العراق اليوم

نفير عام مع اقتراب موعد الهجوم التركي على المناطق الكردية شمالي سوريا

بارزاني يرد على ترامب: دم الكرد أثمن من المال والسلاح

السليمانية – عباس كاريزي:

يواجه
الكرد في سوريا موقفا لا يحسدون عليه بعد تخلي الادارة الاميركية عنهم، وابرامها
اتفاقا مع الحكومة التركية على انشاء منطقة امنة في الشريط الحدودي الذي تسكنه
غالبية كردية، ويقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي تعدها تركيا جماعات
ارهابية.

ولاقى
موقف الولايات المتحدة التي اعلنت سحب وحداتها المتواجدة شرقي سوريا الى جانب قوات
سوريا الديمقراطية، واكتفاؤها بمدهم بالسلاح والمال، استهجانا واستياء واسعا
اقليميا ودولياً، بينما ارسلت تركيا 50 الف من عناصر الجيش الحر الموالي لها الى
الحدود بالقرب من منبج وتل ابيض، تحضيرا لبدء الاجتياح البري الذي اعلنت وزارة
الدفاع التركي الانتهاء من التحضيرات المطلوبة له.

الإدارة
الذاتية في غربي كردستان وشمال سوريا اعلنت امس الاربعاء حالة النفير العام ثلاثة
ايام، وذلك بعد أن أكدت أنقرة، أن العملية العسكرية شمال سوريا ستبدأ خلال ساعات.

وقالت
الادارة الذاتية في بيان تلقت الصباح الجديد نسخة منه، «انها أهابت بجميع إداراتها
ومؤسساتها التوجه إلى المنطقة الحدودية المحاذية من أجل مواجهة القوات التركية».

واضافت،
انها «تحمل الأمم المتحدة بجميع مؤسساتها، والولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد
الأوروبي، وروسيا، وجميع الدول والمؤسسات صاحبة القرار والتأثير في الشأن السوري،
كامل المسؤولية الأخلاقية والوجدانية عن أي كارثة إنسانية تلحق بشعبها في غربي
كردستان وشمال سوريا».

وقال
مصطفى بالي المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصاراً (قسد)، ان
مناطق شمال شرق سوريا الحدودية، على حافة كارثة إنسانية وشيكة ومحتملة، وان كل
المؤشرات والمعطيات الميدانية والحشود العسكرية على الجانب التركي من الحدود، تشير
إلى أنها ستتعرض لهجوم تركي بالتعاون مع المعارضة السورية المرهونة لتركيا».

وأضاف
بالي، «هذا الهجوم سيؤدي لسفك دماء آلاف المدنيين الأبرياء، بسبب اكتظاظ مناطقنا
الحدودية بالسكان»، مطالباً التحالف الدولي، الى فرض حظر جوي على المناطق الخاضعة
لسيطرتها وسط تحشيد وتعزيزات عسكرية دفع بها الجيش التركي إلى الحدود السورية
التركية.

وطالبت
قوات سوريا الديمقراطية المجتمع الدولي وجميع دول التحالف الدولي ضد تنظيم داعش
بالقيام بمسؤولياتهم وتجنب كارثة إنسانية وشيكة ومحتملة».

وكان
رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون، أكد أن القوات المسلحة
التركية إضافة إلى الجيش السوري الحر سيعبرون الحدود السورية، في وقت مبكر من يوم
الأربعاء.

محلياً
رد رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني على تغريدة للرئيس الاميركي قال فيها انه
مد الكرد في سوريا بالساح والمال خلال الحرب على داعش، قائلاً: دماء الكرد أغلى
بكثير من المال والسلاح.

واضاف
بارزاني في معرض رده على ترامب في موقعه على شبكة تويتر، «عزيزي الرئيس ترامب، أرجو
أن تعلموا بأن شعب كردستان ناضل دائماً في سبيل حقوقه المشروعة، كما أن البيشمركة
هزموا داعش، وهم جزء فعال من التحالف الدولي المناهض للإرهاب، إن دماء الكرد أغلى
بكثير من المال والسلاح».

وكان
الرئيس الأميركي، في أول موقف له بخصوص ما يجري في سوريا وسحب قوات بلاده منها، قد
قال: «نحن خارجون من تلك الحرب التي لا معنى لها ولا نهاية، كما أن الكرد لم
يقاتلوا بلا مقابل، لقد أعطيناهم الكثير من المال والسلاح».

وتقول
تركيا إنها تريد إنشاء منطقة آمنة في سوريا على الجانب السوري من الحدود لإعادة
3.6 مليون لاجئ سوري، لجأوا إلى تركيا على مدى ثماني سنوات من الحرب الأهلية
السورية، بينما يرى الكرد في سوريا، أن هدف تركيا هو إحداث تغيير ديموغرافي في
مناطقهم، لأن أغلب الذين تريد تركيا إسكانهم في تلك المنطقة الآمنة من السنة
الموالين للتنظيمات الاسلامية المتشددة.

بدوره
ابدى المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني رفضه للتحشيد العسكري التركي
، فيما عد ذلك امر «غير صائب في معالجة المشكلات ويعيد الامور والوضع الى المربع
الاول»، مطالبا المجتمع الدولي العمل على مواجهة التشنج والتوتر وتحميل جميع
الجهات المسؤولية، ومساعدة الكرد في كردستان وسوريا.

واكد
المكتب السياسي للاتحاد الوطني، ان استمرار التوتر سينتج عنه كارثة بشرية كبيرة
ويعمل على تهيئة الارضية لظهور العصابات الارهابية ومخاطرها وعلى رأسها تنظيم داعش

الى
ذلك أعرب مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية، عن ثقته بالقدرات العسكرية لقوات
سوريا الديمقراطية، مؤكداً أنها ستواجه القوات التركية في حال شنت هجوماً على
مناطقها في شمال سوريا، لافتاً إلى أن هناك موازنة عسكرية مرصودة لدى البنتاغون
لدعم قوات سوريا الديمقراطية والكرد حتى سنة 2020.

وأضاف أن «البنتاغون لن يسمح لتركيا بارتكاب أي مجزرة
بحق مناطق الكرد بدءاً من القامشلي والحسكة وعين عيسى ومنبج، ووصولاً إلى تل
أبيض»، وشدد على أن «تجربة عفرين ولّت ولن تتكرر».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق