العراق اليوم

"المحرومون في العراق": سيكولوجية الظلم ومقاربات مفاهيمية أخرى


سياسية
|  
05:51 – 20/10/2019

بغداد-
موازين نيوز
استشراف
مبكر لما يحدث اليوم في بغداد، هكذا وصف مثقفون كتاب “المحرومون في العراق، هويتهم
الوطنية واحتجاجاتهم الجمعيّة: دراسة في سيكولوجية الظلم” الذي صدر حديثاً عن
“جامعة الكوفة” للأكاديمي العراقي فارس كمال نظمي، لكنه كتب كأطروحة نال
عنها درجة الدكتوراة من جامعة بغداد عام 2009.
الدراسة
تحقق في شخصية الإنسان العراقي العاطل عن العمل بعد الاحتلال الأميركي للبلاد في
2003، ويقدم أنموذجاً تفسيرياً وتنبؤياً لمسارات الفعل الاجتماعي الجمعي الناجم عن
تفاعل أقسى مستويات الحرمان وعلاقة ذلك بديناميات الهوية الوطنية.
أجرى
الباحث دراسته ضمن فرضية تقول بإمكانية اندلاع احتجاجات أو انفجارها بين العاطلين عن
العمل، منطلقاً من محاولة لتطوير النظرية الغربية حول الهوية الاجتماعية والحرمان النسبي.
يبدأ
المؤلف دراسته بسؤال “كيف استطاع المجتمع المدني العراقي أن لا يكره هويته الوطنية
التي ارتبطت لديه بأنواع حرمان أسطورية سابقة وحالية كانت كفيلة بتفتيت أي سوسيولوجيا
سوى العراقية؟”.
يشتق
الباحث مفهوم “الحرمان النسبي العراقي المُدرَك”، معطياً للحرمان إطاراً
وطنياً بالمقايسة مع الشعوب الأخرى، باحثاً في أثر الفقر والبطالة والشعور بالاغتراب
والعدمية الناتجة عن تأزمات الهوية الوطنية.
يتضمن
الكتاب تحليلاً إحصائياً يكشف كيف أن النزعة الاحتجاجية لدى المحرومين، أي العاطلين
عن العمل، هي نتاج لتفاعل وعيهم بالحرمان كإدراك وعاطفة، بتعاظم هويتهم الوطنية، وهو
ما وصفه الكاتب والأكاديمي حسن ناظم على صفحته في فيسبوك بأنه “تنبؤ تثبت الأحداث
اليوم صحته في الإطار السيكوسياسي العام”.
وكان
قد صدر للكاتب العام الماضي كتاب “الاعتقاد بعدالة العالم: الوهم والضرورة”،
وفيه نقل “نظرية عدالة العالم” Just World Theory لأول مرةٍ إلى الإطار الأكاديمي العربي من مصادرها الأصلية، فيقدّم تفسيراً
نفسياً للجوء المظلومين إلى إسباغ العدل على المظالم التي يواجهونها، فيؤجلون احتجاجَهم،
ويكفّون عن السعيِ لتغييرِ عالمهم.
ويعالج
الباحث في هذا الكتاب موضوعاً جوهرياً يتعلق بمدى الضرر الذي لحق بنسيج المجتمع العراقي
خلال حقبة الحصار الاقتصادي (1990- 2003) وتحديداً الموقف الإدراكي للشباب آنذاك حيال
عدالة/ ظلم العالم بأبعاده الشخصية والاجتماعية والسياسية، وارتباط ذلك بتدهور ثقتهم
بالدولة والمجتمع، وبمكانتهم الاجتماعية- الاقتصادية، وما رافقه من تحفيزٍ لديناميات
الوهم لدى الضحية للاستقواء على الضغوط الكاسحة التي كانت تخضع لها.انتهى29/ح

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق