اخبار العراق الان

تظاهرات تشرين.. رؤية لبرنامج وطني يؤسس لدولة مؤسسات حديثة

د.قاسم حسين صالح

غطرسة السلطة القائمة على المحاصصة الطائفية والأثنية واعتداءاتها على المتظاهرين السلميين يعود الى يوم ارسلوا أحد (مناضليهم)

ليعطي الأوامر من على سطح العمارة المطلة على ساحة التحرير بقمع المتظاهرين في شباط 2011،ويوم قامت في ( 17 و 20 تشرين الثاني 2015) بالاعتداء على المتظاهرين بالضرب والكلام البذيء واعتقال أكثر من 25 منهم ما أساءوا الى أحد،والطلب منهم التوقيع على تعهد بعدم المشاركة في التظاهرات. وما تعرض له أهالي قضاء المدينة في محافظة البصرة في أثناء قيامهم بداية تموز (2018) بتظاهرة سلمية مجازة رسميا، وقيام قوات الامن بالتصدي العنيف للمتظاهرين بإطلاق النار بالرصاص الحي بشكل عشوائي نجم عنه استشهاد الشاب (سعدي يعقوب المنصوري) وجرح ثلاثة متظاهرين، وزادوها بشاعة وقبحاً وعاراً بتظاهرات الفاتح من تشرين أول 2019 في سابقة ما حصلت في تاريخ العراق السياسي، بقتل 110 شهداء وأكثر من ستة آلاف جريح،ليؤكدوا بأن السلطة لم تتخلص بعد من ثقافة الاستبداد بخصوص سلوك الاحتجاج السياسي التي يفترض فيها أن تستبدلها بثقافة الزمن الديمقراطي التي تعدّ التظاهر سلوكاً حضارياً سلمياً يمارسه مواطنو البلدان الديمقراطية..يحصل حين تخرج الحكومة او السلطات عن القانون او تتلكأ في تنفيذ فقراته، ليردعها ويجبرها على الالتزام بالقانون والدستور.

ولضمان نجاح تظاهرات الخامس والعشرين ،فأننا نرجو من تنسيقياتها تحديد ساعة بدء التظاهرات وانتهائها،وشعاراتها بضمنها تلك التي تدعو القوى الأمنية الى التعاطف مع قضية وطن ومصير شعب،وضوابطها من حيث سلميتها وعدم الأساءة الى أحد أو التجاوز على الممتلكات العامة والخاصة،بما يقطع الطريق على المندسين ويجنبها الاحتكاك بالقوى الأمنية الذي قد يؤدي الى مواجهة كارثية..والحذر من السياسيين لأنهم اذا دخلوا تظاهرة افشلوها.

كما ندعو منظمة الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الاوربي ومنظمات حقوق الانسان والمجتمع الدولي الى مراقبة التظاهرات وضمان عدم استخدام الرصاص الحي والعنف في تفريق التظاهرات،والمطالبة الدولية باتخاذ ما يلزم بحق مرتكبيها.

ولتحقيق أهداف شعبكم في استعادة وطن يمتلك كل المقومات لأن يعيش اهله برفاهية، وإقامة دولة مؤسسات مدنية تعتمد مبدأ العدالة الاجتماعية،وإنهاء حكم أفسد سلطة وأفشلها في تاريخ العراق السياسي،فان الموقف التاريخي هذا يتطلب التصرف بحكمة،لتفادي الفوضى التي تمنح الفرصة لأحزاب الحكومة باستخدام القوة،وان تكون اهدافكم واضحة ومحددة..مبتدئة بما الزمت الحكومة نفسها بتحقيقه ليستثمر مماطلتها او تسويفها في الدعوة لتظاهرات اكثر زخما،وعلى النحو الآتي:

1. قيام نظام سياسي يتجاوز المحاصصة الطائفية ويؤسس لدولة مدنية حديثة ،يبدأ بتعديل قانون الانتخابات والمادة 76 من الدستور للقضاء على المحاصصة السياسية التي وظفتها أحزاب السلطة لأعادة انتاج نفسها.

2.إلغاء مجالس المحافظات واللجان المحلية.

3. جعل رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة بما يساوي معدلاتها في الدول العربية،والغاء الامتيازات التي اثقلت كاهل الدولة وأفقرت المواطن.

4. إحالة المسؤولين الكبار ،بدءاً برؤساء الوزراء بعد عام 2003ورؤساء الأحزاب والكتل المشاركة في السلطة والدرجات الخاصة، ومساءلتهم وفق مبدأ (من اين لك هذا) من قبل محكمة خاصة او مجلس قضاء أعلى مؤلف من قضاة مستقلين مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة،واعتبار الأحكام الصادرة عنها نافذة المفعول.

5. إبعاد من عليهم شبهات فساد من القضاء العراقي ولجان النزاهة.

6. إلغاء الدستور الحالي وكتابة دستور جديد يكون باشراف دولي.

7. انتخاب رئيس مجلس الوزراء من قبل الشعب العراقي نفسه(بوصفه الكتلة الأكبر)، وبترشيح مفتوح لكل من يجد في نفسه الكفاءة والخبرة.

8. استقطاب الاستثمارات لتشغيل المصانع والشركات العراقية لضمان تشغيل الأيادي العاملة العراقية،وتقييد الاستيراد لإنعاش المنتج الوطني.

9. حصر السلاح بيد الدولة ،وضمان سيادة القانون على الجميع.

10. إصدار تشريعات لحماية الطفولة واجيال المستقبل.

11. التعاقد الفوري مع الصين لتأمين المشاريع السكنية تحت بند النفط مقابل الإعمار.

12.رعاية المتقاعدين والارامل والايتام وتجديد قانون الرعاية الصحية والسكن وتأمين الحياة الكريمة لهم.

13. قيام أمانة بغداد وبلديات المحافظات بالشروع الفوري لإعادة تأهيل البنى التحتية للعاصمة بغداد ومراكز المحافظات.

14. تخصيص نسبة 5 % من واردات النفط تودع في حساب خاص،وتشكيل هيأة من اختصاصيّن مستقلين لوضع ضوابط لتوزيعها على العراقيين كافة.

المجد والخلود للشهداء الذين قتلوا في تظاهرات تشرين ..والنصر لوطن الحضارات وشعبه الكريم

 


تظاهرات الشباب

2019/10/13 07:18:39 م

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق