اخبار العراق الان

الجيش سور للوطن!

د. مهندالبراك

.1.

يؤكد العديد من الخبراء و المراقبين الحريصين، على أهمية الإنطلاق من واقع البلاد اليوم، الواقع الذي جعلها تعيش دمار مدن كبرى و هامة فيها،

واقع انعدام الخدمات الاساسية لعيش و تأهيل الإنسان و عمله و يأتي التأكيد على دور الجيش بعد أن حققت وحداته وقادته النصر على داعش و حرروا الموصل التي تسبب بفقدانها قادة سياسيون لايزالوا هم الحاكمين . . واقع اليوم الذي يفترض بالبلاد و ابنائها أن يعيشوا أعراساً و هي خارجة منتصرة، متهيئة للبناء و الإعمار الذي يوفر مئات آلاف فرص عمل، و يعمل على حل مشكلة ملايين النازحين و المهجّرين في ظروف مالية و معيشية تزداد شقاءً. 

في ظروف مطلوب فيها من البلاد و ابنائها استكمال النصر العسكري على داعش في مناطق تتمترس فيها فلوله و في أخرى بدأت تظهر و تنشط مجاميعه الإرهابية و تصعّد من أعمالها الإجرامية ، مستغلة فوضى الدولة و مؤسساتها التي غلب على مسؤوليها الفساد و تحكّم . . في وقت تُجمع فيه الغالبية الساحقة من مواطني و مواطنات البلاد و بشهادة انتفاضة اكتوبر الشبابية الباسلة و تضحياتها الغالية، بأن الحياة الطبيعية لن تعود للبلاد الاّ بإعادة بناء مؤسسات الحكم على أساس المواطنة و الدولة المدنية الفدرالية المتطورة، على الأسس السليمة التي يجري العمل بها في دول العالم المتحضرة الساعية لخدمة ابنائها . .

و بعيداَ عن التفاصيل التأريخية و الأكاديمية لتطوّر دور الجيش و القوات المسلحة في الدولة . . لابد من الإشارة الى أن دور الجيش في الدولة الدستورية الحديثة و في ظروف البلاد آنفة الذكر، يتلخص بكونه مؤسسة مهنية تحافظ على أمن و سلامة البلاد بمكوّناتها وفق الدستور الذي صوّت عليه الشعب و قدّم الضحايا في الإنتخابات التشريعية، و أتُّفق على خطوطة الاساسية و على تعديل عدد من فقراته حينها و يضاف على التعديلات، تحقيق المطالب المشروعة التي يطالب بها المتظاهرون لتثبيت حقوق المواطن الذي يهان و تداس مطاليبه و حياته.

و لابد من التاكيد على أن الجيش لايتدخّل بالسياسة لصالح حزب و مكوّن ما و إنما يدافع عن استقلال و سلامة الوطن و عن مكوّنات البلاد وفق ما مرسوم له في الدستور، و الجيش في العادة و للضرورة يتّبع نظام الخدمة العسكرية الألزامية الذي يلتزم به كل المواطنين مهما كان دينهم أو مذهبهم أو قوميتهم كبدل وفاء لدوره الدفاعي عن وطن الجميع.

و فيما وحّدت المعارك الضارية للجيش و القوات المسلحة و بانواع مكونات البلاد و الوحدات الوطنية من الحشد التي تأتمر بالآوامر و المراجع العراقية، و وحدات البيشمركة الشجاعة و العشائر الباسلة و سالت دماء المقاتلين في مواقع القتال معاً ، اثبت الإنتصار على داعش مجدداً . . أهمية وحدة العراقيين في تحقيق الإنتصارات للدفاع عن وطنهم و تمريغ أنف المعتدي من جهة، و حقيقة تكوّن عقيدته العسكرية الأساسية و هي القضاء على الإرهاب و على الطائفية و العرقية من جهة، و ليس بانتصار مكوّن أو طائفة على أخرى، من جهة أخرى .

فإن الجيوش في البلدان الدستورية تلعب دوراً هاماً في تحقيق التآخي لأبناء مكوناتها من خلال السلوك اليومي المحدد بقوانين، في المأكل و الملبس و التدريب اليومي سواء العسكري أو المهني في المهن التي يحتاجها الجيش ـ و بالتالي عموم البلاد ـ في الميكانيك و السمكرة و التصليح و الطبابة و الطبخ إضافة الى الرياضة . . رغم درجات من وصوليات و حماس قسم لدعم ابناء مكوّنهم كإنعكاس لأوضاع المجتمع و بحدود لا تشكّل خطراً على السلامة الوطنية، التي لايمكن قياسها بخطورة مايجري في المجتمع الآن، و التي يمكن تحجيمها و القضاء عليها بالرقابة الدائمة وفق قوانين صارمة تراعي الروح الإنسانية . .

و فيما دافعت وحدات كثيرة من الجيش عن حياة و سلامة المتظاهرين السلميين بوجه الوحدات المجرمة التي تصدّت لهم بالقناصين و بأنواع الاسلحة غير المألوفة في (حفظ النظام)، التي واجهت أبناء الجيش بذات الاسلحة و اختلطت دماء المتظاهرين بدماء الجنود . .

(يتبع)

دعوة لحوار وطني واسع تحت سقف الممثلية الدائمة للامم المتحدة

2019/10/29 10:57:47 م

المتظاهرون يكسرون الحظر ويحركون جمود المشهد السياسي

2019/10/29 10:54:30 م

أكراد سوريا: سرقنا لباس البغدادي للتأكد من هويته

2019/10/29 10:51:14 م

مجلس بغداد ولجنة الشهداء يطعنان بقرارات جلسة الاثنين

2019/10/29 09:00:37 م

عبد المهدي مخاطبا الصدر: شكلوا حكومة وسأستقيل

2019/10/29 08:56:42 م

معلومات عن خلية أشقاء نفذت مجزرة كربلاء وأعداد الضحايا متضاربة

2019/10/29 08:52:03 م

زخم التظاهرات في بغداد يكسر الحظر ويجبر الجيش على التراجع في التحرير

2019/10/29 08:51:03 م

الأمم المتحدة: نقف إلى جانب الشعب وندين استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين

2019/10/29 08:49:37 م

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق