اخبار العراق الان

مستشار سابق للكونغرس: الرد الأمريكي على هجوم أرامكو قد يكون مماثلاً لما حصل بغزو الكويت

بغداد اليوم- متابعة

رأى وليد فارس، المستشار السابق للكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، أن رد واشنطن وحلفاءها العرب عسكرياً على إيران، التي “تحملها التحقيقات الجارية مسؤولية الهجوم الأخير على شركة أرامكو عبر فصائل مرتبطة بها في العراق”، في حال جاء، فأنه سيكون مشابها للهجوم الأميركي على نظام صدام حسين عقب اجتياحه الكويت عام 1991.

وقال فارس في مقال نشره موقع “إندبندنت عربية”، إن “الرياض وواشنطن تمران بمرحلة دقيقة وحاسمة بعد الهجوم الإيراني على منشآت النفط السعودية”، لافتا إلى أن “التحقيقات الجارية تحمّل بشكل عام إيران مسؤولية إعطاء الأوامر لمجموعات مرتبطة بها في العراق لإطلاق طائرات بدون طيار باتجاه منشآت أرامكو عبر أجواء الكويت”.

وأضاف، أن “المعادلة اليوم هي معادلة تحدٍّ، فإما أن يؤخذ القرار بالرد على الهجوم، أو تبقى الأمور كما هي عليه”، مبينا أن “أميركا والعرب إذا ردوا على إيران مباشرة فإن ذلك سيلزم الأخيرة بشن هجمات أخرى على منشآت نفطية على طول الساحل الشرقي للجزيرة العربية وربما في العمق السعودي، مما سيفتح باب الحرب الكبرى التي ستلزم أميركا بتعبئة عسكرية مشابهة للهجوم العاكس الذي شنته ضد صدام حسين بعيد اجتياحه للكويت في 1991

ولفت المستشار السابق للكونغرس، إلى ان “عدم الرد سيعد بمثابة تحفيز للنظام الإيراني للقيام بضربات أخرى، والبعض يشير إلى موقف الرئيس دونالد ترمب من إسقاط الدرون الأميركية حيث عدل عن توجيه ضربة لقاعدة إيرانية مسؤولة عن إسقاط الطائرة، بحجة أن التوقيت غير مناسب، وأن الرد سيوقع ضحايا بين الإيرانيين”، موضحا أنه “مع اختراق إيران للخط الأحمر عبر الهجوم الأخير، فإن الوضع الجديد الذي فرضته طهران على المنطقة والعالم يتلخص في معادلة بسيطة، إما أن يتم الرد والذهاب نحو مواجهة عسكرية، أو تستمر إيران بتوجيه ضربات دامية حتى تقرر واشنطن الخروج إلى المواجهة الشاملة”، مستدركا بأن “الطرفين في نهاية المطاف يلتقيان بواقع واحد، المنطقة متجهة إلى المواجهة ما دامت إيران في موقع الهجوم”.

ويرى، أن “هناك احتمالا كبيرا بأن القيادة الإيرانية تقوم بهذه الخطوات اعتقادا منها بأن إدارة ترمب غير مستعدة الآن لمواجهة عسكرية كبرى، لسبب يتعلق بالسياسة الداخلية في أميركا والانتخابات المقبلة”، مبينا أن “وفق التفكير الإيراني فإن ترمب سيمتص الضربات التي يتلقاها حلفاؤه في الخليج والدول العربية، ويستمر في دعمهم ولكن ليس على حساب انخراط أميركا في مواجهة شاملة، وربما الأمر سيتغير بعد الانتخابات الرئاسية، وبهذه الحالة تلعب القيادة الإيرانية ضمن العامل الزمني فهي توجه ضربات دون أن تفتح باب الحرب مع أميركا تزامنا مع التصعيد معها بوجه حلفاء الأخيرة”..

“وفي هذا الإطار”، يكمل المستشار السابق لمجلس الشيوخ الأميركي قائلا: “يمكن أن نرى معادلات مقفلة وأخرى مفتوحة، الأولى تؤكد عدم السماح بحدوث تصادم مباشر إيراني أميركي، أو إيراني سعودي، لأن تطوراً في هذا الاتجاه سيجر المنطقة نحو حرب بلا هوادة ستحسمها أميركا في نهاية المطاف”، موضحا أن “إيران تتجنب هذه المعادلة، وتتجه نحو الخيار المفتوح عبر استخدام جماعاتها ضد خصومها الإقليميين لا سيما في اليمن ضد السعودية والإمارات بشكل محدود”، مستشهدا بـ”كيفية تجهيز طهران للحوثيين في اليمن بالصواريخ الباليستية والدرون وإشرافها على استخدامها ضد السعودية”.

ويلفت وليد فارس، إلى أن “ما رأيناه في الأيام الأخيرة يعد بمثابة تفجير الجبهة الشمالية الشرقية (العراق) ضد الرياض عبر ميليشيات تأتمر من طهران أطلقت حرب الطائرات المسيرة ضد واحدة من أهم مواقع النفط”، مستنتجا بأن “وفق هذا الستاتيكو فإن إيران صنعت فكي كماشة، الأول من الجنوب عبر اليمن، والثاني كما توقعنا منذ أشهر عبر الجبهة الشمالية؛ أي العراق، مع دعم يأتي من ميليشيات متمركزة في سوريا”.

ويؤكد أن “على الرغم من تنصل حكومة بغداد من إطلاق الصواريخ فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية والعربية توصلت إلى قناعة تحسم بأن انطلاق الطائرات جاء من داخل العراق”، موضحا أن “هذا يعني أن ميليشيات إيران في العراق تحولت إلى جيش صاروخي بإمكانه الضغط على الرياض، وضرب المنشآت في العمق، وبالتالي شل حركة بيع النفط السعودي إلى الأسواق العالمية ما يتلاقى مع التهديدات الإيرانية بعد تطبيق العقوبات الأميركية وتلويح قيادات طهران بمنع تصدير الخليج للنفط بحال مُنعت طهران من بيع نفطها”.

يتوقع فارس، أن “القيادة الإيرانية وبفعل الضغط الأميركي الهائل على اقتصادها، ستصعد أكثر دون ضرب الأهداف الأميركية، ظنا منها أن مواجهة بين ميليشيات العراق والسعودية هو أفضل الخيارات، فمن جهة يسمح لإيران بعدم تحمل المسؤولية أمام المجتمع الدولي ويضعف الاقتصاد السعودية ما يؤثر بشكل غير مباشر على أسواق النفط العالمية وأميركا”.

ويستطرد بالقول، إن “على الرغم من تحرك الرئيس ترمب بشكل سريع وإعلانه تضامنه مع الرياض بحال استهدافها أو استهداف القوات الأميركية، غير أن مواقفه لم تركز على ما يمكن العمل عليه بحال استمرت هذه الهجمات، ولذا فإن البديل في هذه المرحلة هو المعاملة بالمثل أو التوازن الإستراتيجي”.

ويختم المستشار السابق للكونغرس الأميركي: “إذا سمحت إيران لنفسها باستخدام ميليشياتها في اليمن والعراق للانقضاض على دول التحالف العربي، فهذا الأمر يشرع قيام التحالف باستخدام نفس الأسلوب عبر دعم الشرعية في اليمن وأطراف أخرى معتدلة بسلاح نوعي للرد على هجمات الحوثيين عبر ضرب الأراضي الإيرانية مباشرة”، مشيرا إلى إمكانية “تسليح حركات المقاومة ضد إيران في العراق بسلاح نوعي لا سيما في المناطق السنية لاستخدامها ضد الميليشيات المدعومة من إيران، وتزويدها بطائرات درون لتوجيهها نحو العمق الإيراني، وهذا قد يشكل ردا استراتيجيا على أفعال إيران حال استمرار القرار في واشنطن والرياض بالعدول عن توجيه ضربة مباشرة إلى طهران”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق