العراق اليوم

رئيس الجمهورية يرعى الاتفاق بين دمشق والكرد في سوريا

قباد طالباني: ننتظر ان تلعب امريكا دورا كبير في انهاء الحرب في سوريا

السليمانية ـ عباس كاريزي:

كشفت مصادر مطلعة عن ان الاتفاق الذي توصلت اليه قوات سوريا الديمقراطية مع الحكومة السورية لعودة الجيش الى مناطق الشمال السوري، تم بوساطة بين رئيس جمهورية العراق برهم صالح وروسيا والنظام.
وكانت الادارة الذاتية في شمال سوريا قد اعلنت التوصل الى اتفاق مع الحكومة السورية لعودة «التنسيق الكامل» بين قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية نواتها مع الدولة السورية في كافة مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بغربي كردستان وشمال سوريا، برعاية وضمانات روسية كاملة.
ونقلت مصادر، ان عدة لقاءات تمت بين الطرفين في الأيام الماضية في دمشق والقامشلي، برعاية روسية، انتهت بالاتفاق المبدئي على التنسيق الكامل بين الطرفين وذلك لإفساح المجال للاتفاق على إعادة ترتيب الأمور في جميع مناطق الشمال السوري بدءاً من مدينة منبج بريف حلب وذلك تمهيدا لاستعادة سيطرة الدولة السورية على كامل مناطق شرق الفرات».
بدورها قالت مصادر مقربة من رئيس الجمهورية برهم صالح، للصباح الجديد، ان الاتفاق بين النظام والادارة الذاتية تم بوساطة مباشرة من رئيس جمهورية العراق برهم صالح، ورعاية روسية، لعودة الجيش السوري، بهدف منع التوغل التركي، الى مناطق الشمال السوري ذات الغالبية الكردية.
وأكد الدار خليل المسؤول في حركة المجتمع الديمقراطي، أن مذكرة التفاهم بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري عسكرية بحت، مبيناً أنه «إجراء طارئ للوقوف أمام العدوان التركي».
وقال خليل في تغريدة على تويتر،» لم يكن شعبنا في شمال وشرق سوريا داعياً في أي مرحلة للإنفصال، على العكس أثبت ما هو مطلوب من أجل وحدة سوريا ومجتمعها».
وأضاف، أن «مذكرة التفاهم مع روسيا خطوة وقائية لحماية الحدود السورية التي هي وظيفة كافة القوى السورية».
وأشار خليل إلى أن، الإدارة الذاتية الديمقراطية كمشروع لا تتعارض مع هذه الخطوة من حيث واجبات الحكومة، مبينا، أن «التفاهم بين قسد والجيش السوري عسكري بحت ولا يتناول وضع الإدارة الذاتية او المدن والبلدات الأخرى، وهو اجراء طارئ للوقوف أمام العدوان التركي على سوريا عامة في استهدافه لشمال وشرق سوريا.
وأعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، امس الاول الأحد، أنه تم الاتفاق مع الحكومة السورية لكي يدخل الجيش السوري وينتشر على طول الحدود السورية التركية للتصدي للهجوم التركي، مشيراً إلى، أن»هذا الاتفاق يتيح الفرصة لتحرير باقي الأراضي والمدن السورية المحتلة من قبل الجيش التركي كعفرين وباقي المدن والبلدات السورية الأخرى».
واضافت المصادر للصباح الجديد، ان رئيس الجمهورية برهم صالح دشن منذ بدء الهجوم التركي على الاراضي السورية، جهود وساطة بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة وبين روسيا والحكومة السورية من جهة اخرى لاعتراض التوغل التركي واحتلاله للاراضي السورية.
واوضحت المصادر، ان صالح كثف خلال الايام الثلاث المنصرمة من مساعيه مع المسؤولين في الادارة الذاتية لشمالي سوريا، ووفقا للمصادر فان المسؤولين في دمشق لم يقبلوا بداية بالاتفاق متهمين الكرد بالتآمر مع الولايات المتحدة على حساب الدولة السورية.
وتابعت، ان صالح استمر وكثف من اتصالاته مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف والمسؤولين في الحكومة السورية، وتمكن من اقناعهم بعد اجراء اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمر بوتن، ووضع مشروع الاتفاق امامهم لتتم الموافقة عليه من قبل الحكومة السورية برعاية روسية.
الى ذلك وجه قباد طالباني نائب رئيس حكومة اقليم كردستان رسالة الى الرئيس الامريكي دونالد ترامب، حول قراره بسحب القوات الامريكية من المناطق الكردية في شمالي سوريا.
وقال طالباني في كلمة القاها خلال فعاليات مؤتمر السلام الذي انعقد، امس الاثنين في اربيل، اتمنى من الضيوف الامريكيين ان يوصلوا رسالة الى الرئيس ترامب، بان قراره بسحب القوات الامريكية من غربي كردستان، ادى الى حدوث عمليات قتل وظلم وتهجير والحاق ضرر كبير بالكرد وجميع المواطنين في غربي كردستان وتدمير المنازل والمدن.
وتابع، ارجو ان تصل هذه الرسالة الى الرئيس الامريكي بان قراره ذلك ادى الى تقوية القوى غير الديمقراطية والقوى الارهابية والقوات المعادية للولايات المتحدة الامريكية، وتلك الجهات هي اقوى اليوم.
واضاف طالباني، نحن ننتظر اليوم بان تلعب امريكا دورا كبير في انهاء الحرب في سوريا، وان تساعدنا في ايصال غرب كردستان الى بر الامان وابعاد التدخلات الخارجية،» نحن نعلم هذه القرار ليس قرار الشعب الامريكي بكامله وهناك اشخاص كثيرون في امريكا واوروبا يتعاطفون مع الكرد ولا يدعمون هذا القرار.
واوضح، نحن نعلم بان الجيش الامريكي ايضا غير راض عما يتعرض له الكرد، ويشعرون بانهم تركوا حليفاً مهما في ظروف صعبة جداً.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق