اخبار العراق الان

الجيش يستنفر على الحدود وترجيحات بدخوله الأراضي السورية لمسك الأرض

 بغداد/ وائل نعمة

تتجه الاوضاع عند الحدود العراقية السورية الى “سيناريوهات” خطيرة، مع دخول العملية العسكرية التي تشنها تركيا على مواقع شرق الفرات في سوريا يومها السادس،

وسط توقعات باحتمال عبور قوات عراقية لسد الفراغ الذي تركته قوات سوريا الديمقراطية.

وتعد القوات الكردية المعروفة إعلامياً بـ”قسد” حائط الصد الوحيد والأخير بين العراق والفوضى التي تحدث في سوريا.

ومنذ أحداث 2011 وظهور داعش وفصائل متطرفة اخرى في سوريا، فقدت قوات النظام هناك السيطرة على المناطق الحدودية مع العراق تدريجيا، واستطاعت “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة في شباط الماضي من اعادة السيطرة على كامل تلك المناطق، فيما كان للعراق دور في ذلك من خلال توفير المعلومات الاستخبارية.

مصدر أمني قريب من الحدود العراقية – السورية، قال في اتصال مع (المدى) امس ان “اغلب قوات سوريا الديمقراطية تركت مواقعها القريبة من الحدود العراقية وذهبت الى مناطق الحرب في راس العين وتل ابيض”.

واكد المصدر انه عقب تلك المعلومات، استنفرت القوات العراقية ومن بينها الحشد الشعبي على الحدود، فيما قال ان احتمال عبور قوات عراقية الى الاراضي السورية للسيطرة على المواقع التي تركتها قوات سوريا الديمقراطية “امر غير مستبعد”.

وكانت القوات العراقية قد سيطرت في نهاية العام الماضي، على 30 مخفرا في الأراضي السورية، عقب انسحاب (قسد) في هجوم مضاد شنه تنظيم داعش على القوات الكردية، قبل ان تعود الى مواقعها بعد ذلك بأشهر قليلة.

كسر السجون

وسيطرت “قسد” عقب تحرير مناطق شرق سوريا في الشتاء الماضي، على عدة سجون ومخيمات تضم نحو 70 الف شخص من جنسيات مختلفة بينهم اخطر مسلحي داعش وعوائل التنظيم، التي يخشى العراق من تسللهم مرة اخرى الى المناطق الغربية في البلاد.

ويؤكد محما خليل وهو مسؤول ايزيدي سابق في سنجار، شمال الموصل، القريبة من الحدود السورية في اتصال هاتفي مع (المدى)، امس، ان هناك معلومات بوجود “5 آلاف معتقل لدى قوات سوريا الديمقراطية، اغلبهم عراقيون، يمكن ان يهربوا بأي لحظة”.

وكانت “قسد” قد ذكرت الأربعاء الماضي، في تغريدة على حسابها الرسمي أن “سجنا به عدد من معتقلي داعش تعرض للقصف في غارة جوية تركية”.

وقال المتحدث باسم القوات مصطفى بالي في تغريدة أيضا إن “خلايا نائمة” تتبع التنظيم أطلقت بالفعل عملية “واسعة النطاق في مدينة الرقة” السورية.

وأبدت “قسد” في تغريدة على تويتر الاثنين الماضي، خشيتها من أن يسمح هذا الهجوم لـ”خلايا” التنظيم بتحرير مقاتليه المعتقلين وأفراد عائلاتهم المحتجزين، وهو ما “سيشكل تهديدا للأمن المحلي والدولي”.

بالمقابل حذرت خلية اﻟﺼﻘﻮر اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرﻳﺔ في وزارة الداخلية مما اسمته “الخطر على الامن القومي” في حال حدوث فوضى في سوريا.

وقال رئيس الخلية وﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎم اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات ﻓﻲ وزارة اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ اﺑﻮ ﻋﻠﻲ اﻟﺒﺼﺮي في تصريحات صحفية، اول من امس، ان “ﺳﺠﻨﺎء داﻋﺶ واﻻﺳﺮ المحجوزة ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻢ اﻟﻬﻮل، أﻛﺒﺮ المخيمات اﻟﻮاﻗﻌﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮة ﻗﻮات ﺳﻮرﻳﺎ اﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮاﻃﻴﺔ، ﻳﻌﺪون ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻧﻘﻄﺔ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻟﻸﻣﻦ اﻟﻮﻃﻨﻲ واﻻﻗﻠﻴﻤﻲ والعالمي”.

واشار البصري اﻟﻰ ان “المخيم المكتظ ﻳﺆوي ﻋﺪدا ﻛﺒﻴﺮا ﻣﻦ اﺳﺮ ﻋﺼﺎﺑﺎت داﻋﺶ اﻻرﻫﺎﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 35 أﻟﻒ ﺷﺨﺺ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ وﻓﻖ ﺗﻘﺪﻳﺮات اﻟﺨﻠﻴﺔ واﻻﺟﻬﺰة اﻻﻣﻨﻴﺔ في اﻟﺒﻼد”.

ويعتبر “مخيم الهول”، بمثابة “قنبلة موقوتة”، بعدما شهد مؤخراً حوادث اعتداء وفوضى خصوصاً في القسم المخصص لعائلات مقاتلي التنظيم الأجانب.

وﺣﺬر اﻟﺒﺼﺮي ﻣﻦ “المجندات الارهابيات” في المخيم، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرﻫﻦ “اﻛﺜﺮ ﺿﺮرا ﻣﻦ آﻻف الارهابيين ﻓﻲ ﻣﺮاﻛﺰ اﻟﺘﻮﻗﻴﻒ”، ﻣﺮﺟﺤﺎ أن “ﻳﻨﻔﺬ داﻋﺶ ﻋﻤﻠﻴﺎت ارﻫﺎﺑﻴﺔ ﻹﻃﻼق ﺳﺮاح ﻋﻨﺎﺻﺮه المعتقلين ﻓﻲ ﺳﺠﻮن ﻗﻮات ﺳﻮرﻳﺎ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ”.

بدوره دعا هه ريم كمال آغا، عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي، الحكومة في بغداد الى “الاسراع بنقل المعتقلين في تلك السجون والمخيمات الى العراق خوفا من تسربهم بعد انهيار الوضع في سوريا”.

واكد آغا، ان المزاعم التركية في انشاء منطقة آمنة في شرق سوريا هو “سيناريو لاعادة تنظيم داعش الى المناطق الغربية في العراق”.

نساء داعش

يوم الاحد الماضي، حذرت “قسد” من أن “المهاجرات”، وهي تسمية تُطلق على زوجات الجهاديين الأجنبيات، “لسن أقل خطورة من آلاف مقاتلي التنظيم في مراكز التوقيف”. في مناطق شرقي سوريا.

وبحسب تقرير صدر الأسبوع الماضي عن معهد دراسات الحرب، وهي مؤسسة بحثية مقرها واشنطن، فإن مقاتلي التنظيم يقدمون على رشوة حراس السجن وجمع الأموال لتهريب النساء خارج المخيمات، وبينها الهول.

ويرجح المعهد أن يكون التنظيم “بصدد الإعداد على الأرجح لعمليات أكثر تنظيما وتنسيقا لإطلاق سراح عناصره المعتقلين”.

وأبلغ مسؤولان أميركيان شبكة “سي أن أن” الاميركية قبل ايام، أن بعض مقاتلي “قسد” تركوا مواقعهم في عدد من هذه السجون، قبل بدء الهجوم التركي وتوجهوا شمالا.

وكان مسؤول أميركي قد أبلغ الشبكة الأربعاء الماضي، بأنه على الرغم من أن قوات “قسد” خفضت عدد الأفراد الذين يحرسون السجون، إلا أن الجيش الأميركي يعتقد أن جميع السجون لا تزال تخضع للحراسة، وإن كان ذلك بعدد أقل.

قلق في سنجار

اما في سنجار، فتتضاعف المخاوف بسبب سيطرة قوات حزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا والمعروف باسم الـ(pkk) على المدينة منذ اكثر من عام، بحسب مسؤولين هناك.

ويحذر محما خليل وهو القائممقام السابق للمدينة الذي عزلته الادارة الجديدة التي تقودها الـ(pkk)، من ان تأخر بغداد في معالجة ما يحدث في سنجار “سيجعل الحرب القادمة على الاراضي العراقية”.

ودعا خليل مرارا الحكومة الاتحادية للتدخل في المدينة الايزيدية لوقف سيطرة تلك الجماعات، ولوضع حد لما اسماه بـ”انفلات السلاح” و”ضياع الامن” في القضاء، لكنه يقول “ليس هناك من يسمع”. وقال المسؤول الايزيدي السابق ان “تركيا ستطلق يد اصدقائها من جبهة النصرة وغيرها من الجماعات المتطرفة في شرقي سوريا لاشاعة الفوضى وتصدير مشكلتها مع الـ(بي كه كه)”. ويتخوف المسؤول من تورط العراق بشكل اوسع بالصراع بين الـ(pkk) وتركيا، كذلك يخشى من”سيناريوهات” مثل عبور قوات حزب العمال للقتال في سوريا ضد تركيا. ومازال نحو 80% من سكان سنجار يسكنون خارج المدينة على الرغم من مرور اربع سنوات على تحريرها من تنظيم داعش.

ويقول خليل انه “لا يوجد امان او خدمات او عمل في المدينة حتى يعود السكان اليها”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق