اخبار العراق الان

منع أحد "مناضلي" حزب طالباني من دخول أربيل يهدد السلم بكردستان وعلاقة الاتحاد بالديمقراطي

بغداد اليوم _ بغداد

نشبت أزمة جديدة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستانيين بعد أن منعت قوات الأسايش التابعة للأخير، القيادي في الاتحاد محمود سنكاوي، المعروف بانتقاداته اللاذعة لزعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني وسياساته، من دخول مدينة أربيل، الخاضعة لنفوذ حزب بارزاني.

وكان سنكاوي، مساء يوم أمس، في طريقه إلى أربيل لحضور اجتماع المكتب السياسي للاتحاد الوطني هناك والذي كان من المقرر ان يبحث مسألة بقاء أو خروج الحزب من حكومة إقليم كردستان بسبب “إخلال” الحزب الديمقراطي بالاتفاق الذي شُكلت بموجبه حكومة الإقليم، وخاصة منح منصب محافظ كركوك للاتحاد، لكن سيطرة “سماقولي” منعته من دخول المدينة، الامر الذي حال دون عقد الاجتماع.

وبعد أن وصل إلى السليمانية، الخاضعة بدورها لنفوذ الاتحاد الوطني الذي تديره عائلة جلال طالباني، خبر منع سنكاوي من الدخول إلى هولير، هاجم مسلحون مجهولون مقرا للحزب الديمقراطي في شارع سالم وسط السليمانية وأطلقوا النار عليه دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات بشرية، ثم وصلت القوات الأمنية إلى المكان وفرضت طوقا حوله.

“احتكار أربيل”

لطيف شيخ عمر، المتحدث باسم الاتحاد الوطني، عقد مؤتمرا صحفيا بشأن حادثة المنع، حذر خلاله الحزب الديمقراطي، بأن العقلية التي تريد “حصر” أربيل لها تتسبب بـ”تهديد” التعايش السلمي في إقليم كردستان، متهما إياه بمخالفة الاتفاقية بين الطرفين.

وأكد شيخ عمر على أن عاصمة الإقليم للجميع “وليست محصورة لطرف ما”، داعيا جميع الأطراف السياسية الكردية إلى اتخاذ موقف حيال الأمر.

في المقابل، حمّل المتحدث باسم قيادة الحزب الديمقراطي في السليمانية عطا شيخ حسن، قوات الأمن في المدينة، والتي تتبع بدورها للاتحاد الوطني، مسؤولية حماية مقره الذي تعرض لإطلاق النار وحماية مسؤوليه وكوادره.

وبدوره، أفادت وسائل إعلام مقربة من الاتحاد الوطني، بأن النائب الأول للأمين العام للاتحاد كوسرت رسول وجه رسالة “شديدة اللهجة” إلى زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، تحدث فيها عن “اتفاق الحزبين حول تشكيل حكومة إقليم كردستان، وعدم تنفيذ الشق الخاص باختيار محافظٍ لكركوك من الاتحاد الوطني (كما ينص الاتفاق مقابل أن يشارك الاتحاد في حكومة الإقليم التي يترأسها مسرور بارزاني، نجل مسعود بارزاني)”.

ودعا رسول في رسالته، بحسب وسائل الإعلام تلك، مسعود بارزاني إلى التدخل المباشر لحل المشاكل العالقة بين حزبيهما، متحدثا في موضع آخر، بأن “منع محمود سنكاوي من دخول أربيل، ليس منعا لشخصية كردستانية فقط، بل هو منع لكل المناضلين الكرد”، معربا رفضه لـ”قيام أية جهة سياسية باحتكار أربيل”.

“بحث الرد”

وسيترأس كوسرت رسول، “اجتماعا مهما” من المقرر عقده اليوم في السليمانية، بحسب بيان أورده إعلام الاتحاد الوطني، سيشهد بحث عدة ملفات منها “مراجعة الاتفاق الشامل مع الحزب الديمقراطي والرد على منع محمود سنكاوي من دخول أربيل”.

وأشار البيان، إلى أن “أهم” ما سيبحثه الاجتماع هو “التعجيل بتسمية محافظ كركوك في ظل عدم الموافقة على المرشح الذي تم اختياره سابقا المهندس طيب جبار”.

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق