اخبار العراق الان

العراق.. عشرات القتلى ودعوات لانتخابات مبكرة

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، مساء الجمعة، ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات في بغداد ومحافظات أخرى إلى 60 قتيلا وأكثر من ألف وستمئة مصاب.

ودعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة. وانضم إليه، في وقت لاحق، رئيس الوزراء العراقي السابق ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، في الدعوة لانتخابات مبكرة وتشكيل حكومة دستورية.

وأمر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي برفع حظر التجول في العاصمة بغداد ابتداء من فجر السبت.

وألقى المرجع الشيعي الأعلى في البلاد بالمسؤولية عن العنف على الساسة الذين فشلوا في تحسين مستوى معيشة الجماهير وأمرهم بتنفيذ مطالب المحتجين.

وفي شوارع بغداد، بدت الشرطة تستهدف المحتجين. وتحدث شهود عيان عن سقوط أحد المحتجين على الأرض بعد إصابته بالرصاص في الرأس. وأعلنت وفاته في المستشفى.

وفي منطقة أخرى تحدث شهود عن إصابات جراء طلقات قناصة مجهولين. وشاهدوا رجلا مصابا برصاصة في الرقبة بعدما فتح القناصة على أسطح المباني النار على الحشد. وأمكن سماع دوي إطلاق نار متقطع في بغداد بحلول الليل.

وقالت الشرطة ومسعفون إن الشرطة قتلت ثلاثة بالرصاص بعدما حاولوا اقتحام مقر مجلس محافظة الديوانية جنوبي البلاد.

وأعمال العنف هي الأسوأ منذ هزيمة العراق لتنظيم الدولة الإسلامية قبل عامين.

وتفجرت الاحتجاجات في الجنوب معقل الأغلبية الشيعية، لكنها سرعان ما امتدت دون قيادة رسمية من أي فصيل سياسي منظم أو حركة دينية.

وفي رسالة تلاها أحمد الصافي ممثل المرجع الأعلى في صلاة الجمعة بمدينة كربلاء، قال آية الله علي السيستاني إن الاحتجاجات “خلفت عشرات الضحايا وأعدادا كبيرة من الجرحى”.

ودعا السيستاني السلطات الثلاث “إلى اتخاذ خطوات عملية واضحة في طريق الإصلاح الحقيقي”، وشدد على “أن مجلس النواب بما له من صلاحيات تشريعية ورقابية يتحمل المسؤولية الأكبر في هذا المجال”.

وهناك اتهامات على نطاق واسع لكثير من المسؤولين الحكوميين والنواب بنهب الأموال العامة ومنح عقود غير عادلة في مؤسسات الدولة وغيرها من أشكال الفساد.

ويمثل العنف اختبارا لم يسبق له مثيل لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي وهو سياسي مخضرم هادئ الطباع تولى المنصب العام الماضي بوصفه مرشحا توافقيا دعمته جماعات شيعية قوية تهيمن على العراق منذ سقوط صدام حسين في 2003.

وتعهد رئيس الوزراء في خطاب بثه التلفزيون أثناء الليل بإجراء إصلاحات لكنه أضاف أنه لا يوجد “حل سحري” لمشاكل العراق.

وأكد أن الساسة على علم بمعاناة الجماهير وقال “لا نسكن في بروج عاجية، نتجول بينكم في شوارع بغداد وبقية مناطق العراق ببساطة”.

وانتقد شاب، ضمن مجموعة صغيرة فرت من طلقات القناصة في ميدان رئيسي بوسط بغداد في الساعات الأولى من صباح الجمعة، رئيس الوزراء، وقال إن “وعود عادل عبد المهدي تهدف لخداع الشعب واليوم يطلقون علينا الرصاص الحي. احتجاج اليوم كان سلميا. أقاموا هذه الحواجز والقناص جالس هناك منذ الليلة الماضية”.

وقالت الشرطة ومصادر طبية لرويترز إن من بين القتلى 18 سقطوا في الناصرية بجنوب البلاد و16 في بغداد وأربعة بالعمارة في الجنوب وأربعة في بعقوبة، فيما امتد العنف إلى شمال العاصمة. وأفادت تقارير بسقوط قتلى في مدينتي الحلة والنجف الجنوبيتين.

وتم فرض حظر التجول في عدد من المدن. وأغلقت السلطات الطرق المؤدية من الشمال والشمال الشرقي إلى العاصمة وأرسلت تعزيزات إلى شرق بغداد ذي الكثافة السكانية العالية. وأرسلت قوافل عسكرية إلى الناصرية.

وتأتي الاحتجاجات قبيل أربعينية الإمام الحسين، إذ من المتوقع أن يقطع نحو 20 مليون شيعي رحلة لعدة أيام سيرا على الأقدام إلى مدينة كربلاء في جنوب العراق لحضور المراسم التي تقام سنويا.

وخرج الزوار إلى الشوارع يوم الجمعة ولكن بأعداد أصغر من الأعوام السابقة. وأغلقت إيران معبرا حدوديا يستخدمه ملايين الزوار. وحذرت قطر مواطنيها من السفر للعراق.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق