اخبار العراق الان

الشاعرالبصري (كريم جخيور): ليس منطقياً أنْ أشبِّه حبيبتي بالناقة.. في زمن الانترنت

أجرت الحوار : عدوية الهلالي

قال عنه الناقد فاضل ثامر :” كريم جخيور أفضل من يمثل جيله الشعري”، وكتب عنه الناقد جاسم الخالدي :

” هو من الشعراء العراقيين القلائل الذين يكتبون قصيدة النثر ليس على النموذج الفرنسي المترجم بل بطريقة خاصة يمكن تسميتها الطريقة العراقية في كتابة قصيدة نثر عربية جامعة لكل اشتراطات القصيدة بناءً ولغة ومضامين ” ، كما كتب الشاعر الكبير ياسين طه حافظ عن قصيدته ( الإرث السمين) :” كريم جخيور يقدم المحلي عالميا ” ….

إنه الشاعركريم جخيور، من مواليد البصرة عام 1959 ، عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق ، عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب ورئيس اتحاد الادباء والكتاب في البصرة منذ عام 2010 الى عام 2016 ..بدأ النشر في الصحف في منتصف الثمانينيات ، وفي عام 1996 ، أصدر مجموعته الاولى ( خارج السواد) ، ثم تعاقبت بعدها مجاميعه الشعرية التي حققت نجاحا وأعيد طبعها لأكثر من مرة ومن بينها (الثعالب لاتقود الى الورد) ،و(ربما يحدق الجميع) ،و( لاأحبك عارية) وله تحت الطبع حالياً مجموعة شعرية بعنوان ( شق في قميص العائلة)…ترأس اللجنة التحضيرية لمهرجان المربد للأعوام من 2010 الى 2016 ..

في حوار معه ، قلنا له :

 * لمن كتبت أول قصائدك ..ومتى ؟

– البدايات كانت في أيام المتوسطة وبالتحديد في الصف الثالث متوسط ، وكعادة البدايات تكون بسيطة وساذجة ، كنت متاثراً بنزار قباني ..أكتب أبيات غزل في أوراق ملونة وأدسها بحذر في يد بنت الجيران ..لم تثر قصائدي الأولى أحدا عدا أصدقائي المقربين والفتاة التي كنت أكتب لها ماأسميه شعراً .

* شط العرب ..البصرة ..ماكان تأثيرهما عليك؟

 – في قصيدتي ( باب الدخول ) قلت :

على مهبط الماء ..ولدتني أمي

فاغتسلت به ..

جنوباً طاهراً ..وماءً فراتاً “

نعم أنا ابن شط العرب ..عشت طفولتي قرب الماء ..قصائدي لاتخلو من الماء حتى حين انتقلت للعمل كناظر محطة قطار في الصحراء ..الجنوب بوابة للشعر والماء والثورة ، وهذا بالتأكيد يترك أثره على الشاعر ..

* كيف تمكنت من الأفلات بأشعارك من سجون الطاغية ؟

– لم يكن لدي بوقاً لمدح الطاغية ، ومنذ الوعي الشعري الأول ، حاولت ألا أجعل من الكلمة دابة للوصول الى بيت السلطان ولهذا كنت من المغضوب عليهم ..وفي عام 1992 ، تم اعتقالي مع مجموعة من الأدباء وبقيت في معتقل الرضوانية ثم الأمن العامة مايقرب العام ، بعدها تم اطلاق سراحي لعدم كفاية الأدلة ، ومع هذا فقد خرجت أكثر رفضاً وقوة ولم أكتب حرفاً واحداً للطاغية كما كنا نكتب ونتبادل القصائد كالمنشورات السرية ..كنت أعرف أن الشعر هو حقل جمالي ولهذا كان علي أن أحافظ عليه من السقوط في خنادق القبح ..

* ماالذي يقلقك كشاعر ..ومتى تحظى بالراحة؟

– نحن نتحدث دائماً عن القلق اليومي ونترك القلق الكوني ، ذلك الذي يفتح لنا فضاءً واسعاً للأسئلة التي نحاول أن نكتبها شعراً ..قلق الحياة ، قلق الجمال ..قلق الحب ، وقلق الموت في بعده الكوني وليس الذاتي ..قلق الفصول في تعاقبها ، قلق النهار وقلق الليل ..كتبت مرة في إحدى قصائدي أقول ” صديقي القلق” ..القلق المنتج ، ذاك الذي يربكني ويجعلني عاجزاً عن الكتابة فلا شعر بلا قلق …

* أمازالت طفولتك شاخصة في شعرك وفي حياتك؟

– أنا طفل في العقد الخامس ، لاأحب أن أكبر ولم أزل أُلاعب حفيدي بشقاوة طفل وهذا يمنحني فرصة للتجدد والكتابة وأنا على يقين ماأن تفارقني طفولتي حتى أتوقف عن الكتابة وربما أموت ..الطفولة نهر معين للكتابة وبدونها تذبل الأشياء ..

* ماوجه الاختلاف بين قصيدة الأمس وقصيدة عصر الانترنت ؟

– الشعر هو جوهر الفن كما يقول الناقد غدامير فاذا كانت الفنون كلها تتطور وتتغير فكيف نريد للجوهر الثبات ..الشعر منطقة كثيرة التطور ابتداءً من الخروج على البحور ثم تحولات الاندلسيين ثم التفعيلة والآن قصيدة النثر ، هذا على مستوى الشكل أما المضامين فهي بنت عصرها ، فقصيدة اليوم تختلف عن قصيدة الأمس ، فالشعر هو ابن الحياة ونحن الآن في عصر الانترنت ولانحتاج الى بلاغة عصر الخيمة وماعادت تشبيهات وصور الأمس تنفع في عصر الفوتوشوب

* كثرة الأصوات الشعرية الشابة وتنوعها لدرجة الفوضى ..هل يمنحنا ثمة أمل بمستقبل الشعر في العراق؟

– نعم هناك فوضى ، ولكن ، نحن نبتكر نجاحاتنا ..الشعراء الآن بلا أبوّة ، وبقدر ماهي حالة إيجابية ولكنها في ذات الوقت لاتخلو من سلبيات كثيرة وأهمها غياب المثال الذي نحاول دائما الوصول إليه ومن ثم تجاوزه وهذا يمنحنا فرصة للحلم والعمل على تحقيقه ، نعم تكاثرت الأصوات ، ولكني من المؤمنين بأن الكم ينتج نوعاً ..

* تستخدم لغة شعرية واضحة المعالم على الرغم من عمقها…ألا يستهويك الغوص في الرمز ؟ 

-لم يعد الشعر حذلقات لغوية ، فليس من المنطق أن اشبه عيني حبيبتي بعيون الغزال أو حاجبيها بالنبال أو مشيتها بالناقة فهذا شيء مضحك ..لهذا أقول ماقاله رامبو عن ضرورة إيجاد لغة جديدة تنسجم مع حياتنا نحن أبناء الألفية الثالثة ..

*ماأقرب مجموعاتك الشعرية الى نفسك وأكثرها تعبيراً عنك ؟

-مجموعتي الأولى ( خارج السواد) التي كتبت بعض قصائدها وأنا أبيع “الكيك” في سوق البصرة والبعض الآخر في معتقل الرضوانية ..مع هذا فهي لاتخلو من قصائد حب ، وقد طبعت ثلاث مرات في زمن النظام السابق بطريقة الاستنساخ ثم اعدت طبعها عام 2007 وطبعت أيضاً في المغرب العربي ..

* هل تعيش حالة انتظار ..وهل تخشى انتظار الموت ؟

– أنا انتظر قصيدة لم اكتبها بعد ، انتظر امرأة لم تحبني بعد ، انتظر بلادا لم أزرها بعد ، لاأحب الموت فهو قاس جداً ولكني لاأخافه ..

مجلس بغداد يحمل الجيش مسؤولية مجزرة مدينة الصدر : ذوي الضحايا ينتظرون إجراءات الحكومة

2019/10/09 09:03:19 ص

رئيس الوزراء يكثف اتصالاته الدبلوماسية لمناقشة التطورات الأخيرة

2019/10/09 09:02:23 ص

البرلمان يقر مطالب المتظاهرين: التنفيذ يتطلب تريليون دينار

2019/10/09 08:59:41 ص

أسوشييتدبرس: الحكومة تتهم أياد خبيثة بعد مجزرة أُلحقت بالمتظاهرين

2019/10/09 08:58:14 ص

رئاسة البرلمان تطرح فكرة إلغاء أو تجميد مجالس المحافظات

2019/10/07 09:22:31 م

فورن بولسي: العراق يحاكم دواعش أجانب اعتقلوا في سوريا

2019/10/07 09:21:55 م

دولة القانون تجبر محافظ بغداد على الاستقالة وتحضّر بديلاً من نفس الكتلة

2019/10/07 09:20:39 م

البصرة بلا مراكز تأهيل تواجه موجة مخدرات كارثية

2019/10/07 09:19:50 م

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق