العراق اليوم

الكرد يرفضون تغيير عبد المهدي ويطالبون بمنحه مزيداً من الوقت

عدّوا تغيير الكابينة الوزارية لا يصب في مصلحة العراق

السليمانية ـ عباس كاريزي:

اكد عضو مجلس النواب السابق عضو المجلس القيادي في الاتحاد الوطني اريز عبد الله، ان تغيير الكابينة الوزارية الحالية او رئيس الوزراء، لن يغير الاوضاع الراهنة في العراق، ولن يسهم في اجراء وتنفيذ الاصلاحات المطلوبة ومحاربة الفساد.
واكد عبد الله في تصريح للصباح الجديد، ان مشكلة العراق الاساسية الان تمكن في عدم وجود نظام ومؤسسات فاعلة، وان ما يهم الان ليس تغيير الحكومة والكابينة الوزارية بقدر اهمية تغيير النظام واليات ادارة مفاصل الحكم.
واضاف عبد الله، ان من مصلحة الاطراف السياسية في الاقليم دعم ومساندة المطالب المشروعة للمتظاهرين، لتقوم الحكومة الاتحادية بدعم من الاطراف السياسية من القيام بخطوات الاصلاح ومحاربة الفساد، وتنفيذ برنامجها الحكومي.
وتابع عبد الله، «المشكلة الان ان اية حكومة تأتي بديلة للحكومة الحالية ستواجه ذات المشكلات، فيما لو بقي نظام الحكم على حاله وستكون اسوء»، واضاف، «ان تغيير الحكومة لن يصب في مصلحة احد بما فيه اقليم كردستان»، واردف اذا تغيرت الحكومة الحالية وتسبب ذلك بخلق مشكلات، فان ذلك سيضر كل المكونات بما فيهم اقليم كردستان.
وحول طروحات اجراء تعديلات على الدستور العراقي اكد عبد الله، ان الكرد لديهم ثلاثة خطوط حمر في هذا الطرح، وهي اولا عدم المساس بالنظام الفدرالي المثبت بالدستور العراقي، والثاني ضمان الديمقراطية، والثالث تنفيذ المادة 140 من الدستور.
واضاف،» الا انه لايمكن اجراء اية تعديلات دستورية من دون موافقة شتى المكونات والاتفاق عليها في اطار اجماع وطني وايجاد حلول للمشكلات العالقة، لان الدستور ينص على امكانية ثلاث محافظات او اكثر رفض اجراءات اية تعديلات دستورية.
واشار الى ان الاصرار على تغيير الكابينة الوزارية الحالية لن يغير من القضية الاساسية وسيعقد المشكلات ولن يعالجها، وان المطالبة بتغيير الحكومة سيعمق المشكلات ولن يحلها.
ولفت عبد الله الى ان الخطوات التي قام بها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لمعالجة الخلافات بين بغداد واربيل، لا تصب في مصلحة الاقليم فقط، وانما هي تصب في مصلحة كل الشعب العراقي، وان الاصلاحات التي يعتزم عبد المهدي اجراءها ستصب في مصلحة شتى مكونات الشعب العراقي وهي لاتصب في مصلحة مكون على حساب آخر.
مؤكدا ان اقليم كردستان يحتاج الى معالجة جميع الخلافات العالقة مع بغداد في اطار الدستور، وان الحلول والمعالجات الوقتية لن تجدي نفعاً.
وفي معرض رده على سؤال للصباح الجديد حول المخاطر التي تواجه الاقليم جراء عدم التزامه بقانون الموازنة الاتحادي، اشار عبد الله الى ان الحكومتين الاقليم والاتحادية خرقتا الدستور، ولم تلتزما بالاتفاقات والتفاهمات الثنائية، وان بقاء المسائل عالقة يتحمل وزرها الجانبان، وقال هم يشكلون علينا عدم الالتزام بماد من الدستور ونحن ايضا نؤشر على بغداد عدم التزامها بما يخص الاقليم من مواد الدستور.
وكان عضو مجلس النواب عن حركة التغيير هوشيار عبد الله قد طالب حكومة الاقليم بالتهيؤ لمرحلة ما بعد رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي، والتحضر لاجراء تعديلات دستورية عدّها خطرا على الاقليم.
وكتب عبد الله في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، ان على اقليم كردستان التحضر لتطورات الاوضاع على صعيدين الاول مرحلة ما بعد رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي، الذي اعتقد بان احتمالات بقائه باتت محدودة، والثاني قضية التعديلات على الدستور العراقي وهي مسالة خطرة وحساسة وتحتاج الى موقف واجماع وطني.
وكان رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، قد بحث مع مستشار الأمن الوطني العراقي، فالح الفياض الية تلبية مطالب المتظاهرين، مؤكدا دعم حكومته للخطوات الاصلاحية لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي.
وجاء في بيان حكومة إقليم كردستان تسلمت الصباح الجديد نسخة منه أن بارزاني استقبل مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، وبحث معه العلاقات بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، كما جرى التأكيد على تضافر الجهود لحل القضايا الخلافية بين أربيل وبغداد بموجب الدستور».
وأشار البيان إلى أنه «تم كذلك التأكيد على تعزيز التعاون بين قوات البيشمركة والقوات العراقية لردع مخاطر إرهابيي داعش».
واتفق الجانبان «على أهمية تلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين، ودعم الخطوات الاصلاحية لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي».
هذا وعبرت اغلب القوى والاحزاب السياسية الكردية للصباح الجديد عن تمسكها ببقاء رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي، ورفضها مطالب تغيير الحكومة الحالية، وشددت على ان العراق سيقع في فراغ اداري وسياسي، اذا ما قدمت الحكومة الحالية استقالتها، مطالبة بضرورة اتاحة الفرصة امام رئيس الوزراء لإجراء الحزم الاصلاحية الادارية التي قدمها للمتظاهرين.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق