العراق اليوم

لا غالب إلا مغلوب . بسقوط الدولة

مربكون ولهم الحق حين يخافوا من ظلهم . فأقروا أنهم لصوص فرصة، واغتنام غنيمه، ليس تبريرا  لمن تظاهروا فقد مرت كثيرات، وإنما حين صدموا إختلط حابلها بنابلها، حتى استبحوا كل شيء  وبالغوا في التجاهل . كان لهم أمل في إقتناص الفرص، ويبررون غفلة او وهن او نكوص في المعالجة . لكن من كشفهم أن دعي الاصلاح فاسد، وأن الفاسد اعظم جعحعة ومناداة ، فكشرت الحقيقه عن انيابها، وأباحت السرائر عن مكنوناتها . أعلنت الانتفاضة بعد ان وصلت نقطة التصادم نقطة الصفر، وتراكم أزمات متلاحقه، تلملمت ككرة الثلج، حتى تضخمت، فخرجت العفوية، عن إصطبارها، وانفتق الصبر من جلباب تحمله، فحملت لون اكثر إنفجار وتصاد .
قراءة دقيقه، دون تلك الاقلام التي تنفث سمومها على جهة دون أخرى، وتلعن الاسلام السياسي واخرى تقذع أمريكا واسرائيل وإيران . دعونا نقرأ تلك الولاءات، هل فيها من انتجب وعفف ذاته، من المغنم ؟ هل إنفرد فصيل منهم بالعفة ونظافة اليد وعدم الاخلال بكل ماهو مشروع ومستقيم .
قال لي صديقي الحبيب المرحوم “عريان السيد خلف” نحن الايدي النظيفه . قلت له لا بأس “ابا خلدون” لكنك هل إستحوذت على الدفاتر الخضراء ؟ قال لا . قلت جوابها حينما تغدق عليك إغرائها لندخلها في حسبة الضمائر، لكني لا أمنع عليك سريرتك وصفاءها، ولكن يا عريان إنها الديادن، حينما من يبخر واحد، وينفث الهواء الفاسد ألوف .
السيد الرئيس خرج على حين غره، ولكن لم أدرك لم لم يذرف الدموع حين كان في غاية الشفافيه، وكان المفروض ان يكون هكذا خطاب تطبيقيا قبل إنفجارها . رئيس الوزراء كان عليه ان يرتدي جلباب اللطامات، ورئيس مجلس النواب، الذي تأخى الى ان يخلي النواب من مقاعدهم ويجلس المتظاهرين في القاعة بعد ان سور المجلس بمئات المصدات، ولا يحلق في سماءه طيرا. كل هذا إمتصاص رائع للغضب، ولكنه علام جاء في وقت ” لم يأتي فيه كودو”
 ومن باب الغرابة، يلح علي سؤال: تعالوا يا عراقيين توظفوا برمتكم، لنكون اول دولة في العالم كلية شعبها موظف . لست بصدد المقارنه حين كان التوظيف مسخرة في عهدة الطاغيه، وأضحى الان رغبة كل راغب … لا أعرف هل هو مقال او تداعيات … . جاءني احد اقربائي وهو احد المتظاهرين، قال لي لعلك تتوسط لي في أن اتعين في الروضة العلوية . قلت ماذا تعمل الان . قال حدادا .قلت كم تقبض يوميا ؟ قال 100 ألف دينار . فأجبته وكم هو راتبكم في التعيين قال 450 دينار في الشهر . قلت الفرق كبير فعلام تتظاهر ؟ قال كي اتوظف . أدركت أن الناس تريد ضمانا لمعيشتها . لم يطالبوا ببناء البنى التحتيه، ولا مستشفى ولا استغلال للطاقات في تسخيرها في مناحي الحياة، وتوسعت مشارب العمل .
 إذن خلق البنى التحتية المضمونه وليس الترقيع . اذن المدرسة والكلية الحكومية هي الضمان دون هذا الاستنزاف بالمدارس الاهلية والدروس الخصوصية. اذن إعطاء المعلم والقاضي ورجل الامن والموظف ما يكفيه، كي يردع ضميره في إبتغاء المناشر الاخرى . اذن على اللصوص من كبار الحكومين ان يحترزوا  وأن يتوقفوا بعد ان إنفجرت خزائنهم. الشعب وأمواله ليس ملك لكم . اذن على المسؤول ان يفتح صدره للشعب ويمضي مع الشعب، وليس باساطيل المدججات السائره من خلفه وامامه . اذا كنت خائف على نفسك، فانت لا تساوي قطرة دم من بريء . اذن وانتم ايها الجموع المنتفضه إدركوا ان الحق معكم ولكن تذكروا أمرين، أين كنا من مستوى معاشي وقدرة شرائية، وأين أضحينا تلاعب فينا الدواخل على براءتنا، وتقتل البراءة ومن يدافع عنا وثانيا اننا نهضنا من تحت الانقاض. أما من إنحرف بالتظاهر إنهم ملثمون مأجورون لجهات دولية ومحلية مدسوسة، حينما يحدون السكين على رجال أمننا وشعبنا . دعك من أن الدنيا تاخذ غلابا . لان لا غالب الا مغلوب حين تسقط الدولة ونضحى شتاتا وداعش على الابواب بالجلاليب المتنوعه .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق