اخبار العراق الان

الخارجية تدعو الأطراف الأجنبية إلى الالتزام بمبدأ احترام السيادة العراقية

 بغداد/ المدى

دعت وزارة الخارجية امس السبت، جميع الأطراف إلى ضرورة الالتزام بمبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في الشأن الداخلي العراقي.

وقالت الوزارة في بيان إنه “مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، وصدور بيانات من دول أجنبية ومنظمات دولية تؤكد الحكومة العراقية على احترام إرادة العراقيين في المطالبة بحقوقهم التي ضمنها لهم الدستور العراقي في المواد ٣٨ و٣٩ و٤٠ التي تثبت حق العراقيين باختيار حكومتهم وفقاً للسياقات المعمول بها في النظام الديمقراطي العراقي وعلى حقوقهم التي كفلها لهم الدستور في حرية التعبير عن الرأي وبما لا يخلّ بالنظام العام والآداب”.

واضاف البيان انه “وتعليقاً على ردود الأفعال التي صدرت عن الجهات الأجنبية بخصوص الوضع الراهن في العراق فإن الحكومة العراقية تدعو جميع الأطراف إلى ضرورة الالتزام بمبدأ احترام السيادة، وعدم التدخل في الشأن الداخلي العراقي، وتشدد على ما ورد في خطاب المرجعية الدينية في يوم الجمعة الموافق ١ تشرين الثاني”. وكانت المرجعية الدينية اكدت الجمعة، أنه ليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين أو أي طرف اقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك ويفرض رأيه عليهم.

وتواصلت الاحتجاجات التي انطلقت منذ بداية تشرين الاول، في بغداد ومدن متفرقة في وسط وجنوبي البلاد، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي خلفت منذ 25 من الشهر أكثر من 250 قتيلا. في غضون ذلك، دعت الولايات المتحدة الجمعة الحكومة العراقية الى “الإصغاء للمطالب المشروعة” للمتظاهرين. وانتقد وزير الخارجية مايك بومبيو في بيان أيضا التحقيقات التي أجرتها السلطات بشأن قتلة المتظاهرين في بغداد والمحافظات، معتبرا أنها “تفتقر الى الصدقية الضرورية”، مؤكدا أن “العراقيين يستحقون العدالة وأن تتم محاسبة المسؤولين فعليا”. وأضاف “ينبغي التخفيف من القيود المشددة التي فرضت أخيرا على حريتي الصحافة والتعبير”، معتبرا انه “لا يمكن فصل” هذه الحريات “عن أي اصلاح ديموقراطي”.

وفيما يواصل القادة السياسيون في البلد الذي يواجه شللاً في بعض مفاصله، تقديم وعود باصلاحات بينها إجراء انتخابات مبكرة يصر المحتجون على مطلبهم بـ”اسقاط النظام السياسي بالكامل” والذي يعاني من انقسامات بين أطراف موالية لايران واخرى للولايات المتحدة. وقال المتظاهر علي غازي (55 عاما)، متحدثا من ساحة التحرير الرمزية، لوكالة فرانس برس “لا أحد يمثل الشعب، لا إيران ولا الأحزاب ولا رجال الدين، نريد بلدنا”.

واحتشد عشرات آلاف المتظاهرين الجمعة في ساحة التحرير الرمزية بوسط بغداد مطلقين شعارات مناهضة للطبقة السياسية التي تحكم البلاد. ويرى المحلل المختص في شؤون العراق فنار حداد، أن التحدي الأكبر الذي يواجه السياسيين العراقيين حالياً، هو دعوات المحتجين إلى “استقالة النظام”. لكن “يبدو أن السياسيين لم يدركوا ذلك وما زالوا يستغلون المواقف لتسجيل النقاط ضد بعضهم البعض”، وفقا للمحلل. ملامح التغيير بدأت الثلاثاء عند اعلان رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، وأحد أبرز قادة قوات الحشد الشعبي الموالية لإيران هادي العامري كل على حدة، استعدادهم “للعمل معاً” من أجل مصلحة البلد.

واقترح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي تولى منصبه منذ عام، الاستقالة في حال اتفاق الكتل السياسية على رئيس وزراء جديد.

لكن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، دعا الاربعاء “الحريصين على مصلحة العراق ولبنان (…) إلى أن الأولوية الرئيسية هي معالجة اضطراب الأمن”، في العراق.

وقال مسؤول حكومي رفض كشف هويته، إن العامري “حقق انعطافة بمقدار 180 درجة”.

وعقب إعلان العامري، دعا مجلس النواب أكثر من مرة رئيس الوزراء الى الحضور لكن الأخير لم يلب تلك الدعوات. ومن المقرر أن تعقد جلسة جديدة للمجلس قريبا.

وليل الخميس بعد وقت قصير من كلمة ألقاها رئيس الجمهورية برهم صالح واقترح خلالها إجراء انتخابات مبكرة، نظم الحشد الشعبي تظاهرة سيارة في شوارع بغداد حملوا خلالها أعلاما بيضاء، ما جعل المحتجين يخشون بداية حركة تعارضهم.

وعد أنصار الصدر، قبل تجدد الاحتجاجات مساء 24 تشرين الاول، بعد موجة امتدت من الأول حتى السادس منه، بـ”حماية” المحتجين واستعرضوا تواجدهم في مناطق متفرقة من بغداد.

في غضون ذلك، تواصلت الاحتجاجات في ساحة التحرير رغم الخطب والوعود التي يقطعها الساسة.

وأضاف المتظاهر علي غازي “كلكم لصوص، ماذا فعلتهم منذ عام 2003؟”، في إشارة الى الطبقة السياسية العراقية التي تواجه رفضاً من الشعب منذ الاول من تشرين الاول. ولفت حداد من جهته الى أن “الوعود بقوانين انتخابات جديدة ولجنة إصلاحات دستورية لا ينصت لها” المتظاهرون، موضحاً بانهم ينظرون اليها “كغطاء تستخدمه الطبقة السياسية لإنقاذ نفسها والحفاظ على امتيازاتها”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق