العراق اليوم

الإبقاء على حكومة عبد المهدي جريمة لا تغتفر بحق الشعب العراقي

ألف سبب وسبب يوجب إقالة حكومة عادل عبد المهدي , ليس لأنّها أوغلت قتلا وسفكا لدماء أبناء الشعب العراقي المنتفضين ضدّ الفساد والفقر والبطالة وتدّني مستوى الخدمات فحسب , بل لأنّ بقاء واستمرار هذه الحكومة اللا شرعية والمجرمة والفاسدة .. يعني بقاء واستمرار الفساد والنهب المنّظم للمال العام .. ويعني بقاء واستمرار نظام المحاصصات الذي جاء بهذه الطبقة السياسية الفاسدة .. ويعني بقاء واستمرار نهب أموال العراقيين ومنحها للانفصالي مسعود بارزاني عميل إسرائيل خلافا للقانون .. ويعني بقاء واستمرار هذا النظام السياسي الفاسد .. ويعني بقاء واستمرار محافظات جنوب العراق متخلّفة وبائسة يسودها الفقر والمرض والجهل .. وربّ سائل يسأل من هي الأطراف التي تصرّ على إبقاء واستمرار حكومة عبد المهدي ؟ ولماذا هذا الإصرار على بقاءها ؟ وهل هنالك حكومة ديمقراطية في العالم يسقط فيها أكثر من اثنا عشر ألف جريح وقتيل في تظاهرات سلمية من دون تسقط أو تستقيل ؟ والجواب على هذا السؤال لا يحتاح إلى مزيدا من العناء , فالأطراف التي تمنع عبد المهدي من تقديم استقالته هي نفسها الأطراف التي جاءت به رئيسا للوزراء خلافا للدستور وعقب مهزلة الانتخابات المزوّرة .. فحسب مصادر مطلّعة أفادت أنّ هذه الأطراف قد عقدت العزم على عدم إقالة حكومة عبد المهدي مهما بلغت أعداد القتلى والجرحى من أبناء الشعب العراقي المطالبين بتغيير النظام السياسي القائم .. ونقلا عن هذه المصادر أنّ هذه الأطراف مستعدّة لجعل العراق سوريا ثانية دون التفريط بحكومة عادل عبد المهدي ….
والذي لا تدركه هذه الحكومة ومن يقف وراءها , أنّ المجتمع الدولي لا يمكن أن يغض الطرف عن مسلسل القتل وسفك الدماء للمتظاهرين السلميين المطالبين بتغيير النظام الفاسد , وهذا ما جاء على لسان الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جينين هينيس بلاسخارت عندما غرّدت يوم أمس قائلة ( يروّعنا استمرار سفك الدماء في العراق ) وأضافت ( الإحباط الشديد عند الشعب لا ينبغي الاستهانة به أو قراءته بشكل خاطئ ) .. مصدر من داخل مفوضية حقوق الإنسان في العراق قد أكدّ على أنّ وفودا أجنبية زارت العراق وأجرت لقاءات مع العديد من المتظاهرين ووثّقت بنفسها ما يجري من استخدام مفرط للقتل وسفك الدماء في العراق , وقد أبلغت الحكومة العراقية بالتفاصيل .. ومن شأن هذه التقارير أن تنقل موضوع قتل المتظاهرين إلى النظام القانوني الدولي وبالأخص القضاء الدولي ومجلس الأمن الدولي , وما سيترتب على ذلك من آثار وارتدادات قد تعيد العراق إلى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة .. خطابي هذه المرّة موّجه للأطراف التي اتفقت في النجف الأشرف يوم السبت الماضي على إبقاء حكومة عادل عبد المهدي مهما كانت النتائج المترتبة .. إنّ إصراركم على إبقاء واستمرار حكومة عبد المهدي بعد كلّ هذه الدماء التي سالت والأرواح التي زهقت .. جريمة لا تغتفر بحق أبناء الشعب العراقي المتطلّع للخلاص من هذه الطغمة الفاسدة والمجرمة .. وإذا كانت الأطراف التي تريد الإبقاء على حكومة عادل عبد المهدي قد عقدت العزم على ذلك , فابشروا أيها العراقيون بالخراب والموت والدمار …
أياد السماوي
05 / 11 / 2019

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق