العراق اليوم

ما مصير المظاهرات الشعبية في العراق؟


سياسية
|  
08:20 – 10/10/2019

بغداد- موازين نيوز
في الأول من الشهر الحالي انطلقت مظاهرات شعبية في العاصمة
بغداد ومدن عراقية عديدة جنوبي البلاد، وهي ليست الأولى التي يخرج فيها الشعب إلى الشارع،
بل سبقتها مظاهرات عدة يطالب من خلالها المواطنون بتحسين الخدمات وفرص العمل ومكافحة
الفساد في المؤسسات الحكومية.
مظاهرات راح ضحيتها أكثر من مئة قتيل وآلاف الجرحى، وفق إحصائيات
رسمية.
وردا على ذلك أصدر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي
حزمة قرارات، أبرزها الحصول على أراض سكنية للمواطنين، وإقامة مشاريع صغيرة، ومنح مبلغ
175 ألف دينار (ما يقارب 145 دولارا) لمدة ثلاثة أشهر للمعطلين عن العمل، وقرارات أخرى.
كما أعلن عبد المهدي مساء أمس الحداد ثلاثة أيّام على أرواح
الضحايا سواء من المتظاهرين أو من قوات الأمن الذين سقطوا في المظاهرات التي لم يؤدّ
توقّفها منذ 48 ساعة إلى خفض التوتر بين العراقيين.
ويرى محللون وخبراء سياسيون قرارات عبد المهدي غير كافية
لمكافحة الفساد في العراق وتحقيق مطالب الشعب.
ويقول مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية غازي
فيصل حسين للجزيرة نت إن الحلول الترقيعية لن تنهي الأزمة، ولا بد من إحالة الطبقة
السياسة الفاسدة إلى العدالة لاستعادة المليارات المنهوبة، وتفكيك المؤسسات التشريعية
والتنفيذية تحت إشراف الأمم المتحدة، وتعديل قانون الانتخابات وإجراء انتخابات شفافة
ونزيهة بعيدا عن التزوير وشراء المقاعد والمناصب بالملايين.
وأضاف حسين أن “بغداد والمدن العراقية الأخرى عانت من
الظلم والقهر والتهميش خلال عقود، وهي اليوم تمثل الطبقة العاملة العراقية التي لا
تمتلك شيئا ولن تخسر شيئا في مواجهة الاستبداد والإفقار المنظم وفي مواجهة الطبقة السياسية
التي أثرت بطرق غير مشروعة ونهبت المليارات من المال العام”.
اما الصحفي والأكاديمي زيد عبد الوهاب الأعظمي فرأى أن
“من يتابع جغرافية الحركة الاحتجاجية في مدن بغداد وبابل وذي قار والناصرية والنجف
والديوانية والعمارة سيجدها بدأت بقرابة 30 منطقة، ولكنها وفي غضون 9 أيام من عُمر
المظاهرات قد تقلصت إلى منطقة واحدة في مدينة الصدر شرقي العاصمة، أما بقية المدن فبين
معالجات أمنية وتفاهمات عشائرية واتفاقات مع السلطات المحلية تمت تسوية الحركات الاحتجاجية
وعودة الحياة الطبيعية إلى المحافظات.
وعن استمرار المظاهرات من عدمها قال “إن سير حركة الاحتجاجات
نحو الانكماش في عموم مدن التظاهر لا يعني نهايتها بالضرورة، فالقمع المفرط وتداعياته
المجتمعية قد تكون محركات ودوافع نحو حراك قد يتأجل لما بعد زيارة أربعينية الأمام
الحسين في العراق، إضافة إلى مراقبة الرأي العام إلى الوعود الحكومية والتشريعية ونوايا
تحقيقها أو تسويفها لاحقا”.انتهى29/ح

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق