اخبار العراق الان

موسيقى الأحد: مهرجان پـرومز اللندني

ثائر صالح

انتهى مهرجان بي بي سي پـرومز لهذا العام يوم 14 أيلول الجاري، بعد تقديم 85 حفلاً موسيقياً اشتركت فيه 83 فرقة موسيقية

وجوقة غناء بمشاركة 191 قائد فرقة وعازفاً منفرداً خلال فترة تقرب من شهرين. هذا المهرجان الذي تستضيف أغلب حفلاته قاعة آلبرت الملكية وسط لندن هو أكبر مهرجان موسيقي سنوي في العالم تقدم فيه الموسيقى الكلاسيكية.

كلمة پـرومز التي تطلق على المهرجان هي مختصر پـرومَناد، وهي كلمة فرنسية الأصل ترجع للقرن السادس عشر تعني يتمشى دخلت اللغة الإنكليزية حوالي 1640 بمعنى مكان للمشي والفسحة (خاصة على البحر). في القرن الثامن عشر غدت الكلمة تطلق على الحفلات الصيفية في حدائق الترفيه. وتندرج الحفلة التي قدمت فيها متتابعة موسيقى الألعاب النارية التي قدمها هندل في الحدائق الملكية في وستمنستر سنة 1749 في هذا السياق، إذ كانت مهرجان شعبياً كبيراً (لكن الطقس لم يكن مناسباً كما نعلم). واكتسبت حفلات پـرومَناد شعبية أكبر في القرن التاسع عشر مع الحفلات الموسيقية الترفيهية الخفيفة التي قادها القائد الفرنسي لوي أنتوان جوليَن والمؤلف الإنكليزي سير آرثر سوليفان.

المشروع ابتكره رجل الأعمال ومتعهد الحفلات الموسيقية روبرت نيومان (1858 – 1926) لتقديم الموسيقى الكلاسيكية النوعية لأوسع شرائح المجتمع بكلفة زهيدة مع الحفاظ على الأجواء غير الرسمية التي ميزت حفلات الـپــرومَناد. فقد سمح للحاضرين تتناول الطعام والشراب والتدخين خلال الأماسي، والأهم الوقوف والمشي حيث تباع اليوم 1350 تذكرة وقوف بدون مقعد. ابتدأ أول مهرجان پـرومَناد في 10 آب 1895 في قاعة الملكة بقيادة هنري وود (1869 – 1944) الذي غدا قائد الأوركسترا الثابت لمهرجان پـرومز على مدى نصف قرن.

هذا الإنجاز الكبير الذي قام به سير هنري (منح لقب سير في 1911) جعل اسمه يرتبط بهذا المهرجان الكبير حتى يومنا هذا. اختار وود مفردات وبرنامج الأماسي الموسيقية التي تتواصل يومياً لثمانية أسابيع كل صيف بكل عناية، فقد تضمن البرنامج أعمالاً أقل “ثقلاً” وأخرى “جدية”، وعرّف الجمهور اللندني بالموسيقى المعاصرة التي ألفها الموسيقيون الإنكليز والأوروبيون. مثلاً قدم لبيلا بارتوك حتى قبل أن يشتهر هذا المؤلف المجري الكبير عالمياً، قدم كذلك حركة أداجيتو الشهيرة من سيمفونية گــوستاف مالر الخامسة مبكراً سنة 1909، أي قبل 36 سنة من العرض الأول لها في بريطانيا. بذلك كان له الفضل في تعريف الجمهور اللندني بالكثير من الموسيقيين الذين أصبحوا من كبار المؤلفين في القرن العشرين.

تقدم في الليلة الأخيرة (وتقع غالباً في السبت الثاني من أيلول) أعمال خفيفة، فقد اشتركت سوزان بويل هذا العام بأغنيتها الشهيرة “حلمت حلماً” التي فازت بها في مسابقة الموهبة البريطانية سنة 2009 فوزاً مدوياً. النصف الثاني من الحفل مخصص للمؤلفات “الوطنية” الإنكليزية المعروفة، وفق نفس الترتيب منذ سنة 1954 وهي مارش الفخامة والمجد (أدوار ألـگــار، يقدم منذ 1901) وعمل توماس آرن “احكمي يا بريطانيا” وبالطبع النشيد الملكي البريطاني. 

موسيقى الأحد: الكارتون والموسيقى الكلاسيكية

2019/09/21 06:27:05 م

موسيقى الأحد: ستينهامار والرومانتيكية السويدية

2019/09/14 06:48:34 م

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق