كتابات

هل سيقوم الصدر بانقلاب عسكري أم سيستقيل زوية ؟!

بقلم:سعد السامرائي

هناك من يقول أن المظاهرات هذه كسابقاتها من الصدريات غرضها إظهار عضلات و تحصيل منافع شخصية.. ومن يقول انها مصممة من قبل الحكومة لغرض إيجاد تغيير متفق عليه ,لكن طعم مظاهرات أمس غير ..

وأمس تدهور الوضع وتداخلت الاحداث ووَجدت صناعة الفوضى الخلاقة طريقها بين الاحداث التي انقلب بعضها على مروجيها .. فتم استعمال القوة المفرطة من قبل الاجهزة الامنية ويعتقد ان من يقودهم غيرعراقيين و سرايا الخرساني كما سمعنا فسقط شهداء 6 لغاية كتابة هذا المقال مع 1000 جريح شافاهم الله بينما يشاع عن سقوط مئات القتلى ننتظر بينات المستشفيات , واحد اسمه حلو وهو ليس بحلو – عضوا بقروب البشاير التي يديرها ياسر صخيل نسيب المالكي يعلن عن تشكيل حكومة انقاذ مضحكة يورد فيها اسماء لكثير ممن لا يعلمون لماذا وكيف تم ادراج اسمائهم من ضمنهم بعثيين ووزراء سابقين وغالبية شيعية بأدعاء مباركة مرجعية النجف لهذه الحكومة! وكما يبدوا فان اعلان تشكيل هذه الحكومة برئاسة الفريق الركن الساعدي و نحن نعتقد ان لا علاقة له بهم ايضا وربما هو في المعتقل الان ! جاء توقيتها لامتصاص الغضب الجماهيري وقيام مدسوسين بين المتظاهرين ينصحون الناس بالعودة الى البيوت على أساس هذه الحكومة ستحقق مطالبهم ما لبث ان فطن المتظاهرون لماَربهم فازدادت الاعداد وسجلت مواقف كثيرة تدعوا للازدراء حين عاملت الاجهزة الامنية المتظاهرين السلميين بكل قسوة لدرجة القتل واخرى للفخر حين تم ضرب رجل مسن واسقاطه أرضا فما كان منه الا ان رفع علم العراق عاليا وهو ممدا على الارض حتى جاء من يسعفه. لقد حاول المتظاهرون الوصول الى المنطقة الخضراء فتم قطع جسر الجمهورية واستعملت الأجهزة الأمنية خراطيم المياه ثم اطلقت القنابل المسيلة للدموع ثم الرصاص الحي ولاحقتهم بعدها بين الازقة الى ساعات متأخرة من الليل.

اليوم غير .. اليوم مظاهرات حقيقية لها نكهة شعب ثائر ضجر من الفساد .. وليست مسيرة صدرية لها غايات محددة .. أمس طالب المتظاهرون باسقاط حكومة الملالي العميلة للفرس وعودة العراق لحاضنته العربية . وفاجىء المتظاهرون بالنداء الى اتباع الصدر بالمشاركة بالمظاهرات بعدما احرجوهم بقول من لن يخرج اليوم فانه مؤيدا للحكومة الفاسدة ..

ثم حقنا للدماء اصدرت اللجنة المنظمة للمظاهرات بيانا اهابت بالاحبة المتظاهرين العودة الى منازلهم حفاظا على حياتهم على أن يخرجوا اليوم مرة أخرى أو يتم تحديد يوما اَخر بعد الاحاطة بما حدث ودراسة مستلزمات النجاح والحفاظ على أرواح البشر .

كنا نتوقع شيئين أما أن يقوم رجال الصدر بعملية إنقاذ للوضع والاعلان عن انقلاب عسكري وإقالة الحكومة والاعلان عن التهيئة لتشكيل حكومة وطنية بقيادته عطفا على ربما التأييد الذي قد يكون حصل عليه من خامنئي أو أن يقوم عادل زوية بتقديم استقالته بسبب اعمال العنف التي مارستها الاجهزة الامنية والميليشيات التابعة للاحزاب . ولكن كما يبدوا فالكل بموقعه و لا حراك يذكر الى الان ربما الأيام التالية ستكشف عن أحداث جديدة ( الا انني لا أتأمل منهم شيئا لصالح العراق ).

والشعب يريد إسقاط النظام.! وإعادة كتابة الدستور وإصلاح النظام السياسي بتسريح البرلمانيين ومحاسبة الفاسدين وإعادة اموال العراق منهم .

كما يبدوا وصلت عند المتظاهرين لأبو موزة ..ويبدوا أن الإصرار على التغيير قد أخذ حجمه الكبير وإعلان عن انتقال المظاهرات لعدة محافظات أخرى , لكن تبقى شراسة و أجرام القوى الامنية وميليشيات الاحزاب الخطر الاكبر الذي قد يتعرض له المتظاهرين استنادا لسوابقهم السادية..

لقد زال وسقط حاجز الخوف وخرج الناس في بداية لمظاهرات وانتفاضات جديدة مستمرة و….ثورة حى النصر .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق