العراق اليوم

الشباب العراقي وصرخة حقوق امام البرلمان

ان تظاهرة شباب العراق التشرينية  وعلى امتداد اكثرمساحات المحافظات المنتفضة هي بساط الريح الإصلاحية التي يمكن ان تغيّر الواقع المرير الذي يمر به الشاب العراقي دونما شباب البلدان المجاورة وغيرها، فلم يعرف الشاب الطموح في العراق غير توازن الرعب والحروب والارهاب والمواجهات العنيفة على وقع عصابات الجريمة تحت ظل وصمت برلماننا العتيق وحكومتنا المحصصاتية ..
المرجعية الدينية يوم الجمعة الماضي في خطبتها حددت معالم الخلل والتلكؤ الذي يكمن في البرلمان معتبرة انجميع المشاكل تقع على عاتقه ولو توقفنا عند هذا التشخيص نجد فعلا ان التناحر السياسي والتحاصص بين الاحزاب المتمثلة في البرلمان هي من أوجدت هذا التراكم من المشاكل وقلة الخدمات وحاجة المواطن العراقي وانحسار طموحات الشباب وتطلعهم للمستقبل وسقف المجهول الذي يعيشونه ، كل ذلك سببه الكتل السياسية التي فشلت  في الأداء والتخطيط وتراكم ملفات الفساد التي سكتت عنها جميع اللجان البرلمانية وحتى اللجان التحقيقية التي تم تشكيلها بعد وقوع اي كارثة في العراق .
لم اعمد انا شخصيا الى الكتابة حول الموضوع سوى بعض المداخلات حرصا على إعطاء الشباب في العراق الكلمة الفصل والرأي الثاقب في الحدث حتى لا يُصادَر حقهم في التعبير ولا يُحدِث خلطٌ في الاوراق وليس منحقنا نحن من خارج العراق الحديث نيابة عنهم  وما كنّا نتخوف منه في هذا الاتجاه فعلا قد وقع بما شاهدناه نتيجة تصرفات بعض المعتوهين اللذين كان تدخلهم فيه تأثير مباشر على الشباب المنتفض وهم يصرخون بكل ألمعن حاجتهم الماسة الى الوصول لحقوقهم المنهوبة منقبل السياسيين والذي نضع لومه بشكل كامل على احزاب البرلمان المتصارعة صراعا لم يتوقف منذ الدورة الاولى لهالى يومنا هذا ولن يتوقف طالما ان المحاصصة هي الهدف الرئيس امام الكتل السياسية ..
أيها البرلمانيون انتم بيدكم من يمكنه ان يحل مشاكل العراق ولديكم التشريع والقوانين وما الحكومة سوى انهااداة تنفيذ قد تحترم حقوق الفرد وقد تعبث بها كما كان واضحا للجميع لان العبث طال دماء الناس الأبرياء  وهي خطوط حمراء عندما لا تسيطر السلطة التنفيذية على احداث مظاهرات قام بها شباب يريد العيش بكرامة حاله حال باقي شبان المنطقة التي يعيش معظم شبابها حالة من الرفاهية وتوفير ما يتناسب من حياة حرة كريمة.
اقول ان ما حدث خلال  التظاهرات الاخيرة مع المتظاهرين وقتل العشرات منهم وجرح الالاف انما ينمعن جهل الحكومة وعدم تخطيطها السليم وتثبت انهاجاءت وتشكلت نتيجة محاصصة بغيظة وتحت ظلال كتلسياسية متهمة بالفساد مهما نادوا بالإصلاح او محاربةالفساد ..
اكتب الان في هدا الوقت تحديدا  وقد هدأت ثورة الشباب العراقي وعادت القوات الامنية لتسيطر على الموقف والوضع بشكل عام منتقدا فيها الحكومة واجهزتها الامنية (كي لا يقول البعض انني انتظر الصولة لمن تكون حتى أجامل) وذلك لعدم قدرتها على ادارة الازمة بشكل صحيح ما يدل على عدم كفائتها ولابد من ادانتها وعلى المدعي العام في العراق ان يحقق في ذلك وان كانت أيادي خفية قامت بآلية القتل فذلك ايضا يضع الحكومة في موقف محرج لانها لا تمتلك جهازاً  استخبارياً صحيحا وقويا وفاعلا ،، كما انني انتقد السلطة التشريعية بكتلها السياسية التي لم توفر في قوانينها حقوق المواطنين ولم تعتني بمستقبل شباب البلد بل تركتهم فريسة لأجندات خارجية تتلاعب بهم وتصادر اصواتهم وصرخة ثورتهم ليستغل الظرف بعض الادعياء والنكرات ويوصلوا رسائلهم على اكتاف شبابنا الذين زهقت ارواحهم ورُمّلت نسائهم وكأن القدر كتب على شباب العراق ان يكونوا حطبا للحروب والنزاعات والخلافات وسوء الادارة والتخطيط .  
اتمنى ان تكون إجراءات البرلمان الجديدة فعلية وحقيقية لخدمة المواطن ولا تكون حبرا على ورق كما تعودنا سابقا..
رحم الله الشهداء اللذين سقطوا خلال التظاهرات للأسبوع الماضي والشفاء للجرحى وان يحفظ الله العراق وشعبه من كل المتآمرين في الداخل والخارج .. 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق