العراق اليوم

ايام عشتها مع المتظاهرين

جيل المتظاهرين لا يمتون لاحد بصله سوى وطنهم .  
 ايام عشتها مع المتظاهرين  في بغداد والنجف وسمعت بشكل مباشر من الناصرية والسماوة  شاركتهم وسمعت الى حواراتهم وافكارهم  ،  جيل مختلف عن اجيالنا تماماً ، جيل  لم يذكر الماضي  لكنه يتفاعل مع الحاضر لصناعة الغد الذي يحلم به .  هذا الجيل  بعيد عن الشعارات  ، لا علاقة به بالبعثيين او الشيوعيين او الإسلاميين ، هو جيل عراقي مباشر،  واعني بكلمة مباشر انه صريح وشجاع ، غير منكسر لا يشعر بالدونية ، لا يشبه اجيالنا المهزومة . 
خرجوا متسلحين بحقوقهم فقط لم يأبهوا للأحزاب التي رفضت الخروج والتظاهر  معهم، لذا تعرضوا للعنف  بشدة ، لانهم خارج دائرة المحاصصة بكل أنواعها ، وخارج دائرة الطائفية والقومية ، فهم لا يعترفون الا بعراقيتهم و بعراقهم. 
جيل قوي متماسك واعي , عرف كل ألاعيب السياسيين كما عرف من يريد ان يركب  الموجه فلفضهم جميعاً .  
 اعتمد على قدراته الذاتية وإيمانه العميق بالتغيير وبحقوقه المشروعة . بعيدون كل البعد عما يفكر به المطبلون في الخارج والداخل ، جيل يحمل وعياً وطنياً عملياً ،  جيل متمرد بعقلانية.
جيل اسقط كل المعادلات السياسية السابقة وكشف عورات الأحزاب وأدعياء  الإصلاح ، كما عرَّى  الجميع من علمانيين وإسلاميين . 
أخذ زمام المبادرة وسار نحو حقوقه  
لا يريد الدكتاتورية  بديلاً كما يروج البعض ،لكنه يصر على محاربة الفاسدين والسراق  بقوة. 
 التقيت ثلاثة منهم ، أبهرني حجم الوعي السياسي الذي يتحلون به ، كم سبقنا هذا الجيل وكم حرق المراحل بسرعة للوصول الى الهدف .   
   
احمد شليبة  الوشاح هذا الشاب الممتلئ حيويةً واصراراً  وارادةً على التغيير،  وهو  واحد من المتظاهرين والناشطين  الغيورين على  عراقيته يقول: وبرسالة واضحة  لست إيرانياً ولا سعودياً ولا أمريكياً انا  عراقي خرجت بدافع وطنيتي ، ولدي هدف هو التغيير لانني مؤمن ان  العراقيين يستحقون الأفضل ،  اعلم ان الطريق طويل ولكننا مصرون. على  أخذ حقوقنا كشباب في التعيين وبناء الوطن وكل الحقوق . 
امير الخطيب شاب من نشطاء الحراك المدني  من النجف يتمتع بروح عاليه واصرار كبير اعتقل من قبل السلطات و خرج بتحدٍ اكبر على مواصلة العمل  يقول  انا لست بعثياً ولا شيوعياً ولا اعرف هذه المسميات لكنني اعرف تماماً ان وطني يعبثُ به الفاسدون ويتقاسم خيراته اتباع الأحزاب ، لذا ارى من الواجب علي ان  أقوم بدوري كعراقي  يبحث عن كرامة بلده.  انا لم اخرج بالتظاهرات من اجل ان احصل على وظيفة وهو حق من حقوقي ولكني اخرج لان هناك ظلم  يطبق على الشباب في وطني .
حسام الكعبي إعلامي شاب  تعرض للاعتقال اكثر من مره ، وهو مستمر بكشف الفاسدين ، يقود مجموعة حراك شبابي في مدينته ، يحمل وعي سياسي للتغيير بعيد عن كل المسميات الحزبية والفئوية  يقول :  على الحكومة ان تستمع لمطالب الناس وسنستمر في التظاهر والاعتراض حتى رضوخ الفاسدين وقلعهم ،  ويضيف انا مع النظام الديمقراطي  الحقيقي وضد الدكتاتورية  ، ما يحدث هو تشويه للديمقراطية ، ويشير الى ان عملهم هو حق مشروع  سيستمرون به ولن يتراجعوا حتى تحقيق العدالة  واقرار قانون الخدمة الاجتماعية  وتكافؤ الفرص  وبقية المطالب الحقة . 
هؤلاء غيض من فيض في العراق ينتمون الى جيل الوضوح . 
 الجيل الخالي من العقد والخلفيات المريضة . 
 جيل نازل آخذ حقي هو جيل العراق الذي نراهن عليه  في كسر المعادلة السياسية الظالمة
دمتم ايها الشباب    نحن نتعلم منكم بوركت خطواتكم وبوركت سواعدكم

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق