اخبار العراق الان

بعكس ما تداوله الرأي العام.. وثائق وفد عبد المهدي الى الصين ’’مزورة’’

بغداد اليوم- بغداد

من المقرر أن تحلق طائرةً من مطار بغداد الدولي، يوم غدٍ الخميس، باتجاه الصين، تحمل على متنها وفداً عراقيا كبيرا يترأسه رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، للاتفاق مع شركات صينية على “مشاريع كبرى” في قطاعات النقل والخدمات والتعليم إضافة إلى مجالي الصناعة والزراعة.

لكن توقيت الزيارة وعدد الوفد وشخصياته فتح الباب أمام اسئلة وتحليلات متعددة، خاصة مع نشر وثائق تتعلق بالزيارة، ضمت العشرات من الأسماء، التي قيل إنها سترافق رئيس الوزراء بالزيارة.

عبد الحسين الهنين، مستشار عبد المهدي، قال يوم الثلاثاء (17 ايلول 2019)، إن وفد الزيارة “ذو الملامح الاقتصادية الواضحة” يشمل وزراء ومستشارين و16 محافظاً، أما برنامج الزيارة، التي تم التحضير لها بين الجانبين العراقي والصيني بشكل جيد في الأشهر الماضية، وملفاتها الاقتصادية التي يحملها رئيس الوزراء فتتضمن “مشاريع كبرى في الطرق والنقل، والخدمات والتعليم والصحة وغيرها”.

ورجح الهنين أن تشهد الزيارة توقيع عقود واتفاقيات “كبرى” أيضاً، في “قطاعات الصناعة والزراعة وبناء المدارس والمستشفيات والإسكان، والطرق والقطارات والجسور”، مشيرا إلى “إكمال نموذج التمويل عبر صندوق الإعمار العراقي – الصيني المشترك”.

قبل ذلك، تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام وثائق تضم أسماء قيل إنهاء اسماء أعضاء الوفد الذي سيزور الصين، بلغ عددها في وثيقتين متصلتين 55 شخصية بينهم وزراء ومحافظين ومستشارين ومسؤولين آخرين إضافة إلى إعلاميين وكادر للمراسيم، الأمر الذي أثار جدلا وسخطاً، على مواقع التواصل، ليستنتج بعضهم أن “الزيارة نشاطا إعلامياً وترفيهيا ليس إلا”.

آخرون شككوا بصحة تلك الوثائق التي لم تؤكدها أو تنفيها أية جهة رسمية حتى الآن، مرجحين وجود من يسعى إلى التقليل من شأنها وتسقيط عبد المهدي، الذي تتوعده كتل برلمانية بالاستجواب قريبا مع بعض وزرائه، وحتى إقالتهم.

مصدر حكومي قال لـ (بغداد اليوم)، إن “الوثائق المتداولة حول الوفد العراقي إلى الصين مزورة، وتقف خلفها جهات تحاول خلط الأوراق وتضليل الرأي العام، لما لهذه الزيارة من أهمية”.

المصدر أضاف، أنه “بالوثائق المماثلة، لا يوجد شيء يدعى مخصصات ليلية”، وهو ما ذكر بالوثيقة المنتشرة، التي ذكرت بأن مخصصات الوفد لا تشمل “الليلية” منها، دون أن تكشف طبيعة هذه المخصصات.

“محفظة الكوكب.. وسورها العظيم قد يحمي العراق من المسيرات”

محللون وصحفيون أكدوا على أهمية الصين كبلد اقتصادي وعسكري متقدم، بإمكانه مساعدة العراق في هذين الجانبين المهمين اللذين يعاني فيهما العراق من تحديات كبيرة.

وكتب المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي على صفحته في فيسبوك: “لا تستهينوا بزيارة عادل عبد المهدي، ولا بحجم الوفد ولا بعدد المصورين، قد تكون هذه الزيارة اهم عمل لرئيس الوزراء منذ توليه المنصب، الصين محفظة استثمار الكوكب ورأسمالها اشتراكي يتحمل اعلى درجات المخاطر”.

ومن جانبه، كتب الصحفي أحمد عبد الحسين: “انفروا خفافاً وثقالاً إلى الصين. قبلنا ذهبت الكويت كلها إلى سورها العظيم واستثمرتْ نصف تريليون دولار وعقدتْ اتفاقية فيها جانب عسكريّ مهم للغاية. لنجرّب الصين إذنْ. لأن عرباً ذهبوا إلى موسكو فأكلهم الدبّ، وعرباً آخرين ذهبوا إلى أميركا فأصبحوا يجيلون عيونهم في السماء لا يعرفون من أين تأتيهم الصواريخ، بل لا يعرفون هل هي صواريخ أم درونات”.

وتابع عبد الحسين متحدثاً عن العرب: “لا يعرفون ماذا كتب الله عليهم في غد”، في إشارة إلى القصف “المجهول” الذي تعرضت له فصائل في الحشد الشعبي، مؤخرا، واتهم قادة في الحشد إسرائيل بتنفيذه، مع تلميح تل أبيب بصحة ذلك، فضلا عن صعوبة حصول بغداد على منظومات دفاع جوي متطورة من روسيا بسبب الفيتو الأميركي.

ولقيت الوثائق انتشاراً واسعاً بين مستخدمي مواقع التواصل، الذين وصفوا الزيارة بأنها “حج إلى الصين”، في الوقت الذي أعلن فيه مسؤولون أنهم لن يرافقوا الوفد.

محافظ المثنى أحمد منفي، نشر بدوره بياناً قال فيه إنه “طلب من قبل مجلس الوزراء لمرافقة الوفد”، لكنه رفض ذلك بسبب “استمراره بتحضير خطة المحافظة، لموازنة العام المقبل، واعداد مشارعها”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق