العراق اليوم

محللون: برزاني يعيد “حلم” الدولة الكردية مستغلاً ازمة الحكومة المركزية والانشغال بالتظاهرات

بغداد/الاتجاه- تقارير

في ظل انشغال الحكومة بأزمة التظاهرات التي انطلقت من العاصمة بغداد وتمددت الى المحافظات الجنوبية والتي استمرت مع انقطاع قصير طيلة الشهر الماضي وتفاقمت مع نهايته وبداية الشهر الجاري، تستغل بعض الاطراف السياسية في اقليم كردستان لاسيما التابعة لمسعود برزاني لإعادة تدوير تحركاتها السابقة ، بما يتعلق بحلم الدولة الكردية وإعادة الهيمنة على المناطق المتنازع عليها والانتشار في محافظة كركوك للسيطرة على مقدراتها.

وتأتي تلك التحركات بدعم مباشر من قبل الكيان الصهيوني الذي يرى في اقليم كردستان مشتركات كثيرة تجمع الطرفين وتحققان ذات الاهداف، لذا كان من اوائل الداعمين لهم في الاستفتاء الفاشل الذي اطلقه بالرغم من المعارضة الاقليمية والدولية.

وتحاول الادارة الاميركية تعقيد المشهد السياسي في العراق، وايجاد اكثر من ازمة في البلاد، لإشغال الطبقة السياسية الحاكمة، والرأي العام بجملة من الازمات تزامناً مع تحركاتها لانجاز ما يعرف بـ”صفقة القرن” الساعية الى تذويب القضية الفلسطينية.

مراقبون للشان السياسي استبعدوا قدرة الاقليم في العودة الى “انتحار الاستفتاء” بعد ان تذوقوا مراراته في عام 2017 ، مؤكدين ان انشغال الحكومة لا يفسح المجال امام البرزاني للتحرك لأنه يواجه بمعارضة اقليمية متمثلة بتركيا وإيران وسوريا.

وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي صباح العكيلي، ان “الكرد منذ دخولهم للعملية السياسية الى اليوم، يراهنون على حلم الدولة الكردية وطموح السيطرة على المناطق المتنازع عليها واستعادة كركوك”.

وقال العكيلي في تصريح صحافي، إن “هنالك خارطة طريق يراهن عليها الكرد عبر تفعيل المادة (140) واعادة السيطرة على كركوك ونشر البيشمركة فيها مجدداً”.

وأضاف، ان ” هنالك ارادات دولية وإقليمية تحول دون تشكيل حلم الدولة الكردية، وهذا يجعل من عودة الكرد الى الاستفتاء بمثابة ألانتحار “.

ولفت إلى أن ” الكرد ليسوا جميعهم مع الانفصال لان الكثير من الاطراف المعارضة ، تدرك حجم الخطر الذي يحدق بها من عودة المقامرة بالاستفتاء “.

وأشار الى ان “الادارة الاميركية وان كانت تسعى الى تقسيم البلد لدويلات، وتراهن على ذلك، الا انها ليست لديها حليف ثابت وسرعان ما تتخلى عمن تدعمهم بسهولة”.

من جانبه يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي، ان “الأميركان خدعوا الكرد كثيراً في احلامهم ، وخذلوهم سواء في العراق أو سوريا”.

وقال الهاشمي في تصريح صحافي، ان “مسعود بارزاني يستغل اي فرصة لإثارة ازمة بالبلد بتحريك من قوى دولية وعلى راسها الادارة الاميركية”.

وأضاف ان ” الخلاف السياسي لا يوسع له الطريق لتحقيق أوهامه باستعادة المناطق المتنازع عليها لانه في ذلك سيخسر حلفاؤه بالحكومة المركزية الذين تجمعهم معه علاقات وطيدة واغذدقوا عليه بالكرم مثل عبد المهدي”.

ولفت الى ان “قضية الاستفتاء تواجه بمصدات عديدة ، وأصبحت درساً للكرد ، ولا يمكن ان يجازفوا به مجدداً وان كانت الاجواء الحالية الجارية في البلد قد تعطي مساحة من الحرية للكرد بالتحرك تحو أهدافهم “.

يشار الى ان الاستفتاء على استقلال كردستان العراق كان قد عقد في يوم(25 أيلول 2017)، واتخذت الحكومة بعده جملة من الاجراءات العسكرية والقانونية بحق الاقليم لتجاوزه على الدستور.

المصدر- المراقب العراقي

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق