اخبار العراق الان

دعوات الإضراب العام تسمع من بغداد إلى البصرة و حسابات وهمية تحاول تحريض المتظاهرين على الاشتباك

 بغداد/ المدى

بدأ ناشطون في بغداد منذ صباح امس بالدعوة الى “اضراب عام” ينفذ ابتداءً من اليوم الاحد الى إشعار آخر.

وتفاعل المحتجون مع تلك الدعوة، على الرغم من مخاوف استخدام السلطة لـ”العنف” فيما لو اغلقت الدوائر الرسمية والمصالح العامة ابوابها.

وزارة التربية بدورها، استبقت اخبار الاضراب العام، واكدت ان يوم غد (اليوم) الاحد هو دوام رسمي.

ووجهت الوزارة في بيان لها امس، “جميع المديريات بالالتزام والمحافظة على انسيابية الدوام”.

وكانت نقابة المعلمين قد اعلنت، الاثنين الماضي، الإضراب العام في عموم مدارس العراق، تضامناً مع الاحتجاجات لمدة 4 ايام تنتهي اليوم الاحد، وفي وقت لاحق مددت نقابتي المعلمين والاكاديميين الاضراب.

وقال ناشطون امس، في بيانات تم توزيعها على صحفيين ونشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، انه “لا تراجع” عن ساحات الاحتجاج الا بتحقيق “التغيير الكامل”.

ودعت البيانات موظفي الدولة والقطاع الخاص الى “دعم المتظاهرين من خلال الاضراب العام من يوم غد (اليوم) الاحد وحتى تحقيق التغيير”.

وجاءت تلك التطورات في اعقاب خطاب رئيس الجمهورية برهم صالح، مساء الخميس، الذي اكد استعداده لـ”الموافقة” عن اجراء “انتخابات مبكرة” بعد تعديل قانون الانتخابات وتغيير المفوضية.

ولم يظهر حتى نهار امس، اي تفاعل من قبل المتظاهرين مع خطاب الاخير، فيما بدأت البصرة اولى خطوات الاضراب.

ميناء أم قصر

واغلق “شفل” ميناء ام قصر بالحواجز الكونكريتية، بحسب فيديوهات بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.

واكد سمير المالكي، احد الناشطين في البصرة، ان قوات مكافحة الشغب “قمعت” الاحتجاجات في الميناء لكن المتظاهرين عادوا مرة اخرى.

وقال المالكي في اتصال مع (المدى) امس ان “المحتجين يتظاهرون منذ 3 ايام عند الميناء”، مشيرا الى ان السلطات قامت امس بضربهم بشكل كثيف بـ”القنابل الدخانية”.

وسقط بحسب الناشط البصري، 3 جرحى بالاضافة الى تسجيل 120 حالة اختناق بين صفوف المتظاهرين.

وكانت شركة الموانئ العراقية قد طالبت وجهاء ناحية أم قصر بالتدخل لإنهاء شلل الحركة في الميناء المستمر منذ ايام.

وقالت الشركة في بيان ان ذلك الاجراء سيمنع دخول “الدواء والاغذية الى البلاد”، محذرة من خسائر اقتصادية فادحة.

وحقق الميناء في العام الماضي، 183 مليار دينار، بحسب تصريح سابق لوزير النقل عبد الله لعيبي. بالمقابل قال مزاحم التميمي، وهو نائب قدم استقالته مؤخرا دعما للاحتجاجات، بانه حاول اقناع المتظاهرين بـ”الرجوع” عن الميناء لانه عمل “يسيء” الى سمعة البلاد.

وانتقد التميمي في تصريحات صحفية “العنف المفرط” الذي استخدمته قوات مكافحة الشغب، الذي قال بانه “عقد الموقف بشكل اكبر”.

بالمقابل يرى المحتجون في البصرة، ان التظاهر امام المنشآت الاقتصادية والحيوية، واحد من وسائل الضغط على الحكومة لتستقيل.

ويعتصم سكان البصرة منذ ايام في مبنى المحافظة داخل 50 خيمة. ويقول سمير المالكي: “ربما سيذهب المتظاهرون الى الاعتصام امام المنشآت النفطية”، مشيرا الى ان فكرة الاضراب العام تلاقي دعما في المدينة.

العبور إلى الخضراء

ودخلت الموجة الثانية من التظاهرات اسبوعها الثاني، فيما وصلت ارقام الضحايا الى 260 قتيلاً ونحو 12 ألف مصاب بالاضافة الى 2500 معتقل، منذ انطلاقها لاول مرة في بداية تشرين الاول الماضي، بحسب لجان برلمانية وحقوقية ومفوضية حقوق الانسان.

وسجلت بحسب ناشطين، ليلة الجمعة على السبت، مقتل فتاتين في تظاهرات بغداد احداهما طبيبة، فيما لم يتم تأكيد الخبر من مصادر طبية او امنية. وبدأ متظاهرون في ساحة التحرير بدعوة بعض المحتجين الى عدم “اثارة” قوات الشغب التي تقف وراء الحواجز على جسري السنك والجمهورية.

وطالب بعض المحتجين زملاءهم، بعدم محاولة عبور تلك الحواجز لانه سيعرض حياتهم والحركة الاحتجاجية بشكل عام الى الخطر.

وبدأ الاطباء المتواجدون في ساحة التحرير يرجحون استخدام السلطات غازات جديدة تسبب حالات “صرع” ضد المتظاهرين.

وسجل ناشطون تدشين نحو 300 حساب على مواقع التواصل الاجتماعي في بضعة ايام فقط، يدعو الى عبور جسر السنك بمساعدة الشباب المتواجدين في بناية المطعم التركي. بدوره قال عبد الكريم خلف، المتحدث باسم القائد العام أن القوات الامنية “لم تطلق الرصاص الحي وحتى الغاز المسيل للدموع أمس على ساحة التحرير”.

واكد خلف في تصريحات امس، إن هناك من يريد “صداما بين القوات الأمنية والمتظاهرين”.

وتناقل ناشطون امس، صورا على “فيسبوك” لـ”بسطيات” في ساحة الخلاني تبيع المصائد و”الدعابل” التي يتم فيها ضرب القوات الامنية. من جهته قال ناجي السعدي، النائب عن كتلة سائرون التي اعلنت في وقت سابق خروجها من الائتلاف الحاكم الى المعارضة، انه يخشى من ان “عناد” القوى السياسية سيؤدي الى مزيد من اراقة الدماء. وقال السعيدي لـ(المدى) امس ان “بعض القوى المتشبثة في السلطة تراهن على عودة الاوضاع الى طبيعتها مع الوقت وتراجع حماسة المتظاهرين”، مشيرا الى ان حركة الاحتجاج “تبدو مستمرة ولن تتوقف”.

وكانت بعض الانباء التي يتداولها ناشطون، قد المحت الى ان الحكومة تنتظر حلول فصل البرد (الشتاء) ليعود المتظاهرون الى منازلهم.

واكد النائب عن سائرون ان الاحزاب التي تدعم الحكومة ما زالت غير قادرة على اعطاء حلول لان “الجزء الاكبر من قرارها هو من خارج العراق”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق