العراق اليوم

أيها المسؤولون العراقيون أينما كنتم…

لا سلام عليكم !
منذ عام 2011 وانطلاقة تظاهرة 25 شباط المجيدة ضد الفساد والإهمال والتسيب والنهب للثروات والمقدارت وانتم تقمعون حقوق شعبكم الصابر، تسرقون خيراته، خبزه وحريته، حقوقه الأساسية وحقوق المواطنة بالكامل. منعتم أبنائكم عن التعليم والسفر وقمتم بزجهم في حوزات ومؤسسات دينية ومليشياوية عقائدية. منعتموهم من اختيار حياتهم ومستقبلهم. دمرتم كل مؤسسات التعليم وحولتموها إلى حاضنات لا يجد فيها أي شاب وشابة ذاتهم الإنسانية والفكرية والعلمية. وبعد ان منحناكم المئة يوم ماذا فعلتم؟؟ لنستذكر مقتطفات من سيرتكم السياسية:
لقد قمع رئيس وزرائكم نوري المالكي ألاف الشباب الثائر في ساحة التحرير. بعض منهم دفع ثمن تضحيته بحياته مثل المناضل الشهيد هادي المهدي (رحمه الله). لم يقدم المالكي أي خدمة لابناء وبنات العراق، لم يصلح مؤسساته بل بالعكس زاد بطشا و وحشية وزاد معه الفساد والجوع والحرمان. ثم تعاقبت التظاهرات والاعتصامات امام الخضراء وماذا كانت النتيجة؟ لم تقدم حكومتكم أي إصلاح جذري وواسع في تحقيق الحقوق الدستورية الأساسية. وإذا بكم تغيرون قانون الأحوال الاجتماعية وإذا بكم تؤسسون مليشيات وتزجون فيها الاف الشباب الباحث عن لقمة عيش، مستغليهم حطبا لحروبكم بالانابة، وإذا بكم تنشرون المخدرات والملاهي الليلية وقاعات الروليت ودور المساجات والخ من الموبقات التي عمدت نشرها في مجتمع ضاقت به كل الدنيا والظروف.
وماذا عن العلم والتعليم؟؟ تخرجون كل سنة افواجا هائلة من الشباب دون خطط مدروسة، دون تركيز او تدبير، او أدارة محنكة شفافة مع بقية الوزارات. فلا فرصة لتعينهم او توزيعهم على القطاع الخاص. والأخير محوتموه من قاموسكم السياسي وخرجتم علينا بعد تحرير الموصل بميزانية خاوية فارغة، اعلنتم حينها بانكم عاجزين عن توفير شواغر لابنائكم. فكان إنجازكم الوحيد هو اخراج العراق من التصنيف العالمي للجامعات!
ثم قمع رئيس وزرائكم حيدر العبادي مظاهرات البصرة وبغداد بكل وحشية وسطرتم من خلال هذا القمع اقبح وابشع ملامح حكمكم الجائر التي ستكتب في اسود صفحات تاريخ العراق الحديث! قتلتم شبابا بعمر الزهور، ادعوتم بانهم بعثيين واغلبهم لم ير البعث قطا في حياته ولم يعشه لانه كان في صغر سنين عمره او حتى لم يلد أصلا! 
دمرتم الصناعة والزراعة واعتمدتم على الاستيراد، اتلفتهم عمدا محاصيلنا الزراعية واحرقتم حقولنا وسممتم انهرنا وقتلتم ثروتنا السمكية. أنهيتم عقود الاف العمال وأصحاب العقود ولم تفكروا كيف سيعيش هؤلاء ويطعم صغاره ويؤمن مستقبلهم. كذلك قمتم بتدمير عشرات بل مئات المنازل على رؤوس أهلها وكذلك المحال والبسطيات بحجة وذريعة “التجاوز” غير آبهين وغير مفكرين بما سوف يحل بمصير هذه العوائل من تهجير وتشتيت وغربة وعناء وحرمان.
أفلا تستحون يا ساسة ؟؟ الم يكفيكم ما اقترفتم من إرهاب بحق شعبكم؟ هل نسيتم سبايكر حين دفنتم واغرقتم أحلام 7000 شاب من أبنائنا؟ هل نسيتم جرائم الغدر والقتل والدعاوى الكيدية والتقارير المفبركة والاغتيالات والسجون السرية والجثث مجهولة الهوية التي وزعتموها في ارجاء العراق لتخويف وترويع شعبكم؟ هل نسيتم الرز الفاسد والشاي الفاسد، والبيض الفاسد والطماطم الفاسدة التي سممتمونا بها؟؟ هل نسيتم ابتزاز بناتنا في مؤسساتكم ودوائركم؟ هل نسيتم احتقاركم لابائنا حين تسرقون تقاعدهم بكل وقاحة في دائرة التقاعد؟ هل نسيتم كيف تفاضلون عراقي غير مظلوم على أخيه المظلوم في مؤسسات الشهداء والسجناء تحت ذريعة ما يسمى بقانون “رفحاء”؟؟؟
او انكم تناسيتم رحلاتكم وسفراتكم وأمتيازاتكم واسرافكم للمال العام وتمتعتكم بجوازات اجنبية بنيما يحرم ابن العراق من اكتشاف العالم الخارجي والتعلم من تجارب الشعوب. لقد دمرتم الإنسانية في كل ضمير حي يحلم يوما ان تستعاد له أدميته كي يعيش كسائر البشر!
هل اصلحتم كل ما افسدتم من خراب مؤسساتي واجتماعي واقتصادي وقيمي في العراق؟ هل عاقبتم مسؤلا مرتشيا او فاسدا كبيرا؟ هل حاكمتم قاتلا مأجورا تابعا لاحد احزابكم؟ الجواب كلا!
أسابيع وايام يقبع أبناؤنا الخريجين امام وزاراتكم مناديكم ومناشدين ابويتكم بإيجاد فرص عمل لهم. وبدلا من اسعاف وضعهم وتأسيس لجان طارئة لحل معضلتهم ارسلتم عليهم من يدعسهم ومن يغرفهم برشاش المياه القوية!
يا ساسة العراق … لقد ملئتم قلوبنا قيحا وألما ..لقد جازيتم عرفان اصبعنا البنفسجي برصاص اسلحتكم وبمحاصصاتكم الحزبية والقومية والطائفية والعشائرية. لقد جازيتم حسن نوايانا وطيب قلوبنا بهمجية أكاذيبكم ونفاق سياساتكم وجهل عقولكم وشهاداتكم المزورة.
لذا فقد حان يومنا الموعود، والذي وعدناكم بطلوعه، 01/10/2019. اليوم الذي لا تسكت فيه الحناجر المنكوبة والافواه الجائعة والارواح اليائسة البائسة. لقد حان موعد قيام سلطة الشعب العراقي الابي، لاسترجاع الحق السليب والوطن السليب والعدل السليب. لقد حان موعد النصر على النفاق والكذب والاذلال والاستبداد والاستحقار والاستعباد. إنه يوم الحساب معكم يا ساسة العراق ومع كل ما اقترفتموه بحق شعب لم يتجرأ أحدا كسر كرامته عبر سياسات التجويع والترهيب والترويع.
خرج ألاف الشباب، ابناؤنا البواسل بتظاهرات سلمية عفوية غير مسيسة أو مجيرة إلى ميادين الحرية لانهاء الذل والمهانة واسترجاع الكرامة الوطنية المنشودة والحرية المرجوة وكل حلم مسلوب. لقد مارس ابناؤنا حقهم الدستوري المشروع فجوبهوا مرة أخرى برصاص جبروتكم ودخان احقادكم. وكما تفعلون في كل تظاهرة، قتلتم آمال أبنائنا وإرادة شعبنا دون الاستماع لها أو حتى الاستجابة لها.
نحملكم كامل مسؤولية ما افترفتموه من جرائم قتل وحشي ودهس وتعذيب وتنكيل وقمع فلا جريمة بلا عقاب ولن تسقط اي جريمة ضد الإنسانية بالتقادم.
نطالبكم بإنهاء حكمكم الجائر واسترجاع السلطة للشعب واحترام مبادئ الدستور في حق الشعب مطالبتكم بحل البرلمان والحكومة والأحزاب قاطبة والمليشيات غير العراقية وتقليص السلطة وحسرها برئاسة الجمهورية لفترة انتقالية وجيزة  وتجميد الدستور كما نطالبكم بالكشف عن مصير القائد المغوار السيد عبد الوهاب الساعدي.
إستجيبوا لمطاليب شعبكم قبل ان تتحول أوضاع العراق إلى ما لا يحمد عقباه واحترموا إرادة الشعب. فهذه ثورة اندلع بركانها اللهيب ولن تخمد إلا بتحقيق الحلم العراقي.
والله معنا وعاش العراق والمجد للشهداء..
قرطبة الظاهر
04/10/2019

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق