العراق اليوم

دور السيدة زينب (ع) بين الصدفة والدراية

بقلم: ايمان صاحب

لاشك أن الدور العظيم الذي قامت به السيدة زينب (ع)، بكربلاء ليس بالهين ولا بالقليل بكلِ معاني الكلمة، ولذا لم يستطيع أحد القيام به من قبلها ولامن بعدها، على مختلف الأزمنه والأمكنة، لكنَّ بعض النَّاس يضع هذا الدور في خانة الصدفة، على أن السيدة زينب (عليها السلام) لم تكن تعلم بما سيجري عليها من أحداث مروعة ومصائب عظيمة، في يومِ عاشوراء، وذلك لاستثارة العاطفة وترقيق الدمعة، غير ملتفت إلى ان اشتراكها بثورة الطف كان عن وعي سابق، وإدراك عميق بكلِ ما مر بها من أحداث مؤلمة ومأسي، والادله على هذا كثيرةمنها:

أولاً: مانقلته من أمّ أيمن للامام زين العابدين (عليه السلام) حيث قالت: (لما ضرب ابن ملجم لعنه الله) أبي ورأيت أثر الموت منه،قلت: يا أبه حدثتني أمّ أيمن بكذا وكذا وقد أحببت أن اسمعهُ منَّك،فقال: يابنية الحديث كما حدثتك أمَّ أيمن، وكأني بك وبنات أهلك سبايا بهذا البلد (اي الكوفة) أذلاء (١).

ثانياً: كثرة الأحاديث المروية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) التي ذكرت واقعة الطف ومايتعلق بها… كحديث قارورة الدم التي احتفظت بها أمّ سلمة رضوان عليها.

ثالثاً: ماجاء بوصية الزهراء (عليها السلام) لزينب (سلام الله عليها)  لما دنت منها المنية أنها قالت: بنية زينب، سيأتي يوم من الأيام تكونين مع أخوك الحسين بكربلاء، وعندما يأتي إلى الخيمة ويريد وداعك أحملك أمانه، اطلبي منّه ان يكشف لكي عن نحره وصدره قبليه في نحرهِ، فإنه موضع طعنات السيوف، وشميه في صدره فأنه موضع حوافر الخيول،
وبالإضافه إلى هذا كله، في ليلة العاشر أخبرها الإمام الحسين عليه السلام بتفاصيل مايكون في نهار ذلك اليوم الدموي وماينتظرها من دور رئيسي بارز، بعد غيابه عنها، وبهذا كله يتضح أن دورالعقيلة، عليها السلام.. لم يكن عفوياً ولاعن صدفه، بل كانت مهيّأة نفسياً وذهنياً لتك الواقعه.

(١) المجلسي: محمد باقر بحار الأنوار ج٢٨ ص٥٥

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق