اخبار العراق الان

احتجاجات مسائية في المحافظات رغم التقييد الحكومي و رصاص الأحزاب

 بغداد/ المدى

تمر الايام في المحافظات التي تشهد احتجاجات منذ اربعة ايام، بفترتين مختلفتين، تنتهي في العادة بأحداث مأساوية. الفترة الاولى من الصباح حيث يزاول اغلب السكان اعمالهم، باستنثاء المدن التي يفرض فيها حظر التجوال، والثانية تبدأ بعد الظهر حيث وقت الاحتجاج ورفع الاعلام.

وعلى الرغم من التعليمات الحكومية بعدم اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، وفق مايقوله مسؤولون، الا ان اعداد قتلى الاحتجاجات مازالت في تصاعد.

وبحسب احصائيات يومين من الاحتجاجات، فقد وصل عدد القتلى الى 63 شخصا، فيما تضرر وحرق 83 مبنى حكوميا ومقرا حزبيا في عدد من المحافظات.

الحلة، جنوبي بغداد، استيقظت صباح امس، على تشييع 7 جثث لقتلى سقطوا في احتجاجات ليلة السبت على الاحد.

ويؤكد فلاح الراضي وهو مسؤول سابق في الحلة ونائب حالي في البرلمان، ان الضحايا في المدينة لا يسقطون برصاص القوات الامنية.

ويقول الراضي في تصريح لـ(المدى) ان “هناك تعليمات صارمة بعدم استخدام الرصاص الحي من القوات الامنية، لكن حراس مقر حزبي هم من اطلقوا النار”.

ويوضح النائب عن تحالف النصر الذي يتزعمه حيدر العبادي، ان “بعض المحتجين حاولوا مساء السبت اقتحام مبنى منظمة بدر في الحلة، لكن الحراس رفضوا اخلاءه واطلقوا الرصاص من سطح البناية”.

وبحسب منظمات حقوقية وانسانية في بابل، فان عدد الجرحى في المواجهة الاخيرة وصل الى نحو 40 مصاباً.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو قالوا انه لاطلاق رصاص من منظمة بدر على المحتجين.

وظهر في الفيديو منتسبون من قوات مكافحة الشغب وهم يختبئون مع المحتجين وراء الجدران من شدة الرصاص، ويحذرون المتظاهرين من الخروج خوفا من الاصابة.

وكانت بابل قد سجلت في اليوم الثاني للتظاهرات مقتل 4 اشخاص في المحافظة.

ويقول الراضي ان مسار الحياة في بابل يتغير بعد الثالثة عصرا. ويضيف: “بعض المندسين يحرفون التظاهرات ويبدأون بعملية حرق ممنهج في المدينة”.

وقبل مهاجمة مكتب بدر في حي نادر في جنوبي الحلة، كان محتجون غاضبون قد احرقوا منزل النائب ومحافظ بابل السابق صادق مدلول، ومنزل رئيس المجلس رعد الجبوري.

بالاضافة الى مقرات حركة النجباء (أحد فصائل الحشد) وحركة البشائر المقربة من نوري المالكي، فضلا عن مكاتب المجلس الاعلى، الحكمة، وتيار الاصلاح، ومنزل النائب هيثم الجبوري.

كما استمر اغلاق مبنى مجلس محافظة بابل، وغلق ديوان المحافظة، بحسب صور بثها ناشطون في المدينة، لليوم الرابع على التوالي.

تحريض ضد المتظاهرين

وكانت بعض قيادات الشرطة في الوسط والجنوب قد اعلنت انها “ستغير” قواعد الاشتباك بعد ارتفاع عمليات حرق المقرات الحزبية.

واعتمدت تلك القيادات على بيان لمجلس القضاء صدر قبل يومين، هددت فيه المتجاوزين بالمحاسبة وفق مادة 4 ارهاب التي تصل بعض احكامها الى الاعدام.

ومنعت الشرطة في البصرة، بحسب ناشطين، اي حركة للسكان بعد فرض التجوال في المحافظة التي شهدت عمليات احراق لعدد من المباني الحكومية والحزبية.

وبث ناشطون فيديو لقائد الشرطة رشيد فليح وهو يهدد بـ”ضرب” اي تجمعات في البصرة، كما اظهر فيديو آخر، فليح امام عدد من العناصر الامنية وهو يتهم المحتجين بتلقي اموال من دول خليجية.

امس، عرضت قيادة الشرطة صورا قالت انها لمجموعة متهمين حاولوا حرق مبان حكومية خلال التظاهرات التي شهدتها المحافظة.

وقال رشيد فليح في مؤتمر صحفي، ان “هؤلاء المتهمين الذين تم القاء القبض عليهم قاموا باطلاق قنابل المولوتوف مما تسبب باستشهاد اثنين من المنتسبين واصابة 18 آخرين”، مؤكدا انهم “اعترفوا بتخطيطهم لتنفيذ اجنداتهم خلال التظاهرات”.

القنصلية الإيرانية

في المثنى التي شهدت في الايام الاولى للتظاهرات عمليات حرق واسعة لمكاتب الاحزاب ومؤسسات رسمية، استمر فيها حظر التجوال بحسب بيان للمحافظ أحمد منفي.

وذكر منفي أن “القرار يأتي للحفاظ على ارواح أبناء المحافظة والممتلكات العامة والخاصة من استهداف المخربين”.

وأضاف البيان أن المحافظ وجه بـ “اتخاذ الإجراءات الاستثنائية من قبل مجلس القضاء الأعلى والجهات التنفيذية، لمحاكمة المفسدين الذين أضروا بالمال العام ومؤسسات الدولة”.

اما في واسط فقد اعلن المحافظ محمد المياحي رفع حظر التجوال يوم امس، فيما حدث تغير دراماتيكي في احتجاجات كربلاء حيث انتقلت التظاهرات امام القنصلية الإيرانية في المدينة.

وظهر في احد المقاطع المصورة التي بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شاب في كربلاء وهو يرفع العلم العراقي على القنصلية الايرانية، وسط هتافات واحتفالات من قبل المتظاهرين، فيما ردد آخرون هتافات “هذا وعد وبغداد لن تسكت بعد الآن”.

حماية المسؤولين

اما في الناصرية، جنوبي البلاد، فقد اكد ناشطون اعتقال 15 متظاهرا في المدينة، في وقت سقط فيه 3 قتلى بنيران حراس احد المسؤولين.

وقال حسن الاسدي عضو مجلس محافظة ذي قار في اتصال امس مع (المدى) ان “المدينة مازالت تشهد حظر تجوال وانتشارا للقوات الامنية”.

ونفى المسؤول المحلي علمه بالجهات التي تقوم باطلاق الرصاص الحي على المحتجين، فيما قال ان “هناك اعمال شغب تحدث بين حين وآخر في الناصرية”.

وبث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قالوا انه لموكب عضو في مجلس المحافظة قتل شابا في الناصرية حين اعترض موكبه.

وكان جهاز مكافحة الارهاب نفى وصول تعزيزات من قواته من بغداد الى الناصرية، فيما قال الاسدي ان القوة المنتشرة في المدينة هي “لفوج مكافحة الارهاب المتواجد بشكل دائم في ذي قار”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق