اخبار العراق الان

بعبارة أخرى: لا مـجـال للمـقـارنـة!

 علي رياح

قدّم جمهورنا الكروي في ملعب البصرة – مرة أخرى – النموذج والدليل، حين حمل معه الحافز لمنتخبنا في تصفيات كأس العالم ،

طوال مباراتنا الأخيرة أمام هونغ كونغ .. لم يتخلَّ الجمهور عن مَهمّته حتى حين كان الأداء يهبط في بعض فترات المباراة إلى مستوى يمكن وصفه بالمتدنّي والذي لا يليق بالمنتخب ، ولا يرقى أبداً إلى حساباته في الصعود إلى نهائيات آسيا ، أو ربما بعدها نهائيات المونديال!

هذه حقيقة أراها من جانبي ، وهنالك الكثير ممن يشاركونني هذه القناعة ، بعد أن ظهر المنتخب بعيداً عن الحلول التكتيكية الآنية التي فرضها سعي المنتخب الضيف إلى الخروج بنتيجة تحمل أقل قدر من الأضرار ، لا بل أن المنتخب الذي كان منطوياً على نفسه طوال الشوط الأول في وجه هجماتنا ، تجرّأ خلال الحصّة الثانية وكانت له أكثر من محاولة لإصابة الشباك العراقية ، وهذا دليل آخر على أن المدرب كاتانيتش لم يكن يحمل الكثير من الحلول السريعة ، برغم أنه كان يلعب مع واحد من أضعف المنتخبات في القارة الآسيوية ـ وقد أحتلَّ في التصنيف الأخير للفيفا المركز (143) عالمياً و(27) آسيوياً.

كانت بحق تجربة صعبة على الجمهور الذي وفى بوعده وحضر وآزر في ظرف دقيق للغاية ولم يتخلَّ عن المنتخب ، لكن هذه التجربة مُعرّضة للتكرار ربما على نحو أشد صعوبة حين نواجه منتخبات أطول مراساً وخبرة وحضوراً من منتخب هونغ كونغ ، ذلك لأن المدرب مازال على قلق ولم يستقر على رأي بخصوص كثير من اللاعبين وهذه نقطة أشرت لها في مقالٍ سابق حين كان كاتانيتش يفتح أبواب المنتخب أمام المزيد من اللاعبين تحت ضغط المطالبة من جهات شتى بينها طبعاً وسائل التواصل الاجتماعي التي تروّج لمن يستحق ولمن لا يستحق ، وهذا أمر مفهوم لم يتعامل معه كاتانيتش بتلك الصلابة التي كان عليها في عهد التدريب الأول الذي تجلّى ببعض الإيجابيات خلال نهائيات آسيا في الإمارات وقد دعوناه بعدها إلى العمل بعيداً عن الضغوط وأن يمضي قدماً في تحمل نتائج قناعاته لا قناعات غيره!

ولا أدري..هل أقول إن من حسن حظ المنتخب والمدرب معاً أن تكون مباراتنا اللاحقة بعد هونغ كونغ أمام واحد من المنتخبات الأضعف على مستوى القارة وهو منتخب كمبوديا (169 عالمياً) وليس منتخباً أقوى وهذا ما فرضته سحبة المباريات .. أم أقول إن من سوء الحظ أن تفوز إيران على هذا المنتخب بأربعة عشر هدفاً ، وهي النتيجة التي ستحمل الكثير من الضغط على منتخبنا ، فخلال الأيام الثلاثة الماضية سمعت سؤالاً واحداً يختزل كثيراً مما يدور في أذهان الجمهور: بكم سنفوز على كمبوديا؟!

ربما تكمن هنا واحدة من المفارقات التي تظهر كنتاج للعاطفة التي تتغاضى عن أهم ما في كرة القدم وهي تلون نتائجها وربما تقلّبها بين لحظة وأخرى ، ولهذا اتخيل المدرب كاتانيتش ولاعبينا اليوم وهم يلعبون على أرض ذات عشب صناعي تحت هاجس يحسم المباراة لصالحنا من حيث المبدأ ، ولا يبقى الخلاف في التوقعات إلا في حصيلة الأهداف المتوقعة!! 

في تقديري ، يجب إبعاد المنتخب عمّا تحمله هذه الحسابات وكأننا نضع الأهداف في الحصالة ، لا سيما وإننا نلعب أمام الغريم الضعيف على أرضه وهو لا يملك إلا المجازفة أمام جمهوره، أما منتخبنا غير المُرضي بالمجمل ، فأرجو أن يوفق في الوصول إلى فوز مقنع لا صلة له أبداً بالمحصلة الإيرانية التي جاءت في طهران.. فلكل مباراة حسابها وظرفها.. وفي نظام التصفيات الذي لا يرحم سيكون فوزنا بالنقاط الثلاث هو الأهم، على أن ننظر لاحقاً في وضع المنتخب، وهو لا يسرّ محباً على الإطلاق!

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق