العراق اليوم

البطالة في العراق.. طرح حلول لمعالجتها ورخص العمالة الاجنبية يرفع معدلاتها


سياسية
|  
08:54 – 21/10/2019

خاص
– موازين نيوز
شهد
العراق بعد سقوط النظام السابق، ظاهرة تدفق العمالة الأجنبية، من مختلف الجنسيات العربية
والآسيوية، وغالبيتها وفدت إليه بشكل غير قانوني.
وتوظف
غالبية الدوائر والمؤسسات والشركات الاهلية العشرات من الأجانب، في وقت يعيش فيه
العراق أزمة بطالة فتكت بشبابه وجعلتهم عرضة للإنتحار والابتزاز والهجرة إلى
اوروبا.
وكانت
وزارة العمل والشؤون الاجتماعية سجلت خلال عامي 2017 و2018 وجود أكثر من 100 ألف عامل
أجنبي دخلوا ساحة العمل العراقية بشكل قانوني، مقابل 13 ألف عامل عراقي.
إزاء
ذلك، ارتفع عدد العاطلين من العمل في العراق، فوصلت نسبتهم، وفق الجهاز المركزي للإحصاء،
خلال عام 2018 إلى 22.6 في المئة، فيما أعلن صندوق النقد الدولي أن نسبة العاطلين من
العمل في العراق تزيد على 40 في المئة.
وزادت
نسبة البطالة في العراق خلال عام 2019، ما أثار سخطاً كبيراً لدى العاطلين عن
العمل من حملة الشهادات الدنيا وخريجي الجامعات والمعاهد وحملة الشهادات العليا.
وأتاحت
الظروف غير المستقرة في العراق، المجال أمام الشركات والمكاتب لإدخال العمال الأجانب
بشكل غير قانوني، ما يعتبره متخصصون خطراً يهدد الأوضاع الأمنية والاجتماعية والاقتصادية.
ويواجه
كثير من العمال في العراق خطر البطالة، حتى أن عمال البناء أصبحوا اليوم بلا عمل بسبب
منافسة العمال الاجانب لهم.
النائب
عن كتلة النهج الوطني، حسين العقابي، يقول بهذا الشأن، إن “العراق يملك امكانات
كبيرة لاستيعاب الكثير من الكفاءات في الوزارات الخدمية ومن الممكن استيعاب عدد كبير
من العاطلين عن العمل”.
ويضيف العقابي، في
حديث لـ/موازين نيوز/، إن “هناك احصائية بان عدد العمال الاجانب في العراق يصل الى مليون”.
ويتابع:
“ومن الممكن ان يتم تصفية 400 الف منهم خلال شهر وتوفير فرص عمل للمواطنين
العراقيين”.
ويعاني
العراق من مشكلة مزدوجة تتعلق بالعمل والبطالة، فهو يشهد استقداماً كبيراً للأيدي العاملة
الأجنبية بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة.
ويعيش
الشباب معاناة كبيرة بسبب زيادة استقدام العمالة الأجنبية، سواءً كانت بشكل قانوني
أو غير قانوني، وتتلخص هذه المعاناة بعشوائية استخدام تلك القوى العاملة من دون أي
تصور لآثارها السلبية على السوق وحركة العمل، التي تشهد ركوداً ملحوظاً في قطاعات العمل
الإنتاجية، خصوصاً الصناعية والتجارية، وما يرافقها من تصاعد في أعداد العاطلين من
العمل.
ويحتل
القطاع النفطي في العراق، المرتبة الأولى في تشغيل العمالة الأجنبية وبأعداد كبيرة،
فضلاً عن أن هؤلاء العمال الأجانب يتقاضون أجوراً مرتفعة يصل بعضها إلى 20 ألف دولار،
إضافة إلى تكاليف السفر والعلاج والسفرات السياحية.
والادهى
من ذلك، يتقاضى العامل العراقي في نفس القطاع أجوراً تصف إلى الربع أو أقل من ذلك
مقارنة باجور العمال الاجانب على عكس الدول الأخرى التي تعطي الأفضلية للعامل الوطني.
وعلى
صعيد متصل، ومن زاوية اخرى، يرى أبو علي، وهو صاحب سوبر ماركت في العاصمة بغداد، أن
“السبب الرئيس لتشغيل العمالة الأجنبية في المحلات الكبيرة والمؤسسات
والشركات الأهلية هو الأجر المنخفض الذي يتقاضاه العامل الأجنبي مقارنة بالعامل العراقي
الذي يطلب اجوراً مرتفعة”.
ويضيف
أبو علي، في حديثه لـ/موازين نيوز/، أن “العامل الاجنبي ان كان بنكلاديشيا أو
فلبينيا او هندياً يعمل على مدار 24 ساعة ويكون متوفراً طوال الوقت بسبب استقراره
في موقع العمل، إضافة إلى القناعة والرضى بالأجور المنخفضة التي تعطى لهم دون
اعتراض”.
أما
احمد الساعدي، وهو خلفة بناء أو ما يطلق عليه الاسطة (رئيس عمل)، أكد ما قاله أبو
علي، حيث قال لـ/موازين نيوز/: “كانت طلبات العمل تتهافت علينا، خصوصاً في مجال
البناء والإنشاء، إلى أن الوضع تغير في السنوات الاخيرة وأصبح العامل الاجنبي هو
المرغوب به أكثر منا بسبب تقاضيه أجورا قليلة مقابل ساعات عمل طويلة”.
وأضاف
الساعدي، ان “هؤلاء العمال الأجانب، غالبيتهم يسكنون في موقع العمل نفسه، ومن
الممكن تشغيلهم خارج اوقات العمل المتفق عليه”.
باحثون
حذروا من خطر استمرار استقدام العمالة الأجنبية وترك العمالة الوطنية على نسيج
المجتمع العراق والشعور بالانتماء وروح المواطنة لدى الشباب، إضافة إلى استغلالهم من
قبل المنظمات الارهابية واستهداف من لا يملكون قوت يومهم من خلال جذبهم بالأموال.
قبل
عام شهدت محافظة البصرة تظاهرات حاشدة احتجاجاً على ارتفاع نسب البطالة وتشغيل
العمالة الأجنبية بنسب تصل لأضعاف العمالة الوطنية وبرواتب مرتفعة جداً، وهو ما
أثار الغضب لدى اهالي المحافظة الذين يطفون على نهر من النفط، فضلاً عن وجود
كبريات شركات النفط فيها.
انطلقت
تظاهرات البصرة أنذاك من أمام شركات النفط لتتوسع وتشمل غالبية مناطق المحافظة.
وفي
الاول من شهر أكتوبر من العام الحالي، شهدت العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب،
تظاهرات احتجاجية على ارتفاع نسب البطالة وعدم توفير درجات وظيفية واستشراء الفساد
وعدم محاسبة الفاسدين والمقصرين.
وجوبهت
التظاهرات بقمع واستخدام الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع والرشق بالمساء
الساخن، ما زاد من حدتها ودخول فرق قناصة استهدفت القوات الأمنية والمتظاهرين، لم
تكشف التحقيقات الحكومية عن هويتها بعد، ما أسفر عن سقوط أكثر من 110 شهيداً من
المتظاهرين والقوات الأمنية وجرح أكثر من 6 آلاف متظاهر ومنتسب أمن.
وقررت
الجماهير الشعبية في العراق، الخروج بتظاهرة كبرى يوم الجمعة المقبل المصادف 25 اكتوبر،
بعد انتهاء المهلة التي حددتها المرجعية للكشف عن الجهات التي نفذت عمليات القنص ضد
المتظاهرين والقوات الامنية.انتهى29/6ن

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق