اخبار الاقتصاد

خبراء: السندات الخارجية التي اصدرها العراق اصبحت عبء مالي بسبب فوائدها المرتفعة

بغداد/الاتجاه – تقارير

يواجه العراق صعوبة في تسديد الفاتورة السنوية لتمويل مؤسساته الحكومية المتخمة بالبطالة المُقنّعة بغاية احتواء الغضب الشعبي على الفشل الحكومي والغرق بالفساد واستنزاف الموارد بشكل متصاعد.

ويبدو ملف المديونية العراقية مخيفاً ومحبطاً، ووفقاً لوكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” فالديون ستزيد على مدار الأعوام الأربعة المقبلة، وتضع الوكالة العراق عند تصنيف (B-/B).

توقع صندوق النقد الدولي أن ترتفع ديون العراق إلى 132.4 مليار دولار لتصل ذروتها العام 2020 مع 138 مليار دولار.

الاجراءات التي قام بها العراق في عهد حكومة العبادي من خلال اصدار سندات مالية بقيمة ملياري دولار وبفوائد مرتفعة، مشكلة اخرى تواجه حكومة عبد المهدي، فالتصنيف الائتماني جعل العراق يرفع اسعار الفائدة على سنداته من اجل تسويقها خارجيا، مما يعد اجراء اقتصادي غير ناجح وسيضاف مبلغ الملياري على ديون العراق التي ستستحق جزء منها عام 2020 والقسم الاخر 2021، مما سيضطر العراق الى اجراء تسوية لديونه، واضافة فوائد جديدة تثقل كاهل الاقتصاد العراقي .

أن قرض صندوق النقد لم تسهم في رفع  التصنيف المالي للعراق وبالتالي لا يمنحه درجة من التصنيف تتيح له بيع سنداته بصورة ميسرة، وذلك الامر سيؤدي الى فرض اسعار فائدة كبيرة على سنداته من اجل اقناع المصارف العالمية بشرائها .

يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في تصريح صحافي، “عندما طرح العراق اول مرة للسندات المالية لم يستطع بيعها برغم فائدة تصل الى 15% وذلك بسبب غياب الثقة للمؤسسات المالية العالمية بالاقتصاد العراقي المكبل بالديون نتيجة حربه ضد الارهاب”.

وتابع المشهداني : الاقتصاد الوطني لم يشهد تحقيق نمو اقتصادي واضح، نتيجة عدم تحقيق نمو حقيقي من خلال موازنات البلد للسنوات الماضية، فضلا عن القروض الكبيرة التي ترهق خزينة العراق والتي ستستحق العام المقبل، مما يجعل العراق امام محنة اقتصادية كبيرة.

من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في تصريح صحافي: ان السندات المالية التي تم اصدارها بقيمة ملياري دولار ليس حلول اقتصادية ناجحة، وانما سعي حكومة العبادي السابقة للحصول على اموال مهما كانت التبعات وراء تعثر تلك السندات التي اصبحت غير اقتصادية بسبب الفوائد الكبيرة التي وضعها العراق من اجل تسويقها.

وتابع العكيلي: ان تفعيل القطاعات الاقتصادية الاخرى هو الحل الافضل لزيادة واردات العراق، كما ان هناك دول صديقة للعراق تعطي سلاح ومواد غذائية بفائدة بسطة وبمدة طويلة، الا ان هيمنة القرار الاميركي على الاقتصاد العراقي هو الذي اجبره على الاقتراض وطرح السندات حتى تكبله بالديون ويكون فريسة سهله لسيطرة اميركا على القرار السياسي.

المصدر- المراقب العراقي

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق