اخبار العراق الان

فتاة عراقية حلمت بالمشي فقتلتها البيروقراطية.. من يتحمل مسؤولية موت بتول؟

أثار وفاة فتاة عراقية منعت من السفر لتلقي العلاج في الخارج ردود فعل غاضبة، في وقت أعلن محافظ ذي قار إقامة دعوى على وزارة النقل على خلفية هذه القضية.

وتوفيت الفتاة بتول حسين الغرابي بعد يوم من منعها للسفر إلى تركيا، حيث كان من المقرر أن تخضع لعلاج مرض الانحراف في العمود الفقري.

وكانت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي قد نجحت في جمع نحو 12 مليون دينار لمساعدة بتول على الخضوع لعملية جراحية، كان من شأنها أن تساعد الشابة على تخطي معانتها، حيث كانتتحلم بأن تكون قادرة على المشي.



إلا أن سلطة الطيران المدني وادارة مطار بغداد منعت سفرها في المرة الأولى لعدم حصولهم على رخصة السماح بنقلها بواسطة سرير طبي.

وبعد استحصال الموافقة، منعت السلطات عينها سفر الفتاة لعدم سماحهم بصعود جهاز الأوكسجين الذي بدونه تفقد بتول حياتها، لتعود بعدها إلى منزلها وتفارق الحياة بعد يوم واحد.

وعلى أثر ذلك، نقلت وسائل إعلام محلية عن محافظ ذي قار، عادل الدخيلي، قوله الأحد، إنه رفع دعوى قضائية ضد وزارة النقل لعرقلتها إجراءات سفر بتول من المحافظة إلى الخارج لتلقي العلاج.

وكانت الشابة نشرت على “فيسبوك” مقطعا تقول فيه إنها ستخضع لعملية جراحية في الخارج على أمل أن تستعيد قدرتها على المشي، بعد أن أغلقت في وجهها كافة “الأبواب التي طرقتها..”.

بيد أن أملها وتمسكها بالحياة وغلق الباب الوحيد الذي كانت تتشبث به بتول، بعد أن ودعت الحياة ولم تلمس قدماها الأرض.

الأرض التي احتضنت، الجمعة، جسدها النحيل المنهك من المرض، لتكون أكثر رأفة بها ممن منعوها من السفر عبر مطار بغداد لإجراء العملية الجراحية.

وحمل والد بتول، حسين الغرابي، إدارة مطار بغداد مسؤولية وفاة ابنته، ويتساءل عن الاستخفاف الذي واجه حياة ابنته من قبل إدارة المطار التي منعت سفرها مع أجهزة التنفس.

ويتساءل الوالد المفجوع “هل كانت تلك الإجراءات تجري بذات الطريقة مع أبناء المتنفذين؟”.

ويقول “هنا كانت بنتي بتول هذا فراشها ناشدت الخيرين والحكومة لإنقاذ حياتها من مرض أصبح علاجه بسيطا.. ماتت ماتت وظل فراشها فارغا لماذا من يتحمل مسؤولية موتها”.

ورأى ناشطون في مجال العمل التطوعي والإنساني أن وفاة بتول بعد عرقلة إدارة المطار لسفرها يعد جريمة قتل،

واعتبر هؤلاء أنه في الوقت الذي أهملت فيه الحكومة مساعدة عائلتها في علاجها، تسببت إجراءات السلطات في المطار بموتها.

وكان متبرعون قد جمعوا مبلغ العملية الكامل لبتول، بعد أن رفضت اللجنة الخاصة في وزارة الصحة تبني علاجها في خارج البلاد، وفق ما يؤكد الناشطون.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق