العراق اليوم

بيان صحفي من قوات سوريا الديمقراطية

اكد ريدور خليل مسؤول العلاقات في قوات سوريا الديمقراطية، اليوم السبت، ان العمليات العسكرية التركية اسفرت عن استشهاد 45 مقاتلا من قوات سوريا الديمقراطية.

وفيما يأتي نص بيان قوات سوريا الديمقراطية: 

 

الى الاعلام و الرأي العام:

أتقدم باسم القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية باحر التعازي لشعبنا العظيم ولذوي الشهداء من المدنيين والعسكريين، والتمنيات بالشفاء للجرحى والمصابيين.

كما يؤسفنا استشهاد السياسية الامينة العامة لحزب سوريا المستقبل الشهيدة هفرين خلف والتي تعرضت لكمين غادر على الطريق الدولي الواصل بين تل تمر وحلب والمعروف بالطريق (M4) وهذا يدل بأن هذا الغزو التركي لايفرق بين عسكري ومدني أو سياسي. نتقدم لشعبنا وعائلتها وأصدقائها بأحر التعازي.

اعتدنا ان نلتقي وإياكم دائماً لنشارككم التطورات العسكرية والميدانية خلال حربنا في مواجهة إرهابي جبهة النصرة وداعش خلال السنوات الفائتة. لكن هذه المرة مختلفة لانها في مواجهة الغزو التركي، وهو أمر مؤسف ما كنا نرغب به أبداً.

لقد حاربنا بكل قوة وعزيمة تجاه إرهاب داعش دفاعاً عن القيم الإنسانية المشتركة، ودفاعاً عن العالم الحر وكلفنا هذا (11) ألف شهيد وأكثر من (22) ألف جريح.

اليوم هؤلاء الذين يقفون دفاعاً في وجه الغزو التركي ويستشهدون أمام أنظار العالم هم نفسهم الأبطال الذين حرروا عاصمة الخلافة في الرقة وهم الأبطال ذاتهم الذين كسروا شوكة داعش في الباغوز وفي كل مكان كان تحت سيطرة الإرهاب الأسود.

خلال كل السنوات الماضية ومن خلال التضحيات التي قدمها أبناء شعبنا، جعلنا من مناطق شمال وشرق سوريا أكثر المناطق أمناً وسلاماً في سوريا، ولم نكن يوماُ تهديدا على تركيا، ولم نطلق طلقة واحدة تجاهها.

هنا في شمال وشرق سوريا آوينا مئات الآلاف من النازحين السوريين من مختلف المناطق، واللاجئين العراقيين من الإيزيديين من سنجار والموصل والأنبار، وشاركناهم لقمة أكلنا ولم نجعل منهم مادة للبازارات والمساومات كما فعلتها وتفعلها تركيا.

رغم الحرب وظروفه القاهرة مازلنا نرعاهم ونحميهم إلى جانب عشرات الآلاف من معتقلي داعش وعوائلهم اللذين هم قنابل موقوتة بين أيدينا ويشكلون تهديداً خطيراً للأمن العالمي.

أمس قامت الدولة التركية بقصف السجون التي تأوي هؤلاء الإرهابيين لتفتح لهم المجال للهرب في قامشلو، وساند داعش الدولة التركية من خلال قيامها بتفجير سيارتين إحداها أمام السجن في الحسكة والأخرى في وسط مدينة قامشلو، ورغم ذلك، لازال العالم يتجاهل هذه الحقيقة ويتجاهل هذا الجحيم القادم.

خلال سنوات الحرب على داعش كان بجانبنا الكثير من الحلفاء وقد كنا معهم صميميين وصادقين، وهذا نابع من ثقافتنا وعاداتنا الأصيلة وما تفرضه علينا أخلاقنا.

لقد قمنا بكل الإلتزامات و التفاهمات، والعهود، والاتفاقيات الموقعة دون تردد أو خلل فيها، حلفائنا ضمنوا لنا الحماية بعد أن دمرنا الخنادق والتحصينات وإزلنا ما وصفوها بـ “مخاوف” تركيا المزعومة، لكن حلفائنا وفجأة ومن دون سابق إنذار، تخلوا عنا بقرارات ظالمة من خلال سحب قواتهم من الحدود التركية، لقد كانت هذه الخطوة خيبة امل كبيرة وبمثابة طعنة من الخلف.

إن المواقف السياسية والمستنكرة للغزو التركي على شعبنا المسالم، ومشاريع فرض العقوبات الاقتصادية على تركيا لن توقف المجاز التي ترتكب بحق المدنيين، ربما سيكون لها تأثير على المدى البعيد لكنها غير مجدية على المدى العاجل والقريب، ما ينفعنا الآن هو قرار وقف هذا الاعتداء الوحشي.

في الوقت ذاته فإننا نقدر عاليا المشاعر الصادقة ومواقف الدعم السياسي والمعنوي الذي أبداه الأصدقاء سواء من الدول والحكومات أو من الشخصيات والأصدقاء. نشكرا موقف الجامعة العربية والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والإمارات العربية المتحدة وكل الدول الأعضاء، وهذا يبين حرص هذه الدولة على اخوة الشعوب ومدى تماسكها والتي أنشأت في شمال وشرق سوريا.

منذ أربع سنوات مقاتلونا يقومون بحماية قوات الحلفاء ويعملون معهم جنباً إلى جنب، لكن هؤلاء المقاتلون يستهدفون الآن ويستشهدون من قبل الطيران التركي أمام أعين الحلفاء.

إن الغزو التركي لم يعد يهدد بانتعاش داعش بل أنعشتها ونشطت خلاياها في قامشلو والحسكة وكل المناطق الأخرى، مازلنا إلى الآن نتعاون مع التحالف لمحاربة داعش، إننا الآن نحارب على جبهتين، جبهة الغزو التركي وجبهة داعش.

نحن ندعوا حلفائنا للقيام بواجباتهم والعودة لتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والوفاء والإلتزام بما وعدو به، لانريد منهم ان يقوموا بإرسال جنودهم لجبهات القتال ليخاطروا بحياتهم، كل ما نريده أن يقوموا بإغلاق المجال الجوي أمام الطيران التركي وهذا امر يستطيعون فعله بكل سهولة.

إن العدوان التركي يقوم بارتكاب المجاز بحق المدنيين ليؤثر على معنويات مقاتلينا وهذه المجازر لايرتكبها بحق أهلنا في شمال وشرق سوريا فحسب، بل يقوم بقتل المدنيين في المدن الحدودية داخل تركيا ويوجه التهمة لنا، إنه فعل إجرامي خارج عن المنطق وكلنا يعلم بأن المدنيين على طرفي الحدود من كرد وعرب وسريان تربطهم علاقات القربى وعلاقات الدم، فكيف يعقل أن يقتلوا أهلهم وأقاربهم.

إلى شعبنا المقاوم:

نتقدم لكم بالشكر والعرفان والتقدير للمقاومة الباسلة وصمودكم ونحن على يقين ومن دون شك بأنكم ستساندون مقاتليكم حتى النهاية، إننا هنا ندفع ثمن الحرية ورفض العبودية التي يتم فرضها علينا بقوة السلاح والنار وهذا ما لن يحدث ابداً، سنستمر بدفاعنا المقدس عن حقنا في الحياة بكرامة ونحثكم على التماسك ورص الصفوف بين العرب والكرد وسريان اشوريين.

ربما استطاعت الدولة التركية تحديد وقت البدء بالحرب لكن ما تجهله أنها لن تستطيع تحديد وقت انتهائه وكيفية انتهائها اذا ما استمرت على هذا النحو في طغيانها.

المعلومات الميدانية:

منذ بدأ عملية الغزو التركي 9 تشرين الاول الساعة 4 عصراُ لم يتوقف قصف من الطيران الحربي والمدفعية الثقيلة على غالبية المدن والقرى في شمال وشرق سوريا اعتباراً من ضفة نهر دجلة شرقاً وحتى نهر الفرات غرباً (ديرك، تربسبيه، كركي لكي، قامشلو، عامودة، درباسية، سري كانيه، تل ابيض ، كوباني وعين عيسى).

نتيجة:

نتيجة القصف التركي الهمجي نشأت حالة من الهجرة والنزوح الكبير من المناطق الحدودية يقدر بأكر من 100 الف مدني كحصيلة أولية يعيشون في حالة كارثية يرثى لها ويفترشون العراء دون مساعدات دولية، هناك إلى الأن اكثر من 200 ضحية مدنية بين شهيد وجريح بينهم أطفال ونساء وعجزة.

محاولات الاجتياح البري التي تنفذه الدولة التركية مع عصاباتها الاجرامية من السوريين مايسمون بـ”الجيش الوطني السوري” مستمرة خاصة في سري كانيه وتل ابيض، هناك مقاومة بطولية من مقاتلينا على هذه الجبهات ويدافعون ببسالة مستميتة رغم عدم وجود التكافئ والفرق الكبير في القوة بين الطرفيين، إن تركيا تدفع بالسوريين لقتل بعضهم الاخر مقابل ارتزاق بابخس ثمن.

ارتقى في هذه المعارك إلى الآن 45 شهيداً من قواتنا العسكرية بعد معارك بطولية منقطعة النظير، ومازالت المعارك الطاحنة مستمرة.

 

ريدور خليل

مسؤول العلاقات في قوات سوريا الديمقراطية

 

 

 

PUKmedia متابعة 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق