اخبار العراق الان

قوة مكافحة الشغب مكلّفة بتأمين تظاهرات الجمعة بتسمية جديدة

 بغداد / المدى

تحاول الحكومة جاهدة تلافي تكرار “المجزرة” التي الحقتها بالمتظاهرين مطلع الشهر الحالي عبر تشكيل “قوة حفظ القانون”.

ومن المقرر ان تنطلق تظاهرة يوم الجمعة المقبل تنديدا بقتل المتظاهرين وجرحهم واعتقالهم، كما ستحمل طلبات اخرى قد تصل الى استقالة الحكومة.

بحسب المواقف الحكومية فان القوة الجديدة ممنوعة من استخدام الرصاص الحي خلال التظاهرات كما يحظر عليها التعامل التعسفي مع المحتجين.

وشهدت التظاهرات التي انطلقت في الاول من تشرين الاول الحالي واستمرت اياما موجة عنف غير مسبوقة راح ضحيتها ما يقارب 120 قتيلا و6 آلاف جريح بعدما استخدمت القوات الامنية وجهات غير معروفة الرصاص الحي لإيقاف المتظاهرين، فيما نشرت مواقع اخبارية فيديوهات صورها ناشطون لاطلاق قنابل آر بي جي باتجاه المتظاهرين.

وقال وزير الداخلية ياسين طاهر الياسري في كلمة له امام قوات حفظ القانون إن “المهمة الاساسية هي حماية المواطنين”، مؤكدا أن التركيز على التدريب وفق الصيغ والنظريات الحديثة ستكون له انعكاسات إيجابية على عمل القوات في مهمتها لحفظ القانون والنظام في البلاد.

وقرر مجلس الأمن الوطني في جلسته الاستثنائية التي عقدها في الرابع عشر من شهر تشرين الاول الجاري برئاسة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي تشكيل قيادة قوات حفظ القانون لتأدية مهام حماية الفعاليات الاجتماعية الكبرى والحفاظ على القانون وتعزيز حرية التظاهر السلمي وحماية المتظاهرين وحريتهم في التعبير عن الرأي بشكل سلمي وفي جميع المحافظات، مع مراعاة حقوق الانسان.

ويقول عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب علي جبار في تصريح لـ(المدى) إن “قوة حفظ القانون التي تشكلت حديثا ستعتمد على عناصر ومعدات وتجهيزات قوات مكافحة الشغب التي تعد احدى تشكيلات وزارة الداخلية”، منوها إلى ان “القوة الجديدة ستمنع من استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين والمحتجين”.

ويشير جبار إلى ان “مجلس الامن الوطني فقط غير اسم قوات مكافحة الشغب بتسمية قوات حفظ القانون التي ستحتفظ بذات الاجهزة والمعدات والتشكيلات والمسؤوليات المناطة بمكافحة الشغب”، معتقدا ان “عدد هذه القوات في العاصمة بغداد لا يتجاوز اكثر من الف منتسب موزعين على اكثر من ثلاثة افواج”.

لكنه يقول ان “هناك اعتراضات من قبل بعض الجهات السياسية على هذه التسمية التي ستتم مناقشتها داخل لجنة الامن والدفاع النيابية لاعادة تسميتها من جديد”، مبينا أن “هذه التسميات كانت مستخدمة من قبل النظام السابق”.

ويستذكر النائب عن محافظة بغداد قائلا: في السابق كانت هناك محاولات لتسمية الشرطة الاتحادية باسماء من قبيل قوة حفظ النظام أو القانون بين عامي 2005 و2006 لكنها جوبهت برفض من كتل وقوى سياسية، لافتا إلى ان “هذه التحفظات والاعتراضات السياسية هي من اجبرت الحكومة في ذاك الوقت إلى تغيير هذه التسمية إلى قوة الشرطة الاتحادية”.

ويؤكد النائب علي جبار ان “هذه القوة الجديدة ستكلف بحماية مظاهرات يوم الجمعة التي ستكون كبيرة وتتطلب توفر قوات امنية اضافية للمحافظة على المحتجين ومنع اي تخريب او استهداف”.

وحشد ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى تظاهرات كبرى يوم الجمعة المصادف 25 تشرين الأول الجاري، تنديدا بعمليات القتل، والاختطاف والاختفاء القسري الذي اتبع في قمع الاحتجاجات التي انطلقت في عدة محافظات مطلع الشهر.

من جانبه يقول عضو آخر في لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب إن “قوة حفظ القانون مهمتها المحافظة على امن المتظاهرين”، لافتا إلى ان “الاحداث الاخيرة التي تعرض لها المحتجون هي من دفعت الى استحداث هذه القوة الجديدة”.

ويشير عضو اللجنة النيابية سعد مايع في تصريح لـ(المدى) الى أن “القوة الجديدة ستضم بعض القيادات المهمة التي ستكلف بادارة ملف المتظاهرين بعيدا عن حدوث اي تصادم بين المحتجين والاجهزة الامنية”.

ويتابع مايع حديثه إن “قوة حفظ القانون تواصل تدريباتها اليومية استعدادا لتأمين الحماية الكاملة لمظاهرات يوم الجمعة القادمة التي ستكون كبيرة”، لافتا الى ان “الحكومة مستمرة بتطوير وتأهيل هذه القوة خلال الفترات المقبلة”.

ويلفت إلى أن “القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي سيكلف احد الضباط المعروفين والاكفاء بقيادة قوات حفظ القانون”. وسبق ان اعترضت قوى سياسية على القرار. كما قال القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي، إن “القرار في الوقت الحالي غير سليم”، موضحاً أن “هذه القوة تحتاج إلى معسكرات جديدة وبنايات ومعدات وأسلحة وقادة وآمرين ومنتسبين، وهذه الأمور تكلف الدولة العراقية أموالا طائلة، نحتاج صرفها لتوفير الخدمات للمواطنين والقضاء على البطالة”.

وبين الزاملي أن “تدريب وتجهيز قوات مكافحة الشغب وتجهيزها بمعدات وأجهزة متطورة وتدريب عناصرها على التعامل المهني مع المتظاهرين، أفضل من تشكيل قوة إضافية”.

وحذر القيادي في التيار الصدري من أن “ضم أي عناصر غير معروفة لقوة حفظ القانون، أو عناصر تابعة لجماعات مسلحة، سوف يزيد من تعقيد المشهد الأمني والوضع السياسي في البلد بصورة عامة”، مضيفاً: “نتوقع أن هذه القوة تشكلت من أجل مواجهة تظاهرات 25 تشرين الاول، خصوصاً أن هناك دعوات شعبية للمشاركة الكبيرة بهذه التظاهرات المرتقبة”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق