العراق اليوم

خبيران اقتصاديان لـ “الزوراء”: الحكومة ستغرق نفسها في وعود إصلاحية صعبة التطبيق

الزوراء/ مصطفى العتابي:
أكد خبيران، أن حزمة الاصلاحات التي اطلقتها الحكومة يجب ان تكون واقعية وجادة وإلا ستكون في موقف “لا تحسد عليه”، فيما حذرا من قيام مجلس الوزراء بـ”إغراق” نفسه في وعود ستجعل البلاد عاجزة أو مضطرة للاقتراض مقابل المحافظة على وجود الحكومة.وقال الخبير الاقتصادي باسم انطوان في حديث لـ”الزوراء”: إن حزمة الاصلاحات التي اطلقتها الحكومة من اجل تحسين حياة المواطن والتخفيف من الفساد المستشري في مفاصل الدولة يجب ان تكون واقعية وجادة وتخلق اضافات للناتج الاجمالي بعيدا عن الاقتصاد الاحادي والريعي، لان ذلك سيزيد من العجز المالي المتوقع لموازنة 2020، مبينا أن القرارات الاصلاحية لن تكون مؤثرة إذا لم يكن هناك تفكير جوهري لمعالجة الوضع الاقتصادي الحالي، حيث لا يوجد لحن الآن منفذ يغذي الموازنة غير النفط، وبالتالي يجب على الحكومة تطبيق تعديلات عليها، والتوجه الى تقليل الامتيازات والنفقات غير الضرورية.واوضح انطوان: ان تشجيع الاستثمار سيسهم بشكل كبير بإيجاد حلول واضحة لمشاكل الفقر والبطالة، وغير ذلك سيكون مجرد تعزيز حالة الدولة الريعية والاقتصاد الأحادي الذي يفاقم الأزمة المالية للبلاد، ويرفع من قيمة العجز في الموازنات المقبلة، موضحا أن التفكير بالتوجه الى الاقتراض سيضع الحكومة أمام قروض مالية تثقل كاهلها مستقبلا، وحتى إن تم الاقتراض من البنك المركزي للمصارف التنموية، فهذا لن يغطي هذه الاصلاحات الهائلة التي اعلنت عنها الحكومة، ووضعت نفسها في موقف لا تحسد عليه. من جهته قال الخبير الاقتصادي ماجد الأمير في حديث لـ”الزوراء”: إن المعالجات التي طرحتها الحكومة مع البرلمان كانت رد فعل لامتصاص غضب الشارع، وهي لا تكشف عن برنامج عمل حقيقي بقدر ما تعد منحا عاجلة واصلاحات بعضها غير قابلة للتطبيق واقعيا، فالقرارات مرتبطة بواقع اقتصادي هزيل، ولا توجد خطط مالية واقتصادية حقيقية منظورة.وحذر من: أن إغراق مجلس الوزراء نفسه بوعود ستجعل البلاد عاجزة أو مضطرة للاقتراض مقابل المحافظة على وجود الحكومة ومنع طرح عدم الثقة بها، لان الاقتراض سوف يزيد الطين بلة ويعمق العجز المالي.وأشار الى أن رفع نسبة الضرائب والجمارك لن يحقق شيئا يذكر من اجل دعم الموازنة، بل يجب دعم القطاعات الصناعية والزراعية لكي يتحول العراق من مستورد الى مصنع ومكتفٍ ذاتياً، فالملف الاقتصادي لن يتقدم إلا في حال كان القطاع الخاص هو القائد والمحرك للاقتصاد، وذلك يكون بتبني الحكومة خطة علمية مدروسة بهذا الصدد دون الاكتفاء بالكلام فقط.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق