اخبار العراق الان

نيويورك تايمز: مقتل البغدادي يضعف التنظيم ويشعل خلافاً بين قياداته

 ترجمة / حامد أحمد

قبل ان يقتل البغدادي كان تنظيم داعش قد اصبح لا مركزيا مما يسمح لاعضائه واتباعه بتنفيذ اجندته الارهابية من تلقاء انفسهم، كان زعيم التنظيم مطاردا على مدى عقد من الزمن وان التنظيم الذي شكله قد تم تصميمه على افتراضية احتمال مجيء مثل هذا اليوم .

مقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، في غارة لقوات خاصة اميركية اعلنها الرئيس ترامب الاحد، هي بمثابة صفعة مدوية لاكثـر تنظيم ارهابي في العالم. ولكن محللون ذكروا انه من غير المحتمل ان يؤدي مقتله الى تجميد محاولات اتباع التنظيم والمتعاطفين معه حول العالم لنشر التشويه المستدام والرعب وفقا لمنهجهم المتطرف .

تحت حكم البغدادي كان التنظيم يعتمد على نفسه إلى حد كبير في تدبير اموره وكان اتباعه يعتبروه كزعيم اسلامي على مستوى العالم وكان البغدادي مهووسا بالاجراءات الامنية وعرف بانه اعطى تخويلات لمعاونيه للتصرف على نحو مستقل تقريبا. وكانت اشارات عديدة تظهر خلال مواقع التنظيم الاعلامية تذًكر المتابعين بان قيادييها قد يأتون ويذهبون ولكن التنظيم باق .

ومن الجدير بالذكر ان مؤسس تنظيم “الدولة الاسلامية” واثنين من نوابه قد قتلوا قبل ان يصبح البغدادي زعيما للتنظيم وتوسع على نحو كبير في كل انحاء الشرق الاوسط وما وراء ذلك .

وخلال سنواته الاخيرة انتهج البغدادي اسلوبا امنيا صارما لسلامته بحيث يُعتقد انه كان محاطا بنطاق ضيق من الاتصالات المباشرة تنحصر بزوجاته واطفاله وعدد قليل من شركائه الذين يثق بهم. واستنادا لمسؤولين استخباريين عراقيين واميركان فانه قلص اتصالاته بالعالم الخارجي، والذي يعني ان تنظيمه يواصل العمل رغم الارشادات الضئيلة الصادرة منه مما يقلل من التأثيرات العملية الناجمة عن غيابه او موته .

حسن هنية، خبير اردني بالمجاميع المتطرفة، قال “انها نقطة مهمة بالفعل، ولكننا نعرف من خلال ما شاهدناه من تنظيمات اخرى هو ان التخلص من القائد لا يعني التخلص من التنظيم، لقد خلق تنظيم داعش هيكلية جديدة اقل مركزية تمكن التنظيم من الاستمرار حتى بدون البغدادي .”

عمر أبو ليلى 24 عاما، ناشط سوري من دير الزور توقع ان مقتل البغدادي سيضعف معنويات قسم من اتباعه في حين سيزيد ذلك من حماس آخرين الذين سيسعون للثأر له .

وقال ابو ليلى “بعض الخلايا في اوروبا والغرب قد تحاول تنفيذ هجمات لتبين انه حتى بغياب البغدادي فنحن سنستمر .”

على الرغم من ان تنظيم داعش قد يبدو الآن ظلا لصورته السابقة، فان تقريرا حديثا اجراه مفتش عام لقوات التحالف ضد داعش توقع فيه ان التنظيم ما يزال يمتلك ما بين 14,000 الى 18,000 مسلح في العراق وسوريا بضمنهم 3,000 مسلح اجنبي. ولكن اشار التقرير الى ان هذه التقديرات متفاوتة على حد كبير وان التنظيم يحتفظ بشبكة اعلام تواصل اجتماعي واسعة على مستوى العالم يحاول من خلالها تجنيد مسلحين جدد .

التنظيم نفسه لم يصدر عنه اي تعليق مباشر عقب مقتل البغدادي، وقال خبراء في المجاميع الارهابية ان موته سيشعل صراعا بين مساعديه لخلافته. ويذكر ان غارات لطائرات مسيرة ومقاتلات أميركية قد قضت على كبار مساعديه وانه من غير الواضح الآن من سيكون خليفته المتوقع .

إيفان كولمان، خبير امني اميركي يتابع مواقع المجاميع المسلحة، يقول “هناك قليل من المرشحين المعروفين من الذين يتوقع ان يحلوا محل البغدادي .”

مسؤولون عراقيون سابقون وحاليون من قادة اجهزة مكافحة الارهاب واجهزة الاستخبارات قالوا ان موت البغدادي لن ينهي التنظيم بشكل جذري الذي بدأ يعيد تنظيم نفسه في مناطق من شمال شرقي سوريا .

قائد عمليات الانبار السابق اللواء اسماعيل المحلاوي، الذي حارب تنظيم داعش وسلفه القاعدة قال “انها ليست النهاية بل البداية لمرحلة جديدة، عهد جديد تحت مسمى جديد ونوع جديد من الارهاب .”

مسؤولون امنيون عراقيون قالوا ان السلطات العراقية تتلقى عدة مرات خلال اسبوع تقارير عن هجمات على قرى ومسؤولين محليين. واضطرت مؤخرا قرية بكاملها للهروب بعد تهديدات تلقتها من مسلحي داعش. وان كثيرا من مسؤولين محليين لقوا حتفهم العام الماضي لرفضهم التعاون مع خلايا لتنظيم داعش.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق