العراق اليوم

القضاء يكلّف الادعاء العام بمهام تفتيشية في الوزارات

بغداد/ احمد محمد
كلف مجلس القضاء الاعلى، أمس الاربعاء، الادعاء العام بمهام تفتيشية في الوزارات، بعد تصويت البرلمان على الغاء مكاتب المفتشين العموميين، وبينما عد رئيس المنبر العراقي اياد علاوي قرار الالغاء بأنه “خطوة مهمة للتخلص من حلقة ادارية فائضة لا وجوب لها”، أوضح أعضاء في البرلمان ان الالغاء جاء بسبب كثرة الجهات الرقابية وتداخل اعمال بعضها من حيث الصلاحيات.
وأفاد بيان للمجلس، تلقته “الصباح”، بأن “رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان كلف الادعاء العام، بمهام تفتيشية للوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بالتنسيق مع هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية والدوائر القانونية، بعد صدور قانون إلغاء مكاتب المفتشين العموميين”، مبينا ان “زيدان عقد اجتماعا ضم رئيس وأعضاء الادعاء العام العاملين في مقر رئاسة الادعاء العام”.
وأضاف البيان أن “المجتمعين ناقشوا مباشرة أعضاء الادعاء العام والقيام بمهام تفتيش الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بالتنسيق مع هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية والدوائر القانونية في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والبدء بتشخيص حالات مخالفة القانون والتعليمات ان وجدت وعرضها على محاكم التحقيق المختصة بقضايا هيئة النزاهة”، لافتا إلى ان “هذا الاجتماع جاء على اثر صدور قرار مجلس النواب بالغاء مكاتب المفتشين العموميين”.
بدوره، علق رئيس المنبر العراقي اياد علاوي، على قرار البرلمان بالغاء مكاتب المفتشين العموميين، بالقول، في تغريدة له على “تويتر”: ان “قرار مجلس النواب بالغاء مكاتب المفتشين العموميين خطوة مهمة للتخلص من حلقة ادارية فائضة لا وجوب لها، وتركيز جهود محاربة الفساد عبر المؤسسات الرصينة والقضاء”. 
وبارك علاوي لمجلس النواب هذه الخطوة، داعيا الى “الاستفادة من المبالغ المرصودة لتلك المكاتب في معالجة مطالب المتظاهرين المشروعة وتلبية احتياجاتهم”. 
وكان مجلس النواب قد نجح، أمس الأول الثلاثاء بادراج فقرة التصويت على الغاء مكاتب المفتشين العموميين كجزء من عمليات الاصلاح وحزمة القرارات التي اتخذتها رئاسة الوزراء، بعد ان كان هذا الملف محط جدل بين الكتل السياسية داخل البرلمان ليكون المجلس قد وضع حدا لهذه المكاتب التي اصبحت خارج نطاق العمل قانونيا، اضافة الى التصويت على الفقرات الواردة في حزمة الاصلاح الاولى التي ارسلتها رئاسة الوزراء الى البرلمان وتم التصويت عليها من قبل الكتل السياسية بحضور ممثلين عن الحكومة.
وقال النائب ستار الجابري، في حديث لـ”الصباح”: ان “الجلسة خصصت للنظر في قضية مطالب المتظاهرين والتصويت على حزمة الاصلاحات والمقررات التي وردت في 17 نقطة ارسلت من الحكومة لكن بناء على طلب بعض اعضاء مجلس النواب ورئاسة البرلمان تم تضمين فقرة التصويت على الغاء مكاتب المفتشين العموميين”.
واضاف الجابري ان “التصويت تم بالاغلبية المطلقة واصبحت هذه المكاتب من تاريخ التصويت خارج اطار العمل القانوني”، مبينا ان “هنالك ضوابط معينة لتوزيع الموظفين من دوائر المفتشيات بين الوزارات فمنهم من يعود الى دائرته وهنالك من يحال على التقاعد”.
وأوضح الجابري ان “الالغاء جاء بسبب كثرة الجهات الرقابية وتداخل اعمال بعضها ببعض من حيث الصلاحيات وهذا ما ساهم في اضعاف المسؤوليات المناطة بهم مما اسهم في تسويف الكثير من الملفات”، مؤكدا ان “اختزال هذا الموضوع بجهة او جهتين سينتج عنه عمل متكامل بعد أن يتولى مسؤولية الرقابة ومكافحة الفساد كل من ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة بالاضافة الى المجلس الاعلى لمكافحة الفساد لاسيما ان ملف الفساد اصبح لايقل خطرا عن الارهاب”.
من جانبها، عبرت عضو لجنة النزاهة النيابية عالية نصيف، في حديث لـ”الصباح”، عن اعتقادها بأن” وجود اكثر من جهة رقابية في مؤسسات الدولة ولد حالة من الضعف والترهل في هذه المؤسسات”، مبينة “اعطينا صلاحية استباقية في كشف جرائم الفساد الى المفتتشين العموميين ولاحظنا ان العراق في ذيل القائمة الدولية في موضوع النزاهة”.  وأوضحت نصيف “وجدنا ان هذه الحلقة زائدة وليست ذات قيمة لذلك اتخذ مجلس النواب القرار بالغاء هذه المكاتب”، مشيرة الى ان “التعويل سيكون على المؤسسات الدستورية التشريعية المتمثلة بديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة في الكشف عن حالات الفساد”.
وأضافت نصيف أن “مهام المفتشين ستكون من ضمن مهام هيئة النزاهة بالتحري والتدقيق في ملفات الفساد”، مؤكدة ان “لجنة النزاهة النيابية ستكون ايضا رقيبة على السلطتين  الرقابيتين وهما ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق