العراق اليوم

الجيش اللبناني يتحرك لفتح الطرق المغلقة بسبب الاحتجاجات

بيروت / جبار عودة الخطاط/ وكالات  
 
بيروت / جبار عودة الخطاط/ وكالات  
 
أفاد مصدر عسكري، بأنَ الجيش اللبناني يسعى إلى فتح أكبر عدد من الطرقات المغلقة منذ أيام، بسبب الاحتجاجات الشعبية التي بدأت في البلاد منذ الخميس الماضي.
 
إجراءات الجيش  
ونقلت مصادر اعلامية عربية تتواجد في العاصمة اللبنانية بيروت عن المصدر قوله: إن هذا الإجراء من الجيش اللبناني جاء من أجل تسهيل عودة الحياة إلى طبيعتها بـ”الحد الأدنى”.
وقال المصدر العسكري اللبناني: إلى أن القرار الجديد المتعلق بالطرق، يقضي بمنع إغلاق أي طرق حيوية تعيق نقل المواد الأولية، مثل المحروقات والقمح والمستلزمات الطبية.
وأكد المصدر أن الجيش اللبناني لن يصطدم مع المحتجين الذين يعبرون عن غضبهم بطرق عدة، لكنه شدد على أن الجيش سيتصدى لأي محاولة تعدي على الأملاك الخاصة 
والعامة.
وتدخل الاحتجاجات في لبنان، يومها السابع على التوالي وسط تمسك المتظاهرين برحيل الحكومة الحالية، ورفضهم لحزمة الإصلاحات الطارئة التي أقرتها في محاولة لاحتواء المظاهرات.
وكانت الحكومة اللبنانية، أقرت أمس الأول الاثنين، حزمة طارئة من الإصلاحات الاقتصادية استجابة للاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي أشاد بها رئيس الوزراء سعد الحريري، لأنها كسرت الحواجز الطائفية وأجبرت الدولة على اتخاذ خطوات طال انتظارها.
وتضمنت الإجراءات خطوات تمثلت في تخفيض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين إلى النصف إضافة إلى الإعلان عن تنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها، التي تعد حيوية لوضع المالية العامة في لبنان على طريق مستدام.
 
شلل حركة الحياة  
وتسببت الاحتجاجات في بيروت ومدن أخرى من لبنان، في إغلاق العديد من الشوارع الرئيسة في مختلف أنحاء البلاد، على مدار الأيام الماضية، ما ادى الى صعوبة وصول الناس الى أعمالهم، مما تسبب في إغلاق المحال التجارية والبنوك والمدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية أبوابها.
بينما أكدت مصادر اعلامية ان الحركة عادت تدريجيا إلى العاصمة بيروت، حيث فتحت بعض المحال والمؤسسات التجارية أبوابها فيها.  أما المصارف والمدارس والجامعات فأبقت على إقفالها لليوم السادس على التوالي، كما بات يشكو المواطنون من شح الأموال الموجودة في ماكينات((ATM التابعة للمصارف بسبب الإقفال، كما أن سعر الدولار تخطى عند الصيارفة 1800 ليرة لبنانية.
وتشهد العديد من الطرقات خارج بيروت قطعا متواصلا من قبل المتظاهرين، ومن أبرز الطرق المقطوعة طريق طرابلس الدولي بشمال لبنان، إضافة إلى طرقات “الشفروليه” و”ذوق مصبح” و”جل الديب” الواقعة إلى الشمال من بيروت.
 
حسم تطبيق الاصلاحات 
الى ذلك قال مستشار الحكومة اللبنانية، نديم المنلا، امس:  إن حسم مسألة التعديلات الوزارية سيكون خلال أيام، مضيفا في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز” أنه من المتوقع أن يكون رد فعل المانحين الأجانب على الإصلاحات، التي أعلنتها الحكومة “إيجابيا للغاية”.  واشار بقوله الى : ” ان تلك الإصلاحات ستبعث برسالة واضحة أن البلاد تتعامل مع عجز الموازنة”.
وتابع المستشار: “بعض الجماعات السياسية اقترحت إجراء تعديل وزاري، ومثل هذه المسألة ستُحسم خلال أيام، لكنها لم تصل بعد إلى حد النقاش الجاد، ولم تصدر عن رئيس الوزراء سعد الحريري”. ولفت المنلا الى ان : “حمَلة السندات اللبنانية لن يتأثروا بالإصلاحات، التي تشمل خفض خدمة الدين”. وأتم بقوله: “من المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي صفرا بالمئة في 2020”.
 
{الصباح} في الميدان 
إلا أن هذه الإجراءات من الحكومة اللبنانية، لم تمنع المتظاهرين الذين استمروا في الاحتجاجات، حتى أن بعضهم نام ليلته في الشوارع الرئيسة في العاصمة بيروت. اذ يواصل المحتجون التوجه إلى ميادين التظاهر، على مدى الايام الماضية، في مختلف المناطق اللبنانية، احتجاجا على الوضع المعيشي والاقتصادي
 الصعب.
{الصباح} تجولت امس في ساحتي الشهداء ورياض الصلح من بيروت.. الساحتان كانتا أكثر هدوءا من الأيام الماضية، غير أن المتظاهرين مازالوا يتدفقون عليهما وقد تم نصب العديد من الخيم الخاصة بالاعتصام وكانت هناك خيم لوجستية منها خيمة لشباب مهمتهم تنظيف الساحة  وجمع النفايات منها.
وتوجهت “الصباح” بالسؤال الى عدد من المتظاهرين عن اسباب بقائهم بساحات التظاهر رغم اعلان الحكومة لحزمة اصلاحات مهمة تمس هواجسهم المعيشية، فكانت معظم الإجابات بالرفض لتلك الإصلاحات، بينما قال لنا آخرون: إنهم لا يثقون بالحكومة ولا يمكن أن ينسحبوا من الساحات ما لم يتأكدوا تماما من تنفيذها على أرض الواقع.. متظاهرون آخرون أكدوا أن هذه الإصلاحات غير كافية وطالبوا تعزيزها ببنود ونقاط أخرى بينما سمعنا من متظاهرين في الساحة إنهم لا يقبلون بأقل من استقالة كامل السلطة التي وصفوها باللصوصية وبأنها أفقرتهم وخربت بلادهم الجميلة..
اطلاق الشائعات 
الى ذلك تناقلت بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن تدهور صحة الرئيس ميشال عون ووفاته بالسكتة القلبية ونسبوا الخبر الى وكالة رويترز وقد نفت رئاسة الجمهورية ذلك في بيان اعلنه مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية جاء فيه ان لا صحة إطلاقًا للشائعات التي اذيعت مساء الاثنين حول صحة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.  ودعا مكتب الإعلام إلى التنبه من مثل هذه الأكاذيب التي تروجها جهات معروفة بقصد احداث بلبلة في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد..
وكانت بعض الشوارع الفرعية التي تفضي الى ساحتي رياض الصلح والشهداء، شهدت محاولة اختراقها بمسيرة من الدراجات النارية الصغيرة تقودها مجموعة من الشباب قيل بأنها تريد الاعتداء على المتظاهرين وقد تصدى لها الجيش اللبناني ومنعها من الدخول وقد نفى حزب الله من جانبه علاقته بهؤلاء الفتية وجاء في بيان  صادر عن العلاقات الاعلامية في حزب الله “يوضح حزب الله ان حزب الله ليس له علاقة بتاتا بتظاهرة الدراجات النارية التي نزلت مساء الاثنين الى وسط بيروت.  كما نفي المكتب الإعلامي المركزي لحركة أمل أي علاقة للحركة بمواكب الدرجات النارية التي جابت شوارع العاصمة بيروت مساء 
الاثنين.
 
السعودية تجلي رعاياها 
وبسبب هذه الاحتجاجات المتواصلة وضمن اجراءات طارئة.. اعلن رئيس قسم شؤون السعوديين بسفارة المملكة في لبنان سعود بن مضحي العنزي، أن عدد المواطنين الذين تم إجلاؤهم من لبنان بلغ 532 مواطنا حتى امس الاول الاثنين، إضافة الى عدد 
من الطلاب.
وأضاف العنزي، في تصريحات لصحيفة “عكاظ” السعودية، ان “السفارة شكلت لجنة طوارئ بمتابعة مباشرة من السفير للعمل على إخلاء السعوديين بسلامة ويسر وتوصيلهم إلى مطار بيروت لضمان سلامتهم”، وأضاف أنه “منذ بداية الأحداث وجهت السفارة المواطنين والمقيمين الزائرين السعوديين بالابتعاد عن مواقع الأحداث والتجمعات والتظاهرات وتوخي الحيطة 
والحذر”.
ونوه رئيس قسم شؤون السعوديين في السفارة بتوجيهات السلطات العليا بالمملكة في هذا الشأن ومتابعة السفير السعودي في بيروت وليد بخاري بنفسه على سلامة المواطنين السعوديين أثناء مغادرتهم لبنان.ويشهد لبنان، منذ الخميس الماضي، حركات احتجاج في بيروت والعديد من المناطق، على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية، واحتجاجا على قرار الحكومة اللبنانية فرض ضرائب جديدة طالت قطاع الاتصالات والوقود.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق