الرجاء بعد بيان، وسَلمَ بواقعٍ مريرٍ عبر قوله مهما طال الأمد، فلا سبيل للركود، وهنا كانما توبيخ لحالةِ الاسترخاء وتعقد الامر”، مردف: “ومن أرجى قوله دعوته للصبرِ والثبات، وهو ماعدهما سلاحٌ ناجع لاستنهاض المتقاعسين لدعوته”.
وبين، أنه “ثم مالبث ان ذكرهم بقولهِ تعالى: ان وعد الله حق، وفيها شقان، شق لرجاء الآخرة بعمل الدنيا، وآخر لرجاء المطلوبية بالظفر بالجنان بعد الشهادة، وهنا عكس القنوط عينه، ومن أنكى ماذكر فغربة الدين واهله ، وهنا كانما قرنهم بقول رسول الله( ص)، يعود الدين غريبا فطوبى للغرباء، وهو قصدٌ ضمني لتكفير من لم يلتحق بركب التنظيم”.
وتابع ابو رغيف: “وهنا بدأت حالته تُزرى، فألقى القول وهو ظنين!!! ،وبدأ مسلسل تلاوته لمفردة الصبر، فاصبر فان وعد الله حق، …وحرض المؤمنين، فليقاتل في سبيل الله، والله أشد بأساً، ومن يقاتل في سبيل الله، موتاً في سبيل الله، إلى آخره، وهي نصوص مترادفة فيها محاكاة واضحة لحالةِ التوسل والرجاء واليأس من اتباعه والتحريض بالاستنهاض لهم، ولاول مرة يخاطب فئة لم يوضحها ، باهل الأوثان، ووصفهم خسيسي الهمة وسالكي الجهالة، وهم المثبطون لدعوتهِ أولئك أسوأ من بني إسرائيل على تنظيمه”.
واوضح، أنه “قام باعادةِ التذكير بمرور نصف عقد من عمر التنظيم وكرر العبارة ستة مرات، والإشارة تدل إلى مضيه بالاستمرار، وشرع بأمرٍ غريبٍ جداً ، وهو ذكره للسنة خمس مرات، وأوصى بعدم التغليظ معهم، والعفو متاهات جهالتهم ، ويجب كسبهم بالمراحمة، وهذا يعكس عدم رغبة السنة لدعوته او صدعهم بما طلبه منهم، وعاد مذكرا باطلالٍ خوت وأماكن هوت وصروح له نكست ، فأستعرض مااسماهُ بالغزوات، واغرب مافيها الغروات الموحدة ( وهنا أشارة قربهم من القاعدة وجبهة النصرة)، وحرض على المضي بغزوات الاستنزاف وغزوات البهاليل (وهم صنف من الانغماسيين)، وبدا شامتاً بتخلي دانفورد، قائد القوات للأركان المشتركة، وكرر قوله ، انه غير قادر على حماية حلفاءه في المنطقة، وفيها لغة التشفي والتذكير”.
وتابع ابو رغيف: “افرد الثناء على اتباعهِ بمالي والنيجر، وبارك الضربات، مع العلم انهما غير استراتيجيتين، ولم تتلقيا ضربات من التنظيم، ففرنسا تنفذ ضربات ضد الإرهاب فيها، والنيجر قد احتضنت قمة أفريقية اقتصادية مع تحرك ١٢الف جندي لحماية القمة، والإرهاب ضربها شمالاً، واستعرض بغيرِ وعيٍ دولته المزعومة بدءاً من خُراسان انتهاء بالساحل المخاتل ( قاصدا دول الخليج)، حاثناً اتباعه بالخير  قادم، دون معطيات”.
ويقول الخبير الأمني: ومن وصاياها:
ـ عدم التفرق
ـ أعاد الرفق باهل السنة
ـ الحوار بالحجة (مايثبت فشل دعوتهم بالقتل والموت).
ـ ذكر فلسطين، لكنه لم يوضح موقفه العملي نحوها.
ـ استثنى الطواغيت ( حسب فهمه) ، من الحوار بل حوارهم القتال.
ـ أقر بقدرة القوات العراقية عدة وعدد بقوله( عددنا ليس كعددهم).
ـ واوصاهم بتجنب الظلم:
ـ مستشهدا بحديث النبي (ص)، كل شر وظلم داخل في الفساد.
ـ الاخطر الوارد بخطابه ، تأكيده على استنساخ غزوة هدم الاسوار ( كسر السجون)، بقولهِ الأخطر:
السجون السجون ، دكوا الأسوار ، فكوا العاني ( اي الأسير ).
ـ ركز على استهداف المحققين والقضاة.
ـ دعا اتباعه لإعادة دعاء نبي الله ذي النون وهو ببطن الحوت ( وهذه إشارة جلية للمحن التي عصفت بتنظيمه.
ـ نهى عن الاستئسار ( الوقوع بالأسر) ، اي الاعتقال، وذكرهم بعاصم بن ثابت، وهو صحابي شهد انوار الرسالة، وأرسله النبي. لقريش يعلمهم القراءة ، فهموا بأسره فأبى، وقاتل. حتى قتل.
كانت طبته فيها لحنٌ، رفع قوة وحقها النصب، وبالغ بالغُنة.
ونشرت مؤسسة الفرقان، الذراع الإعلامية لتنظيم داعش الإرهابي، أمس الاثنين، رسالة صوتية منسوبة لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي يؤكد فيها أن “العمليات اليومية” مستمرة.انتهى29/أ43

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق