العراق اليوم

سايكلوجيا البوبجي!

حميد مهدي النجار
سايكلوجيا البوبجي هو التوصيف الأقرب لتسمية العنف الذي يرافق التظاهرات في العراق وبالاخص في مدينة كربلاء الاستاذ قاسم حسين صالح أسماها كما في سبتايتل قناة الشرقية ب (سايكلوجيا الإنسان المقهور) ولكن من خلال الاقتراب من هذا العالم الذي يمثله شباب في عمر ينحصر بين ال15 وال20 ولايام لاستشراف البعد النفسي والاجتماعي الذي يدفعهم لخوض معارك يوميه مع جهاز مكافحة الشغب المتحصنين خلف جدران المجمع الحكومي العالية لاحظت ان هناك مستويات من الشباب لا تعاني بالضرورة من قهر العوز المادي والمعيشي والخدماتي بقدر ماترى في هذا الفعل فرصة لإثبات الذات والوصول إلى نشوة الشعور بالإنجاز والانتصار على قوى الشر في مقاربة ذهنية مع لعبة البوبجي التي ادمونها..
قد يبدوا ذلك مستهجنا وغريبا لمن يحاول ان يعطي لهذا الحراك طابعا مثاليا من خلال التركيز على الجوانب الايجابيه فقط وهو الأمر الذي لايمكن أن يغفله احد ولكن من حقنا كمراقبين رصد الحالات الشاذه وتسليط الضوء عليها كشهادة للتاريخ.
– وقائع..
مايجري في كربلاء في كل ليلة ومنذ ايام هو التجمع أمام المجمع الحكومي المحصن والذي يضم اهم المؤسسات الحكومية في الساعه الثامنه مساءا وبالخصوص أمام بوابة مجلس المحافظه لرمي الحجارة واحراق الإطارات وهو امر يتم التهيئة له بشكل قصدي فهناك جامعي حجارة وهناك رماة ويستمر ذلك إلى مابعد منصف الليل بساعة او ساعتين يتعرضون خلالها إلى رمي قنابر صوتيه و قنابر دخان وقنابر غاز لتفريق المتظاهرين بالإضافة إلى الماء الحار الذي يمنعهم من الاقتراب من البوابة لاقتحامها، ثم يأتي الفصل الثاني عندما يخف الحضور من رماة حجارة ومتفرجين حيث تخرج قوات مكافحة الشغب لمطارتهم في الازقه والشوارع مستخدمة العتاد الصوتي والعصي الكهربائية بشكل مفرط وقاسي يتناسب مع حجم الغضب الذي يتملك هذه القوات المرابطه منذ ساعات تتعرض خلالها إلى كم هائل من الحجارة التي بعضها مقرنص الارصفه المحاذيه لتدافع بشكل مستميت عن قاطع مسؤوليتها.
– سائقو التكتك..
يقوم سائقوا التكتك بعمل عصي على الوصف فيه مشهدية مؤثره ومحفزة للادريالين وتبعث على الفخر فيها من الإيثار والتضحية مايجعلهم يستحقون بجدارة ان يكونوا (أيقونة الثورة) وقد قمت بتوثيق عملهم الجبار هذا من خلال اكثر من 15 فيل فيديو، حيث يقومون باخلاء المصابين إلى ساحة التربية على بعد نصف كيلومتر حيث مكان الاعتصام السلمي والذي يتوفر على مايقارب العشر مفارز طبيه حكومية واهلية لتقديم العلاج اللازم.
– ساحة التربية
في ساحة التربيه ومع بداية فصول العنف يتم توجيه نداءات عاجله للشباب من خلال مكبرات الصوت بالالتزام السلمية في نفس الوقت الذي يتم التبرء من هذا الفعل مع العمل سريعا على توجيه نداءات لرؤساء العشائر وطلبة الجامعات للوقوف كحائط صد بين القوات الأمنية ورماة الحجارة ولكن في النهاية لايعلو غير صوت القنابر الصوتية ومنبهات عجلات التكتك التي تحذر السابله وهي تنقل المصابين بسرعة فائقه فيما هناك حبال طويله على طرفي الشارع تمتد بين الساحتين لحماية السابله، كي تسمح بمرور هذه العجلات وليبقى الوضع على ماهو عليه والى اشعار اخر أمام عجز حكومي واضح…..!؟

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق