العراق اليوم

جمعية البيئة و الصحة العراقية في المملكة المتحدة تنظم مؤتمرها العلمي السابع

تحت عنوان «الطاقة المتجددة في العراق حماية للبيئة و تعزيز للتنمية المستدامة»

السليمانية – عباس كاريزي:

بمشاركة العديد من الشخصيات السياسية والاكاديمية والخبراء و الباحثين العراقيين و ممثلي الجمعيات العراقية والطبية في المملكة المتحدة، وطلاب البعثات العراقية والجالية العراقية، واصلت جمعية البيئة و الصحة العراقية في المملكة المتحدة مؤتمرها العلمي السابع تحت عنوان « الطاقة المتجددة في العراق» حماية للبيئة و تعزيز للتنمية المستدامة».
وانعقد المؤتمر يوم السبت الموافق ٢٨ أيلول ٢٠١٩ في قاعة Wilkins Gustave Tuck بجامعة ال UCL في لندن، من الساعه التاسعة و النصف صباحا و حتى الساعة الخامسة و النصف مساءا، حيث شهد تقديم العديد من البحوث والدراسات الاكاديية والعلمية.
بدأ المؤتمر اعماله بالوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء العراق،وافتتحت الدكتورة جيهان بابان رئيسة جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة المؤتمر، بعدها القيت كلمة السفارة العراقية بالمملكة المتحدة التي القتها نائبة السفير القنصل الاول السيده جوان خويكة، تلتها كلمه الملحق الثقافي العراقي في لندن الدكتور ناهي ياسين الركابي.
الدكتورة جيهان بابان رئيسة جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة القت كلمة اشارت فيها الى، ان الجمعية خصصت اعمال الموتمر العلمي السابع لمناقشة موضوع حيوي ذوابعاد دولية تمس العراق بنحو خاص، الا وهو الطاقة المتجددة وتنويع مصادرها وصولا الى هدف تعزيز الأمن الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، عبر الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة، الذي قالت هو أيضا دعم للأمن البيئي وطنيا وعالميا.
واكدت بابان سعي الجمعية للدفاع عن قضايا البيئة والصحة في العراق، مشيرة الى تقديم مشروع بالتنسيق مع موسسات بحثية لمراقبة التلوث عبر إقامة وحدة بحثية لمراقبة ورصد التلوث الهوائي، وصولا الى قاعدة بيانات حول كمية و نوعية التلوث، لكي تكون اساسا لوضع معالجات مناسبة.
بدوره القى وزير الموارد المائية الاسبق الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد محاضرة بعنوان الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة:التطورات التقنية والاقتصادية عربيا» وعالميا».
التي اكد فيها، أن الطاقة هي أحد المقومات الرئيسية للمجتمعات المتحضرة وتحتاج إليها كافة قطاعات المجتمع بالإضافة إلى الحاجة الماسة إليها في تسيير الحياة اليومية.
واوضح الدكتور لطيف رشيد، ان الطاقة ومصادرها تصنف على أساس مدى إمكانية تجددها واستمراريتها الى قسمين الطاقة التقليدية أو المستنفذة، وهي التي لا يمكن صنعها ثانية أو تعويضها، وتشمل الفحم والبترول والمعادن والغاز الطبيعي والمواد الكيميائية.
وتابع، رشيد»الطاقة المتجددة أو النظيفة أو البديلة وهي طاقات لا تنضب: وتشمل طاقة الرياح والهواء الطاقة الشمسية وطاقة المياه والأمواج والطاقة الجوفية وطاقة الكتلة الحيوية.
واوضح ان الاهتمام بدأ بالطاقة المتجددة بشكل فعلي وجاد أثر تصحيح أسعار النفط نهاية عام 2003، لافتا الى إن الطاقة المتجددة بجميع مصادرها وأشكالها الطاقة المائية – الكهرومائية والكتلة الحية، والطاقة الشمسية بما في ذلك طاقة الرياح، والجوفية، تشكل نسبة متزايدة من إنتاج الطاقة في العالم.
واشار الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد في معرض محاضرته الى انه، رغم إن بلدان الشرق الأوسط وفي مقدمتها العراق تعتبر مصادر غنية للطاقة الشمسية، غير ان استغلالها واستخدامها لا يزالان محدودان جدا» وذلك نتيجة» لبطئ تطوير التكنولوجيا المتعلقة بها واستمالاتها ومحدودية اقتصاديات الطاقة الشمسية.
وبين، أن الاهتمام بأمور الطاقة المتجددة بدأ فعلياً وبصورة جدية على أثر تصحيح أسعار النفط في نهاية عام ، 2003، وتابع « بطبيعة الحال فإن كلف التشغيل في حالة الطاقة المتجددة هي زهيدة للغاية لعدم وجود تكلفة للوقود إلا أنه وحتى بعد إدخال هذه الاعتبارات في الكلف للإنتاج فإن الطاقة المتجددة لا تزال مكلفة عند مقارنة كلفتها لإنتاج الكهرباء مع الأساليب التقليدية، واردف، «إلا أنه ومع كل هذا التقدم فإن الطاقة المتجددة ستظل تعاني من كلفتها المرتفعة وطبيعتها المتقطعة مما سيحد من مساهمتها في مصادر الطاقة حتى على المستقبل المتوسط والبعيد».
بعدها قامت رئيسة الجمعية الدكتورة جيهان بابان بتكريم وزير الموارد المائية الاسبق الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد، ومنحته جائزة تقديرية تثمينا لجهوده وسعيه المستمر والدؤوب للنهوض بواقع الطاقة ومصادرها ودوره في تطوير الموارد المائية وتنمية مصادر الطاقة وادخارها في العراق.
بعدها القى الدكتور حسين الجلبي وهو خبير نفطي محاضرة حول «موقع الطاقة المتجددة في قطاع الطاقة « ثم تلتها محاضرة الخبير النفطي و المستشار في وزارة النفط الدكتور فلاح العامري عن «مستقبل الطاقة المتجددة في الفترة الانتقالية و تاثيرها على العراق» التي تناول فيها التحديات الحالية التي يواجهها قطاع النفط العراقي.
وفي الجلسة الثانية من اعمال المؤتمر القى الدكتور محمد درويش المحاضر الاقدم في جامعة برونيل في لندن في محاضرته حول «مستقبل الطاقة المتجددة في الشرق الاوسط» وعدد فيها مصادر و انواع الطاقة المتجددة.
ومن ثم القى الاستاذ في جامعة برونيل الدكتور حسام جوهرة كلمة تمحورت حول «التقنيات الحديثة في تحويل النفايات الصلبة الى طاقة» تطرق فيها اولا الى التحديات التي تواجه هذا التحويل.
ختم المؤتمر السابع لجمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة اعماله.
باصدار عدد من القرارات والتوصيات والتي تمثلت بالمطالبة بالتعاون بين جمعية البيئة و الصحة العراقية في المملكة المتحدة والمنظمات ذات العلاقة لتقديم مقترحات حول تطوير الطاقة المتجددة في العراق، بما يتلائم مع الخصوصية العراقية ومفاتحة الجهات المحتملة لتقديم الدعم اللازم للشروع بتفيذه و ضمان نجاحه، وتطوير الكفاءات الأدارية في ادارة المؤسسات و المشاريع و تطبيق متطلبات الحوكمة لتحقيق كفاءة و نوعية عالية، فضلا عن المطالبة بتوفير البيئة القانونية والمالية لدعم مشاريع الطاقة المتجددة وخلق وسط جاذب للاستثمارات وايجاد صلة فاعلة مع المؤسسات الحكومية في قطاع الطاقة والقطاع الخاص والمراكز البحثية وان تنعكس في البرنامج الحكومي القادم والتخصيصات المالية لسنة 2020 واصدار التشريعات المناسبة.
وتضمنت التوصيات الختامية ايضاً،» ان تعمل الحكومة العراقية بالاهتمام بتنفيذ الاستراتيجيات المتعلقة بالطاقة الكهرومائية عبر اقامة سدود مثل بخمة و بادوش و غيرها، وبناء هيكلية تقليل واعادة استعمال و تدوير النفايات و تحويل ماتبقى الى طاقة واقامة مؤتمر علمي بالتعاون مع مراكز بحثية، وتشجيع استخدام وسائط النقل العامة، واقامة مؤتمر علمي حول ترابط البيئة بالتنمية الاقتصادية المستدامة و بالتعاون مع شبكة الاقتصاديين العراقيين.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق